فاس في زمن كورونا.. شوارع خالية تحت شعار “الزم بيتك”

حرر بتاريخ من طرف

أجواء غير معتادة تخيم على شوارع وأزقة مدينة فاس التيي تبدو مهجورة هذه الأيام. السبب بين: حالة الطوارئ الصحية التي أعلنت منذ الجمعة الماضي من قبل وزارة الداخلية قصد مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، والذي استقبلته الساكنة بمسؤولية وعفوية ووعي بحساسية المرحلة.

باستثناء بعض الأشخاص المرخص بتنقلهم نحو أماكن عملهم، فإن الصغار والكبار، النساء والرجال، امتثلوا للتدابير المتخذة بشكل صارم ولزموا بيوتهم، حفظا لسلامة الجميع.

الهجر طال أيضا المنتزهات والفضاءات الخضراء التي أغلقت أمام العموم. شارع علال بن عبد الله الذي عرف كمكان للتجول فارغ تقريبا. كذلك أمر المنتزه العمومي (أمريكا اللاتينية) الذي طالما عج بالأطفال والشباب. أما شارع محمد الخامس، العصب التجاري للمدينة الذي ينبض عادة بالحركة نهارا وليلا، فيعيش على إيقاع الصمت والفراغ.

بينما تتحرك سيارات الأجرة ببطء في بحثها عن زبائن نادرين على مستوى المفاصل الرئيسية للمدينة، فإن رجال الشرطة وأعوان السلطة وكذا بعض فعاليات المجتمع المدني، يجوبون الشوارع بشكل مستمر لتأمين عمليات مراقبة السير وتكثيف مبادرات التحسيس والوقاية.

يرى كمال بوشلاطة، أحد سكان المدينة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنه “من الضروري احترام تعليمات العزل الاجتماعي في مختلف الفضاءات العمومية من محلات تجارية وصيدليات، من أجل وقاية أنجع وحفظ الصحة العامة”.

ووجه بوشلاطة التحية للأطباء والممرضين وعناصر الشرطة والسلطات المحلية نظير تعبئتهم وانخراطهم في مكافحة انتشار الوباء مسجلا أن غالبية سكان المدينة أبدت تفهمها لمقتضيات تدبير الأزمة وتفاعلت إيجابا مع الدعوات إلى المكوث في البيت.

من جهتها، نوهت ليلى المرنيسي، الفاعلة الجمعوية، بدور المجتمع المدني في هذا الإطار مشيرة الى عمليات التحسيس التي تم تنفيذها بتنسيق مع السلطات المحلية. وحرصت أيضا على توجيه الشكر للفرق الطبية لوزارة الصحة التي تقدم تضحيات جسيمة حماية لصحة المواطنين في هذه الظرفية الصعبة.

ولاحظت أن مدينة فاس باتت شبه مهجورة وهو ما يؤكد أن الحملات التوعوية أعطت ثمارها داعية الأهالي إلى مواصلة تفعيل العزل المنزلي.

أما بوجمعة بنسعيد، حرفي، فأهاب بالساكنة جمعاء احترام التدابير التي أقرتها السلطات في مواجهة الأزمة الصحية مشددا على أن حماية الصحة العامة مسؤولية الجميع.

ووعيا بجسامة الظرف وخطورة الوباء، فقد أبدى سكان المدينة تفهمهم للتدابير المتخذة من قبل السلطات المختصة في أفق مكافحة ناجعة لانتشار الفيروس الذي اجتاح العالم.

وتواصل ساكنة الحاضرة الإدريسية، على غرار باقي جهات المملكة، التعبئة بشكل جماعي مسؤول، احتراما لقواعد الصحة والنظافة ومساهمة في المبادرات الحميدة الرامية الى مكافحة انتشار فيروس كورونا المستجد بشعار موحد: “الزم بيتك”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة