عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت تطالب بكشف الحقيقة في ذكرى مرور 11 شهرا على الكارثة

حرر بتاريخ من طرف

لم تندمل بعد جروح العائلات اللبنانية التي فقدت ذويها في الانفجار الذي استهدف مرفأ بيروت في الرابع من غشت 2020 الماضي، ما أدى إلى مقتل حوالي 207 أشخاص وجرح أكثر من 6000 آخرين.

ورغم الوعود التي قطعتها الحكومة آنذاك بنشر نتائج التحقيق في هذا الحادث في غضون أيام قليلة فقط بعد الحادثة، إلا أن الملابسات والأسباب الحقيقية التي أدت إلى الانفجار المروع لا تزال غير معروفة بشكل دقيق من قبل العائلات وذوي الضحايا.

هذا، وتجمّع قبالة مرفأ بيروت العشرات من هؤلاء العائلات وأقرباء ضحايا انفجار في ذكرى مرور 11 شهرا على الكارثة، مبدين استياءهم إزاء تحقيق في القضية لا يزال يراوح مكانه.

“دماء شهداء المرفأ توحّدنا”

وتسبّب انفجار مروّع في الرابع من غشت، عزته السلطات إلى تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم بلا إجراءات وقاية، بسقوط أكثر من مئتي قتيل وإصابة أكثر من 6500 عدا عن تدمير أحياء عدة.

والأحد، تجمّع عند أحد مداخل مرفأ العاصمة عشرات الأشخاص بينهم زوجات وذوو وأطفال الضحايا، على غرار ما يفعلونه شهريا منذ نحو عام، وفق مصور وكالة الأنباء الفرنسية.

ورفعت بعض النسوة صور أقرباء قضوا في الانفجار. وعلّقت صور للضحايا على أعمدة على طول الرصيف.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها “دماء شهداء المرفأ توحّدنا”، و”أين أصبحت نتائج التحقيقات”، وأيضا “لا للتسييس لا للتضييع”.

“نعيش في بلد فيه عصابات ونحارب على كل الجبهات”

وقالت رغدة الزين (47 عاما) وهي أم لثلاثة أولاد قضى زوجها علي في الانفجار “شعوري لا يوصف”، مشددة على أنها فقدت ركيزة المنزل و”كل شيء”. وتابعت مشيرة إلى المسؤولين “إنهم بلا ضمير”.

وبعد نحو عام على بدء التحقيقات، لم يتم الإعلان عن أي نتائج.

والجمعة أعلن المحقق العدلي في القضية القاضي طارق بيطار أنه يعتزم استجواب رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، تزامناً مع إطلاقه مسار الادعاء على عدد من الوزراء السابقين ومسؤولين أمنيين وعسكريين، بعد إنهائه مرحلة الاستماع إلى الشهود.

وكُتب على إحدى اللافتات “حصانة الوزراء ليست لإخفاء الجرائم. لا تمنعوا المحقق العدلي من ملاحقتهم”.

وشدد المتحدث باسم أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت إبراهيم حطيط الذي خسر في الكارثة شقيقه ثروت، على ضرورة التوصّل إلى كشف “حقيقة” ما جرى. وقال “نعيش في بلد فيه عصابات ونحارب على كل الجبهات”.

“سلطة فاسدة ومجرمة”

وبيّنت وثائق رسمية أن مسؤولين كثرا كانوا على علم بمخاطر تخزين مادة الأمونيوم في مرفأ بيروت، بدءا برئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة حسان دياب ووزراء وصولا إلى مسؤولين أمنيين.

وقال العسكري المتقاعد الياس طانيوس معلوف الذي خسر في الانفجار ابنه جورج “هذه سلطة فاسدة ومجرمة”، لكنه أعرب عن أمله أن يتمكن القضاء من إحقاق العدالة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة