عيش نهار تسمع خبار.. الجزائر تطالب بالتناوب على رئاسة لجنة القدس

حرر بتاريخ من طرف

تجندت الجزائر مؤخرا من اجل إعداد عريضة والاشراف على توقيعها من طرف علماء الدين بالجزائر ،للمطالبة بجعل رئاسة “لجنة القدس” تخضع لنظام التناوب بين الدول العربية، بحجة أنها لا يجب أن تبقى في أيدي دولة متورطة في التطبيع.

وحسب ما كشفت عنه تقارير اعلامية جزائرية، فقد تسببت العريضة التي وقعها أزيد من 100 عالم وفقيه ورجل دين جزائري، في إثارة سخرية عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث علق نشطاء فلسطينيون على المبادرة بالحماقة و التصرف الغريب من دولة أخطأت عدو القضية الفلسطينية و استهدفت دولة إسلامية في محاولة لتكريس الخلافات العربية العربية، و تجديد العداء التقليدي و التاريخي الذي يظهره القادة الجزائريون للمغرب.

وأضاف نشطاء مقدسيون أن الجزائر لا تعرف كيف تتصرف عندما تتعرض للإهانة، في إشارة إلى استبعادها من لجنة الدفاع عن القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة و أيضا استبعادها عن الوساطة في أزمة قطاع غزة التي تعرضت للعدوان المسلح من الجيش الإسرائيلي.

كما قام نشطاء فلسطينيون وفق المصادر ذاتها،  بنشر أرقام خزينة بيت مال اللجنة، والتي لا تساهم فيها الجزائر بدينار واحد، فيما يتكفل المغرب بنسبة 90 بالمائة من ميزانيتها، و عدَّدَ النشطاء الإنجازات المعمارية و الترميمية، و المشاريع الاجتماعية المدرة للدخل التي أشرفت عليها اللجنة برئاسة الملك محمد السادس، و أكدوا أيضا في تدويناتهم أن المغرب كان أول دولة دعمت غزة، وفكت عنها الحصار بعد إرسال أطنان من المساعدات الغذائية.

وشبه النشطاء مطلب العلماء في الجزائر بما قام به علماء إيران الشيعة حينما اتهموا المملكة العربية السعودية بالاحتكار والسيطرة على مناسك الحج، وطالبوا بنقل الكعبة إلى طهران، أو منح إيران حق إدارتها في مكة المكرمة.

ولم تتوقف موجة السخرية عند المقدسيين الذين اعتبروا رجال الدين الجزائريين الموقعين على العريضة بأنهم علماء سوء ويغدون الصراع القطري بين الرباط و الجزائر، وأن دورهم كان الأفضل أن ينصب على إصلاح ذات البين بين الدولتين المسلمتين، بل امتد الأمر إلى نشطاء الجزائر وفق ما نقله موقع “الصحراء وكيليكس” الذي استعرض حجم استهجان بعض النشطاء الجزائريين للخطوة، واعتبارها مجرد محاولة لمزاحمة الرباط على الريادة في المبادرات التي تهم القضية المركزية للأمة المسلمة والعربية.

واعتبر نشطاء جزائريون وفق المصدر ذاته، ان أصل مطالبة العلماء الجزائريين بفتح الرئاسة أمام الدول العربية، إلى الانزعاج الكبير الذي خلفه تجاهل أمريكا للجزائر في طلب الوساطة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خصوصا و أن وساطة الرباط كللت بالنجاح إلى جانب الوساطة المصرية، مما يشكل نكسة جديدة للدبلوماسية الجزائرية، و التي فقدت ريادتها العربية في أزمة القدس، بعدما سبق و فقدت ريادتها الدبلوماسية في ملفي ليبيا و الأزواد.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة