سوق الشغل: توقيع اتفاق تعاون لإنشاء منصة رقمية للمعلومات تعتمد على الذكاء الاصطناعي

حرر بتاريخ من طرف

تم، أمس الثلاثاء بالرباط، التوقيع على اتفاق تعاون بشأن إنشاء منصة رقمية للمعلومات حول سوق الشغل، تعتمد على الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، وذلك بين وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب وتجمع “UM6P-OCP Solutions-Atlas Cloud Services”.

وتندرج هذه الاتفاقية، الموقعة بالأحرف الأولى من طرف المديرة العامة لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب، مليكة العسري، ورئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) وممثل تجمع « UM6P-OCP Solutions-Atlas Cloud Services »، هشام الهبطي، في إطار نشاط « التشغيل » المندرج ضمن برنامج التعاون « الميثاق الثاني » الموقع بين الحكومة المغربية ونظيرتها الأمريكية.

ويروم تطوير هذه المنصة الرقمية تجميع وتثمين مختلف أنواع المعلومات والبيانات حول سوق الشغل (الاتجاهات/السلاسل الزمنية، وضعية العرض والطلب، الكفاءات المطلوبة، التكوينات المتاحة..). وستدمج هذه المنصة، بشكل تدريجي، البيانات على المستوى الوطني وكذا على المستويين الجهوي والمحلي.

وسيتم، بعد ذلك، توفير المعلومات المتاحة عبر هذه المنصة، والتي تدمج البيانات الكمية والنوعية التي ينتجها الفاعلون في النظام الإحصائي الوطني وكذا البيانات التي تم تجميعها من مصادر رقمية (مواقع إلكترونية للتوظيف والوساطة، شبكات اجتماعية…)، بشكل آني ووفق صيغة واضحة ومناسبة، للفاعلين الرئيسيين في سوق الشغل (المؤسسات، والمنظمات الاجتماعية المهنية، والفاعلين في مجالي التكوين والوساطة، والمشغلين، والأجراء، والباحثين عن شغل)، وكذا للطلاب وعموم الجمهور.

وهكذا، ستسهم هذه المنصة الرقمية الجديدة في النهوض بمنظومة لصنع القرار قائمة على الأدلة والمعطيات الموثوقة « Evidence Based Policy » قصد تنوير عملية صنع القرار من قبل مختلف الفاعلين في سوق الشغل، لاسيما فيما يتعلق بالتكوين، والتشغيل، وتنظيم سوق الشغل.

وسيسهم إنشاء هذه المنصة الجديدة، القائم على إشراك كافة الأطراف المعنية، في تجويد وإدماج المنظومة الحالية لرصد وتحليل سوق الشغل. كما ستمكن هذه المنصة من إغناء الدراسات والبحوث قصد تسليط الضوء على القضايا المتناولة بشكل سيء، ذات الصلة بمواضيع التشغيل والتكوين وقابلية التشغيل، وكذا ببعض مكونات سوق الشغل.

وفي تصريح للصحافة، على هامش حفل توقيع هذا الاتفاق، الذي ترأسه وزير الشغل والإدماج المهني، السيد محمد أمكراز، أكدت المديرة العامة لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب أن هذه « الشراكة الواعدة » تقوم على تطوير بحلول نهاية يونيو 2022، حلا رقميا ومستداما للمعلومات، مما يتيح مكاسب النجاعة الشاملة في سوق العمل.

وأوضحت العسري أن الأمر يتعلق أساسا بتعزيز المطابقة بين متطلبات سوق الشغل والكفاءات، مع تقليص العراقيل المختلفة المتعلقة بتنظيم السوق، وكذا تقليص مختلف أنواع تكاليف المعاملات للفاعلين في سوق الشغل،المرتبطة بتفاوت وإنتاج المعلومات والبحث.

من جانبه، أبرز الهبطي جودة الكفاءات المغربية التي ساهمت في إنشاء هذه المنصة، مشددا على ضرورة العمل من أجل استدامة هذا المشروع إلى ما بعد فترة التنفيذ.

وأعرب عن اعتزازه بهذه الشراكة التي توحد مختلف الأطراف، معربا عن قناعته بأن الالتزام والتعبئة يظلان عاملين أساسيين لنجاح هذا المشروع المبتكر الواسع النطاق، بأبعاده الوطنية والقطاعية والجهوية.

من جهته، أكد المدير المقيم لمؤسسة تحدي الألفية في المغرب، ريشار غاينور، أن هذا العمل يندرج في إطار شراكة مع الحكومة المغربية تهم مشروعين هيكليين؛ وهما مشروع « إنتاجية العقار » و مشروع « التربية والتكوين من أجل قابلية التشغيل ».

وأضاف أن المغرب يستقطب استثمارات كبيرة في الصناعة، وأن مؤسسة تحدي الألفية تتشرف من خلال مشروع « إنتاجية العقار » بتمويل مشاريع مبتكرة لدعم تنمية المناطق الصناعية، من أجل خلق فرص عمل وتعبئة مواهب الشباب.

ويعتمد تطوير هذه المنصة، التي رصدت لها ميزانية إجمالية تزيد عن 25 مليون درهم، بما في ذلك مساهمة من وكالة حساب تحدي- المغرب تناهز 17,8 مليون درهم، على المهارات التصميمية والمنهجية والتقنية للتجمع « UM6P-OCP Solutions-Atlas Cloud Services » وعلى العرض الخدماتي المتكامل لهذا التجمع، من خلال تعبئة ثلاثة مختبرات أبحاث لجامعة محمد السادس متعددة التقنيات، وخبرة « OCP Solutions » في مجال التنظيم وقيادة المشاريع، وإمكانيات مركز البيانات الخاص بشركة « Atlas Cloud Services ».

وتولي الأطراف الشريكة في هذا المشروع، التي تعتمد مقاربة تعاونية ومندمجة ومبتكرة واستشرافية، اهتماما خاصا لضمان استدامة النموذج الذي سيتم تطويره، من خلال السهر على نقل الكفاءات إلى الهيئة التي ستشرف مستقبلا على تدبير المنصة الرقمية الجديدة للمعلومات، وتعزيز قدرات مستعمليها المستهدفين، والتكفل بإيوائها لمدة 12 شهرا بعد انتهاء برنامج « الميثاق الثاني ».

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة