رجال أعمال المغرب يترقبون قانون المالية الجديد لكسر الجمود

حرر بتاريخ من طرف

بعث رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، صلاح الدين مزوار، بأولى الرسائل إلى حكومة سعد الدين العثماني، في سياق الإعداد لمشروع قانون المالية الجديد للعام المقبل، الذي يراهن عليه رجال الأعمال من أجل الخروج من حالة الجمود التي اشتكوا منها في الفترة الأخيرة.

ويفترض أن يكشف رجال الأعمال في الفترة المقبلة، في ظل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الحالية، عن تفاصيل مطالبهم ذات الصلة بمشروع موازنة العام المقبل، والذي سيضغطون، كي يتضمن تدابير توافق مصالحهم.

وينشغل رجال الأعمال أكثر بآجال أداء المستحقات التي توجد في ذمة الدولة تجاههم، إذ يدعون إلى نشر نصوص القانون التي تفضي إلي تطبيق التشريع حول آجال السداد، كما يتطلعون إلى استرداد متأخرات الضريبة على القيمة المضافة.

وينتظر أن يقترح رئيس الاتحاد العام لمقاولات، في أول اختبار له، في سياق الإعداد لمشروع الموازنة، منح إعفاءات من الضريبة على القيمة المضافة للاستثمارات التي ينجزها القطاع الخاص.

وفي هذا السياق يرى الخبير الجبائى، محمد الرهج، أن الحكومة المغربية، تستجيب لمطالب الشركات التي تعبر عن ضيقها من الضغط الجبائي، وهو ما تجلى في العام الحالي، عندما جرى الشروع في العمل بالضريبة التصاعدية، بينما لم يتم تخفيف الضغط الجبائي عن الأجراء والموظفين.

وكان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أكد أنه سيتم ربط التحفيزات الجبائية والجمركية ومختلف الدعم عبر موازنة عام 2019، بإحداث فرص العمل مع التقييم الدوري لمدى الإحداث الفعلي لفرص العمل التي يجرى الالتزام بها.

وقد اعتبر أن المملكة تملك القدرات التي تتيح لها بلوغ معدل نمو اقتصادي يتجاوز 6 % من الناتج الإجمالي المحلي، علما أن متوسط معدل النمو لم يتعد 3 % في الأعوام الأخيرة.

ويرى صلاح الدين مزوار، الذي يترأس الاتحاد الذي يمثل مصالح رجال الأعمال، أنه من أجل بلوغ ذلك المعدل يفترض اللجوء بشكل مستعجل لاتخاذ تدابير تساهم في تحسين مناخ الأعمال، وتطوير تشغيل الموارد البشرية، وتحرير قدرات الشباب والنساء في مجال الأعمال.

ويؤكد عقب لقاء مع نائب رئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فريد بلحاج، أنه في سبيل تحقيق ذلك يتوجب إبرام نوع من الشراكة بين القطاعين العام ممثلا في الحكومة والقطاع الخاص.

وأكد أنه كي تعمل الشركات المغربية، بشكل سليم، يفترض أن تنخرط في “بيئة تنافسية سليمة وفي إطار قوانين واضحة وسياسة متماسكة ومستمرة”.

وشدد على ضرورة تعبئة الجميع من أجل تصحيح الأوضاع، وذلك بهدف استرجاع الرؤية والثقة الكفيلة بتعزيز الاستثمارات التي تتيح خلق فرض العمل، مؤكدا على أن القطاع الخاص لديه التزامات إلي جانب السلطات العمومية، حيث يستطيع المساهمة في خلق القيمة المضافة.

وكان مزوار الذي انتخب في ماي الماضي رئيسا للاتحاد العام لمقاولات المغرب، دعا إلى ميثاق للنمو والتشغيل، يستحضر هواجس الشركات، من دون إغفال انشغالات الحكومة التي ترتبط بالتوازنات المالية.

ويرنو مزوار إلى تدابير تحفّز الشركات على الاستثمار، فقد عبّر مؤخرا عن ملاحظته بأن حماس رجال الأعمال في القطاع الخاص تراجع، معتبرا أن ذلك يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد.

ويعتبر أن مشكل متأخرات الأداءات التي توجد في ذمة الدولة، يواصل تفاقمه، داعيا إلى اتخاذ تدابير عملية في هذا الشأن.

واتفق الاتحاد العام لمقاولات المغرب مع وزارة الاقتصاد والمالية، على خلق مجموعات عمل، من أجل دراسة مشكلة آجال الأداءات والخروج بتدابير ملموسة، إذ سيجرى مناقشة ذلك في شتنبر المقبل.

وكان الملك محمد السادس، قد دعا الإدارات الحكومية والجماعات المحلية، إلى دفع ما في ذمتها من مستحقات تجاه الشركات الخاصة، معتبرا أن أي تأخير، سيؤدي إلى إفلاسها، بما ينجم عن ذلك من فقدان للعديد من فرص العمل.

ويرتقب أن يسعى مزوار لإقناع الحكومة، بتوفير دعم لمالية الشركات، عبر إعادة تفعيل صندوق ضمان أموالها الجاري، وهو تدبير يراه كفيلا بالحيلولة دون اختفاء بعض الشركات.

ومن المتوقع أن يضغط الاتحاد العام للمقاولات، من أجل محاصرة تمدد القطاع غير الرسمي ومواجهة التهريب، بالموازاة مع بلورة تدابير لفائدة الشركات المصدرة. وسيسعى في الفترة المقبلة بمعية الحكومة، إلى إقناع الاتحادات العمالية، بتحسين تشريع التشغيل، من أجل خلق فرص العمل.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة