عشرات القتلى في احتراق مستشفى مخصص لمرضى “كورونا” بالعراق

حرر بتاريخ من طرف

أطلقت دعوات في العراق إلى استقالة المسؤولين، بعد مصرع 82 شخصا الأحد في حريق في مستشفى مخصص لمرضى “كوفيد-19” في بلد يعاني من نظام صحي متهالك منذ عقود.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا الحريق، الذي اندلع ليل السبت الأحد في مستشفى ابن الخطيب في بغداد المخصص للمصابين بفيروس “كورونا”، إلى 82 قتيلا و110 جرحى.

وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل 58 شخصا.

وذكرت مصادر طبية لوكالة فرانس برس أن الحريق بدأ في أسطوانات أكسجين “مخزنة من دون مراعاة لشروط السلامة” في مستشفى ابن الخطيب في العاصمة العراقية بغداد.

وقالت المصادر إن الحريق سببه الإهمال، المرتبط في أغلب الأحيان بالفساد، في بلد يبلغ عدد سكانه أربعين مليون نسمة ومستشفياته في حالة سيئة وهاجر عدد كبير من أطبائه بسبب الحروب المتكررة منذ أربعين عاما.

وبعد هذا الحريق، تصدر وسم “استقالة وزير الصحة” الكلمات المفتاحية على موقع “تويتر” في العراق.

وأكد مصطفى الكاظمي، رئيس الوزراء الذي أعلن الحداد الوطني ثلاثة أيام، فتح تحقيق ودعا إلى التوصل إلى نتيجة “خلال 24 ساعة”.

وقالت الحكومة، في بيان، إن الكاظمي عقد اجتماعا طارئا مع عدد من الوزراء والقيادات الأمنية والمسؤولين، وأمر في أعقابه “بإعلان الحداد على أرواح شهداء الحادث”، معتبرا ما حصل “مسا بالأمن القومي العراقي”.

ونقل البيان الحكومي عن الكاظمي قوله، خلال الاجتماع الطارئ، إن “مثل هذا الحادث دليل على وجود تقصير. لهذا، وجهت بفتح تحقيق فوري والتحفظ على مدير المستشفى ومدير الأمن والصيانة وكل المعنيين إلى حين التوصل إلى المقصرين ومحاسبتهم”.

وشدد الكاظمي على أن “الإهمال بمثل هذه الأمور ليس مجرد خطأ، بل جريمة يجب أن يتحمل مسؤوليتها جميع المقصرين”، مطالبا بأن تصدر “نتائج التحقيق في حادثة المستشفى خلال 24 ساعة ومحاسبة المقصر مهما كان”.

وفي الساعات الأولى من صباح الأحد، بينما كان عشرات من أقارب “ثلاثين مريضا في وحدة العناية المركزة” في مستشفى ابن الخطيب المخصص للحالات الأكثر خطورة من الإصابات بـ”كورونا”، وصلت ألسنة اللهب إلى الطوابق العليا، حسب مصدر طبي.

وقال الدفاع المدني: “لم يكن المستشفى يمتلك نظام حماية من الحريق والأسقف المستعارة سمحت بامتداد الحريق إلى مواد شديدة الاشتعال”. وأضاف أن “معظم الضحايا لقوا حتفهم لأنهم نقلوا أو حرموا من أجهزة التنفس الاصطناعي؛ بينما اختنق آخرون بالدخان”.

مساعدة السكان
أكد الدفاع المدني أنه تمكن من “إنقاذ تسعين شخصا من أصل 120 مريضا وأقربائهم”؛ لكنه رفض ذكر أي حصيلة للضحايا على الفور.

وبينما سارع رجال الإطفاء إلى إخماد النيران وسط حشد من المرضى والزوار الذين كانوا يحاولون الفرار من المبنى، قدم العديد من السكان مساعدة.

وقال أمير (35 عاما) لفرانس برس إنه “أنقذ في اللحظة الأخيرة إخوته الذين كانوا في المستشفى”. وأضاف أن “الناس هم الذين أخرجوا الجرحى” من المستشفى.

ورأت مفوضية حقوق الإنسان الحكومية أنها “جريمة” بحق “المرضى الذين أصيبوا بفيروس كوفيد-19 ووضعوا حياتهم بين أيدي وزارة الصحة، لكن بدلا من شفائهم هلكوا في ألسنة اللهب”.

ودعت الكاظمي إلى إقالة حسن التميمي، وزير الصحة، “لمحاكمته”.

وبعد ساعات عديدة من الحريق، أعلنت وزارة الصحة أنها “أنقذت أكثر من مائتي مريض”، ووعدت بنشر “حصيلة دقيقة للقتلى والجرحى فيما بعد”.

أكثر من مليون إصابة
تجاوز عدد الإصابات بـ”كورونا”، الأربعاء، المليون؛ بينما بلغ عدد الوفيات 15 ألفا. وقد سجلت البلاد على الأرجح، بسبب أعمار سكانها وهم من الأصغر سنا، عددا قليلا نسبيا من الوفيات.

وتقول وزارة الصحة إنها تجري فحوصا لحوالي أربعين ألف شخص يوميا؛ وهو عدد منخفض جدا في بلد يضم عددا من المدن التي يزيد عدد سكانها عن مليوني نسمة وتشهد اكتظاظا.

ولتجنب المستشفيات المتداعية، يفضل المرضى بشكل عام تركيب عبوات أكسجين في منازلهم.

وفي بداية مارس، أطلقت حملة تطعيم خجولة في البلاد، التي ما زال سكانها الذين يتجنبون الكمامات منذ بداية الوباء مشككين جدا.

وقالت وزارة الصحة إنه بين نحو 650 ألف جرعة من اللقاحات المختلفة تسلمها العراق كلها بموجب برنامج كوفاكس الدولي، تم إعطاء حوالي 300 ألف.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة