صحفيون يطالبون بالكشف عن مصير جثمان خاشقجي

حرر بتاريخ من طرف

طالب صحفيون عرب في مدينة إسطنبول، المملكة العربية السعودية، بالكشف عن مصير جثة الصحفي الراحل جمال خاشقجي.

وعقب اختفاء خاشقجي في 2 أكتوبر الجاري، استمرت الوقفات الاحتجاجية التي ينظمها الصحفيون أمام مقر القنصلية السعودية في إسطنبول للمطالبة بالكشف عن مصيره، وبعد إقرار المملكة في 20 الجاري بمقتله، توالت المطالبات بالكشف عن مصير جثمانه.

ورأى الصحفيون في تصريحات منفصلة للأناضول، أنه من إكرام الميت في الإسلام تكفينه ودفنه، وأن السعودية التي تقوم بتطبيق شريعة الله، تعي جيداً هذه الأهمية وقدسيتها.

– معتز مطر: صحفي مصري

“شاءت الأقدار أن السعودية التي تطبق شريعة الله، هي من قتلت جمال خاشقجي، وباسم شرع الله نطالب كأصدقاء لخاشقجي في الكشف عن مصير جثمانه”.

“كبشر نطالب بحاجتين، الأولى الكشف عن جثة جمال، فإكرام الميت دفنه، وهذا لا يختلف عليه أحد، فبما أنك اعترفت في الجريمة، فأين الجثة”.

“الشيء الثاني الذي نطالب به هو القصاص، وهذا ما يقوله دائماً العاهل السعودي الملك سلمان، أنه لا أحد فوق القانون وأن شرع الله فوق كل أحد، ونطلب هذا الشئ من المملكة التي نحبها”.

“أعتقد أن استشهاد جمال خاشقجي، ويكأنه يقدم دمه قربانا لكل الصحفيين، دماؤه ستكون رحمة لمن بعده، والزخم الصحفي الموجود بعد الحادثة كان صعبا جداً على العالم”.

“استشهاد جمال سلّط الضوء على معاناة الصحفيين في العالم، وبالشرق الأوسط على وجه الخصوص”.

-أحمد زيدان: صحفي سوري.

“المملكة تخسر الكثير بسبب مماطلتها، ينبغي تسليم الجثة، إكراماً لأهله، حتى يعرفوا مكان قبره، لكن يبدو أن الحكومة السعودية ستخسر الكثير من مصداقيتها، وهناك صندوق بريد واحد وهو تركيا”.

“أعرف خاشقجي من ثمانينيات القرن الماضي، وهو أول من جلبني إلى العمل الصحفي، ومقتله بهذه الوحشية أرسل رسالة إلى العالم كله أن الوحشية والإجرام تسود المنطقة”.

“خاشقجي الذي ناصر قضايا الشعوب العربية والإسلامية في فلسطين وسوريا واليمن وليبيا، وحتى القضايا الإنسانية أصبح هدفاً للطريقة الوحشية التي نفذت بها هذه الجريمة النكراء”.

“العملية يجب أن يقف بوجهها كل الأحرار، لأنها لا تستهدف جمال فقط، بل كل من يحمل رسالته، من مفكرين وصحفيين ونخب عربية وعالمية وسياسيين، أن رأسكم مطلوب، سواء اليوم أو غداً”.

“اليوم إذا لم يتم الوقوف بكل قوة أمام هذه الجريمة النكراء فسوف تتكرر”.

“الكثير من الصحفيين والحقوقيين والسياسيين قتلوا في مناطق مختلفة في العالم، الفارق الوحيد بينهم وبين جمال أن ملفه تديره الحكومة التركية، ونحن كصحفيين وسياسيين ونخب يجب أن ندعم التوجه التركي، الذي يمثل حصانة لحياتنا وحرية الفكر والتعبير”.

عبد الله الشريف: صحفي مصري.

“الزخم الإعلامي لمقتل خاشقجي سيبقى مستمرا حتى يتم الكشف عن مصير جثته، التسريب الإعلامي الذي سمعناه حول تقطيعها أو إخفاءها بعد التمثيل بها بشكل غير آدمي، هل حصل ذلك؟ العالم يريد الحقيقة لمعرفة كيف كانت النهاية”.

“لماذا لا تريد السعودية الكشف عن المتعاون التركي الذي تسلم الجثة، أكرموا هذا الرجل كي نصلي عليه وندفنه، بما يليق مع البشر، أم هناك ما تخفيه السعودية حول التمثيل بجثة الرجل”.

“الجريمة لم تكن الأولى للمملكة خارج حدودها، الجريمة تكررت منذ السبعينات، وبعد الفضيحة التي حدثت يمكن أن نصنفها بأنها أغبى عملية استخباراتية تمت في التاريخ”.

“لم يكن أحد يتوقع أن يتسبب شخص واحد في هذا الحرج والزخم الإعلامي على صعيد العالم، لكن بما أنه صحفي دولي، وعمل داخل النظام السعودي في سفارة المملكة ببريطانيا وأمريكا، فعلاقاته اتسعت بشكل كبير جدا، لذلك علاقاته قوية في المراكز الصحفية ومراكز صنع القرار”.

-روعة أوجيه: صحفية لبنانية.

“بعد تكرار الرواية السعودية واختلافها عما قبلها، آخر ما سمعته من وزير الخارجية بأنهم سيلاحقون مرتكبيها، وأنها لن تتكرر، وهذا التعهد ليس كافٍ”.

“الذي نريده: أين جثمان خاشقجي، ومن هم المسؤولون الحقيقيون وراء قتله وليس منفذي العملية”.

وفي 20 أكتوبر الجاري أقرّت الرياض بعد صمت دام 18 يوما، بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، إثر “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديًا للتحقيق معهم على ذمة القضية، فيما لم تكشف عن مكان جثمان خاشقجي.

وقوبلت الرواية تلك بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول أن “فريقا من 15 سعوديًا، تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.

وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.

والخميس، أعلنت النيابة العامة السعودية، في بيان جديد، أنها تلقت “معلومات” من الجانب التركي تشير أن المشتبه بهم في الجريمة أقدموا على فعلتهم “بنية مسبقة”، لافتةً أنها ستواصل تحقيقاتها مع المتهمين على ضوء ما ورد.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكد الثلاثاء الماضي، وجود “أدلة قوية” لدى أنقرة على أن جريمة خاشقجي، “عملية مدبر لها وليست صدفة”، وأن إلقاء التهمة على عناصر أمنية، “لا يقنعنا نحن، ولا الرأي العام العالمي”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة