“سيتي باص” تتهم عمدة فاس بالتواصل مع شركات أخرى وتطالب بـ280 مليار

حرر بتاريخ من طرف

هل دقت ساعة الحسم بين شركة “شركة سيتي باص” للنقل الحضري وبين عمدة مدينة فاس؟ ولمن ستكون الغلبة في نزاع مرير بين الطرفين؟ أسئلة حارقة أصبحت مطروحة في قضية التدبير المفوض لقطاع النقل الحضري بالعاصمة العلمية بعدما طالبت الشركة بتعويض عن الأضرار قدرته بـ280 مليار سنتيم، واتهمت العمدة البقالي بفتح قنوات اتصال مع شركات أخرى، وقالت إنها قررت أن تعرض ملف النزاع على وزارة الداخلية.

الشركة كشفت عن معطيات تخص روايتها للأحداث في بلاغ صحفي، وأشارت إلى أن الأمر يتعلق بالحقيقة الغائبة حول تدبير مرفق النقل الحضري بالمدينة، في وقت قرر فيه عمدة المدينة أن يوجه لها إنذارين عن طريق مفوض قضائي ليطالبها بتجديد الأسطول، وفق دفتر التحملات، تحت طائلة غرامة مالية محددة في 10 ملايين سنتيم عن كل يوم تأخير.

واعتبرت الشركة بأن الجماعة هي من أخلفتْ بتعهّداتها وتنصّلت من التزاماتها التعاقدية، مما أدى إلى فقدان التوازن المالي للعقد وفاقم خسائر الشركة وأحبط مخططاتها في الاستثمار وتحسين الخدمات منذ بداية الاستغلال في سنة 2012!

وتحدثت الشركة عن تَفاقُم الأزمة بحدة مع حلول سنة 2016، إلى أن أصبحت عائقا أمام الوصول إلى جودة الخدمات المنشودة، بسبب عدم احترام السلطة المفوضة لالتزاماتها التعاقدية، من منع تطبيق الزيادة القانونية في التعريفة، إلى عدم أداء ديون مهمة بذمّة ولاية فاس…

وأشهرت، في هذا النزاع، تقريرا سبق لمكتب دراسات أن أنجزه لفائدة الجماعة في سنة 2017، أكد أن الجماعة مسؤولةٌ عن الوضعية التي وصلت إليها الشركة المفوض إليها من انعدام التوازن المالي، نظرا لعدم احترامها للمقتضيات التعاقدية، وأن الجماعة، ثانيا، ملزمةٌ بأداء مبالغ الخسائر للشركة. وبحسب الشركة، فقد خلصت الدراسة إلى سيناريوهين: إما فسخ عقد التدبير المفوض مع الشركة المفوض إليها وتمكينها من استرجاع مبالغ خسائرها الضخمة، وإما إعداد ملحق للعقد من أجل استعادة التوازن المالي على المدى الطويل.

وقرر طرفا العقد، سنة 2018، إعداد ملحق لعقد التدبير المفوض من أجل إعادة التوازن المالي للتدبير المفوض، حيث تطلّب العمل على إعداد هذا الملحق ما يفوق ستة أشهر، لكن دون أن يرى النور إلى اليوم، لأسباب وصفتها الشركة بالمجهولة.

واستعرضت الشركة عروضا قدمتها لرئيس الجماعة، لكن عمدة المدينة، بحسب الشركة، لم يكلف نفسه قط عناء التواصل مع الشركة لإطلاعها على جواب الوالي بخصوص مقترحاتها، ولم تتمكن مساعي الشركة من التواصل مع الرئيس، في وقت راجت فيه أنباء عن فتح الرئيس قنوات التواصل مع شركات أخرى لأسباب مجهولة ومُخالِفة لحسن النية الذي يجب أن يكون أساس العلاقة بين طرفي العقد، تقول الشركة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة