رفاق عزيز غالي يطالبون بالتحقيق في “التحرش والشطط” داخل ثانوية

حرر بتاريخ من طرف

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، رسالة إلى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، تطالب من خلالها بفتح تحقيق حول ما أسمته “التحرش الجنسي داخل مقر العمل والشطط في استعمال السلطة من طرف مدير الثانوية التأهيلية القاضي عياض”.

وقالت الجمعية في رسالتها التي توصلت “كشـ24” بنسخة منها، إنها “سبق أن راسلت مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، والمدير الإقليمي للتربية والتكوين مديرية مراكش بتاريخ 16 يوليوز المنصرم، بشأن المطالبة بفتح تحقيق حول مزاعم التحرش الجنسي من طرف مدير مؤسسة عمومية، ولحدود كتابة هذا التذكير لم تتلقى الجمعية المغربية لحقوق الانسان أية توضيحات أو رد على مراسلاتها،

لتتفاجأ الجمعية بحرمان الموظفة المشتكية والتي تعمل تقنية بالثانوية التأهيلية القاضي عياض منذ 2005 و الموظفتين الشاهدتين اللتين تشتغلان تشتغلان بنفس المؤسسة منذ 1996 و2008، بإغلاق مكاتبهن كإجراء عقابي مشوب بالشطط، مما اضطرهن إلى البقاء طيلة ساعات العمل في ممرات الادراة، في مس فاضح بكرامتهن وحقوقهن وتجاوز مخل بالمقتضيات القانونية المعمول بها، مما كان له وقع سلبي على صحتهن وسلامتهن النفسية حيث نقلت إحداهن من داخل الثانوية بواسطة سيارة الإسعاف إلى إحدى المصحات الخاصة بمراكش وبقيت بها لثلاث أيام تحت المراقبة الطبية”.

وأضافت الجمعية أن “التكليفات تمت في اعتداء سافر على حرمة القانون، وفي عدم التزام المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بمراكش بالحياد والتجرد والحرص على إعمال القانون، وخارج ضوابط تعليل القرار الاداري”، مبرزة أن “تكليف الموظفات بالعمل بمؤسسات اخرى، يعد استجابة للمدير بالتمديد ونزولا عند رغبته، وهو الذي لم تمضي على تعيينه سوى موسمين دراسيين (2017)، بعدما تم تنقيله من الثانوية التأهيلية الخوارزمي الكائنة بحي أزلي الجنوبي

والتي سبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش أن راسلت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين في شأنه حول مزاعم التحرش الجنسي بناء على شكاية كان قد وضعتها لمقتصدة التي كانت تعمل بثانوية الخوارمي التأهيلية”.

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، أن “التحرش الجنسي يعد انتهاكا صريحا لحقوق الانسان، وتطاولا على حقوق المرأة، وسلوكا مشينا واستهتارا بالحقوق الأساسية للنساء، وإساءة بليغة للمرفق العمومي، اضافة إلى كون التحرش الجنسي تبخيس للمنظومة القانونية المحلية التي تسعى الى تقوية الإجراءات الحمائية للمرأة من كل أشكال العنف بما فيها التحرش الجنسي، كما أنه سلوك يتنافى وما تطمح اليه المنظمات المدنية والمؤسسات الرسمية العاملة في مجال التمكين القانوني والمؤسساتي للنساء وحمايتهن من كافة اشكال التمييز”.
كما اعتبرت ” قرارات التكليف إجراء عقابيا وتأديبيا وشططا في استعمال السلطة، وانحيازا لمدير الثانوية”.

وطالبت الجمعية بـ”فتح تحقيق شفاف ونزيه في النازلة، وتربيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة حرصا على إحترام كرامة الموظفة المشتكية والشاهدتين، واقرارا لقواعد العدل والانصاف، وبعيدا عن الاستغلال المصلحي، وحرصا على سمعة المؤسسة العمومية وحفاظا على مهامها وأدوارها في التربية على حقوق الانسان ونشر القيم الحقوقية الكونية والشاملة وفي مقدمتها الكرامة الانسانية والمساواة”.

كما طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش بـ”وقف قرارات التكليف المشوبة بالتعسف، وتمكين الموظفات من استعادة مهامهن في شروط صحية وسليمة”.

ومن جهته قال مصدر مقرب من ادارة المؤسسة أنه “كان حريا بمكتب مراكش المنارة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن يستمع للطرفين وللأطر التربوية والإدارية العاملة بالمؤسسة من أجل التأكد من صحة الوقائع التي توصل بها أو من عدمها، ولو قام بهذه العملية لتبين له بالملموس، أن ما ورد في الشكاية مجرد افتراءات لا أساس لها من الصحة، الغرض منها الانتقام من المدير لأنه منع المشتكية من الولوج الى الجناح الذي كان يٌمتحَن فيه ابنها أثناء اجتياز امتحانات الباكالوريا فقررت تحويل حياة المدير إلى جحيم”.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن “لجنة موفدة من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش أسفي، قامت بتحقيق معمق في الموضوع، ولم تعلن عن نتائجه بالنظر إلى قصر المدة الزمنية التي تهم هذه النازلة، فكيف يمنح مكتب الجمعية نفسه صلاحية المصادقة على الاتهام رغم أن الوقائع تكذب ذلك..؟”.

وأضاف المصدر نفسه، أن “الجميع يعلم أن المشتكية تسعى لأن تتحول إلى آمرة ناهية في الثانوية، وحين ذكَّرها المدير بأنها ليست المسؤولة عن المؤسسة، كان مصيره أن تحوَّل إلى هدف قريب المنال، فقط عن طريق إدعاء التحرش، ونحن نعلم علم اليقين أن هذه الادعاءات كذب في كذب”.

واستطرد بأن “مؤسسة القاضي عياض تقع في عين الاعصار، شهدت صراعا مريرا اشتد بين مكتب جمعية أمهات وآباء التلاميذ الذي لا زال قائما قانونيا، ومكتب جديد له صلة مع رابطة جمعيات آباء وأمهات التلاميذ، تم تأسيسه في ظروف يعلمها الجميع، وقضت المحكمة بإلغائه بموجب القانون، فكان أن اصابت تداعيات هذا الصراع أساتذة أبرياء من الثانوية وعلى رأسهم مدير الثانوية”.

وللمزيد من تعقيد الوضع، يضيف المصدر عينه، “تدخل مكتب نقابي للتعبير على أن ما يدعيه من وقائع طالها تحقيق لجنة من التفتيش الجهوي وتعود لأزيد من سنتين مضت ولها صلة بثانوية أخرى غير ثانوية القاضي عياض التي انتقل اليها المدير منذ مدة غير يسيرة وسبق أن سقطت بحكم أنها واهية وأنها لا تصلح لأن يظلم بها مدير ثانوية الخوارزمي سابقا”.

وخلص المصدر نفسه إلى أنه “لا داعي لخلط الاوراق وتلفيق التهم والقفز على الزمان والمكان لأن الحقائق تستعصي عن أن تمحوها الإتهامات الواهية”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة