عيد الأضحى في ظل كورونا.. ملايين المسلمين يكبّرون داخل البيوت

حرر بتاريخ من طرف

يستقبل اليوم الجمعة 31 يوليوز، ملايين المسلمين عيد الأضحى المبارك، وسط أجواء يسودها الحذر بسبب جائحة فيروس كورونا التي يعاني منها العالم،

وعيد الأضحى هو ثاني العيدين اللذين شرعهما الإسلام، ويرتبط بموسم الحج، إذ يأتي أول أيامه في العاشر من شهر ذي الحجة، أي صباح اليوم التالي ليوم عرفة، الذي يقف فيه المسلمون لتأدية أهمّ مناسك الحج.

ويُحيي المسلمون في بقاع الأرض العيد كل عام وسط أجواء من الفرحة والسعادة، تتمثل في المساجد الممتلئة صباح أول أيام العيد لتأدية صلاة العيد، والحرص على ارتداء الملابس الجديدة، فضلاً عن تكبيرات العيد التي بإمكان المرء أن يسمعها أينما حلّ وطلّ تصدح في أذنيه بأصوات الملايين المتضرعين إلى الله مرددين: “الله أكبر كبيراً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرة وأصيلا”.

ولما كان لعيد الفطر مكانة خاصة عند المسلمين، إذ في يأتي نهاية لشهر رمضان الكريم الذي يختبر فيه المسلمون مشقة الصيام، فإن عيد الأضحى يحمل ذكرى مهمة، إذ يذكّر بقصة النبي إبراهيم وابنه النبي إسماعيل الذي افتداه الله بكبشٍ عظيم.

وفي ذكرى ذلك الحدث الجليل لنبي الله، يحرص ملايين المسلمين حول العالم على ذبح الأضاحي وتوزيعها على الفقراء، تقرباً إلى الله وإحياءً لتلك الذكرى.

وتبرز المشاركة الاجتماعية وبين طبقات المجتمع في ذلك العيد في حرص أصحاب القدرة على توزيع الأضاحي، ليس فقط على المحتاجين، بل وعلى جيرانهم وأقاربهم، فتتعزز بين البشر قيم الإخاء والحب والتكافل.

ومن السنن المؤكدة كذلك في العيد، زيارة الأقارب، وتبادل عبارات التهاني، والحرص على معايدة الأصدقاء والجيران، والتنزه مع العائلة في المتنزهات والحدائق العامة.
مساجد بلا صلاة أو تكبيرات

يأتي العيد هذا العام مختلفاً في ظل حذر يخيم على العالم وإجراءات استثنائية بسبب وباء كورونا.

وقررت 7 دول عربية، حتى مساء الأحد، منع إقامة صلاة عيد الأضحى، في عموم المساجد والساحات، خشية تفشي فيروس كورونا، فيما قررت 5 دول إقامتها جزئياً أو كلياً، ولم تعلن 10 دول موقفها بعد.

والدول التي أعلنت منعها هي: المغرب، والجزائر، والإمارات، وسوريا، ومصر، وسلطنة عمان، والعراق.

أما الدول التي سمحت بالصلاة جزئياً فهي: الكويت والأردن والسعودية وقطر وفلسطين.

أكباش افتراضية

وبسبب القيود المفروضة لمنع تفشي فيروس كورونا، لجأ تجار مواشٍ في الجزائر، مع اقتراب حلول عيد الأضحى، إلى بيعها “افتراضياً” عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ووسط تحديد أسواق لبيع المواشي عبر مختلف المحافظات، أصدرت محافظة الجزائر أخيراً أمراً بحظر بيعها في كل بلدياتها، ومنع دخول المركبات الناقلة لها أسواق المواشي، عدا تلك المتوجهة إلى المذابح بموجب شهادة بيطرية.

وعرض مربّو وباعة الماشية، عبر صفحات وفيديوهات في منصات فيسبوك وإنستغرام وتويتر، الكباش والنعاج، مع تقديم معلومات متعلقة بعملية البيع والشراء.

وعلى الرغم من القيود المفروضة في عديد من الدول الإسلامية الأخرى، ومهما كانت درجة تشديد تلك القيود، فإن ملايين لا يزالون ينتظرون العيد بمنتهى الحماسة غير عابئين بكورونا ولا بما أحدثه في العالم من تغيير.

المصدر: TRT عربي – وكالات

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة