خدمات المستشفى الإقليمي الجديدة.. اهمال للمرضى وفوضى و مواعيد بعيدة وقلة الموارد البشرية

حرر بتاريخ من طرف

برشيد / نورالدين حيمود

كشفت مصادر جيدة الإطلاع لـ”كش 24″، عن معطيات صادمة للعديد من الحالات الإنسانية، التي تعيش وضعا صحيا  صعبا، داخل أروقة المستشفى الجهوي محمد الخامس بالجديدة، الذي يعد أهم منشأة صحية يقصدها سكان إقليم الجديدة، الذي يستقبل يوميا المرضى والمرتفقين والمرتفقات، من مختلف الجماعات الترابية، التابعة للإقليم وخارجه، بحكم الشبكة الطرقية والكثافة السكانية، التي تعرفها و المحيطة بعاصمة دكالة.

واستنادا للمعطيات التي توصلت بها الصحيفة الإلكترونية كش 24، فالوضع الصحي اليوم بالمستشفى الجهوي محمد الخامس بالجديدة، أصبح قاتما في ظل الوضعية الكارثية التي يعيش عليها، والفوضى العارمة وموجات الإستنكار والتذمر، بسبب تسجيل مجموعة من الاختلالات والممارسات المشينة، وعلى رأسها الزبونية والمحسوبية، ناهيك عن المعاملات غير الأخلاقية، اللامقبولة لا شكلا ولا مضمونا، والتي يواجهها يوميا المرضى والمرتفقين والمرتفقات.

ليبقى بذلك المستشفى الجهوي محمد الخامس بالجديدة، أبرز نموذج كان ولا يزال، يعبر عن الحسرة والألم والمعاناة، في صفوف مرتاديه من المرضى والمرتفقين والمرتفقات، الشيء الذي أثار الدهشة و القلق، وأربك العقول وشكك في حقيقة و جدية، ممارسة الوزارة الوصية على القطاع لمهامها، كما أعطاها لها القانون سياسيا و إداريا، صونا لكرامة رعايا صاحب الجلالة الأوفياء.

فاليوم وأمام هذا الوضع وآلياته، التي تمارس التحدي للقانون، و أمام صمت الجهات المسؤولة الرهيب، عن القطاع الصحي بعاصمة دكالة، توصلت كش 24 بمعلومات ومعطيات دقيقة مفصلة بالأرقام، وذلك من قبل أحد سكان دوار العبابسة، الواقع ضمن النفوذ الترابي، لجماعة وقيادة اشتوكة، دائرة أزمور عمالة إقليم الجديدة، يتحدث عن حالة إنسانية صاحبها يدعى ” ب ، س ” كان قبل وفاته يعيش وضعا صحيا مترديا وصعبا، أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه يرثى له.

الحالة الصحية التي كان عليها المريض حتى فارق الحياة، داخل أروقة المستشفى الجهوي محمد الخامس بالجديدة، كانت جد حرجة بسبب إصابته بمرض مزمن لم يجد له علاج، إذ ظل يرقد مهملا وسط أروقة المستشفى، في مشهد مقزز غير مقبول ولا مبرر، وفق ما أفاد به مصدر متصل بالجريدة.

و أبدى المتصل نفسه بالجريدة، استغرابه من إهمال الأطر الطبية و التمريضية للمريض، الذي ظل على حاله لمدة طويلة، حتى فارق الحياة في صمت، وسط أروقة المستشفى الجهوي محمد الخامس بالجديدة، وكيفية التعامل معه حينما كان ممددا على الأرض، وسط المستشفى السالف الذكر، وهو في حالة صحية جد متدهورة، رغم أن المستشفى الجهوي محمد الخامس بالجديدة، ملزم بتطبيبه وتوفير كل الحاجيات لإمكانية علاج مثل هذه الحالات التي يستقبلها.

وإحتج المصدر نفسه، بعدما فارق المريض المصاب بمرض مزمن الحياة، يوم الأحد الماضي، الموافق ل 27 نوڤمبر الجاري، على إهمال كل العاملين بالمستشفى للمريض، بعدما كانت الأطر الطبية والتمريضية بذات المستشفى، تمتنع عن فحصه وإعطائه العناية اللازمة والمطلوبة، مضيفا المتحدث نفسه، ولربما دون أن نعرف هل أخضعته للفحص، وهل كانت على علم بوضعه الصحي المتدهور أم لا، لأسباب غير معروفة حتى فارق الحياة.

وبالموازاة مع هذه القضية، فإن أسباب تدني خدمات المستشفى الجهوي محمد الخامس بالجديدة، راجع بالأساس للنقص الحاد في الموارد البشرية، وانعدام بعض الوسائل اللوجيستيكية الضرورية، المسخرة لتقديم العلاج والتشخيص، لتحسين الظروف بهذا المستشفى، الذي يعتبر أهم منشأة صحية بإقليم الجديدة.

وكانت وفاة المريض المدعو ” ب ، س ” الذي ينحدر من ضواحي الجديدة، هي الحالة التي زادت الطين بلة، ما اعتبرته أسرته إهمالا أدى إلى وفاته داخل أروقة المستشفى، بعدما قصد المرفق الصحي للعلاج، مطالبين الجهات المسؤولة بإيفاد لجنة إقليمية مكلفة بمراقبة المستشفيات، إلى المستشفى الجهوي محمد الخامس بالجديدة، وذلك بهدف التحقيق في ظروف وملابسات وفاة المرضى المهملين، ورفع تقارير مفصلة بالأرقام إلى الجهات الإدارية لدى مصالح وزارة الصحة جهويا و مركزيا، لإتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة، والقيام بالمتطلب واتخاذ المتعين في شأن الإتهامات، الموجهة إلى أطر وموظفي المستشفى.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة