خبراء مغاربة وفرنسيون يستعرضون آخر تطورات “الشلل الرعاش”

حرر بتاريخ من طرف

شكلت آخر التطورات العلمية المرتبطة بمرض الشلل الرعاش وسبل الشراكة والتعاون بين الخبراء الفرنسيين والمغاربة المقيمين بفرنسا ونظرائهم بالمغرب، محور لقاء علمي نظمته الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، اليوم الأربعاء بالرباط.

وتتمحور أشغال هذا اليوم العلمي، الذي يعرف مشاركة حوالي 100 خبير، حول عدة موضوعات، من أبرزها الأعراض والتدابير العلاجية وإجراءات التكفل بمرضى الشلل الرعاش، بالإضافة إلى أحدث المستجدات والتطورات العلمية في مجال تشخيص وعلاج هذا المرض. وتم خلال هذا اللقاء تكريم الخبيرين المغربيين المقيمين في فرنسا، الدكتور عبد الحميد بنعزوز والدكتورة ربيعة بوعلي بنعزوز، بحضور الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة السيد عبد الكريم بنعتيق، ووزير الصحة السيد أنس الدكالي، نظير عطائهما المتواصل في مجال البحث العلمي والطبي بفرنسا والمغرب، وذلك في إطار تفعيل الجهة 13 للمقاولين مغاربة العالم، الرامية إلى تثمين وتكريم خبرات وكفاءات مغاربة العالم، باعتبارهم رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدان الإقامة، والبلدان الأصلية في نفس الوقت.

وفي هذا الصدد، أشاد وزير الصحة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بالدور الكبير الذي يلعبه الخبراء المغاربة في جميع المجالات بصفة عامة، وفي مجال الأبحاث الطبية على وجه الخصوص، معتبرا تنظيم هذا اليوم العلمي والتكريمي خطوة إلى الأمام للاعتراف بجهودهم من جهة، ولتقاسم تجاربهم المتميزة من جهة أخرى.

وحول مرض الشلل الرعاش، قال السيد الدكالي إن هذا المرض الذي يعرف باسم “الباركينسون” يصيب الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم ستين سنة، بنسبة مرضية تبلغ واحدا في المائة، موضحا أن نسبة المصابين بالمرض في المغرب ضئيلة، باعتبار أن الفئة العمرية التي تتجاوز الستين سنة تمثل فقط نسبة العشرة في المائة.

وأبرز الوزير أن هذا اليوم العلمي يشكل مناسبة لتقاسم التقدم الحاصل في مجال علاج مرض الشلل الرعاش، وتوسيع نطاق الشراكات بين الكفاءات المغربية والفرنسية، مضيفا أن مثل هذه اللقاءات العلمية تساهم في مواكبة مشاريع الكفاءات المغربية في ميادين البحث العلمي والطبي وتعزيز نقل التكنولوجيا والخبرات والمعارف.

من جهته، قال الخبير والباحث العلمي في جامعة بوردو الفرنسية، السيد عبد الحميد بنعزوز، في تصريح مماثل، إنه استطاع أن يضع أول مقاربة علاجية جراحية عصبية جديدة لمرض “الباركينسون”، مبرزا أن نجاح هذه التقنية بعد تطبيقها على الحيوانات، سمحت له بالمساهمة في نقلها إلى مرضى الشلل الرعاش في فرنسا وبعدها في المغرب.

كما عبر عن امتنانه لتنظيم هذا اللقاء التكريمي، وهو ما سيشجع باقي المغاربة المهاجرين في جميع الميادين العلمية والأدبية والتقنية على العطاء أكثر وتشريف بلدهم الأم والمساهمة في تنميته.

من جانبها، أشارت الخبيرة المغربية المقيمة بفرنسا، الدكتورة ربيعة بوعلي بنعزوز، إلى أن تنظيم هذا اليوم العلمي يأتي بهدف تحسيس المواطن المغربي بمرض الشلل الرعاش، وتعريفه أيضا بآخر التطورات في مجال البحث العلمي والطبي، مضيفة أن المحاضرة التي ستلقيها حول الألم الناجم عن مرض “الباركينسون” ستلقي الضوء على كل الأعراض المرتبطة بالمرض وكيفية تشخيصه.

وأوضحت السيدة بنعزوز، أنه ستتم مناقشة العديد من حقول البحث الأساسية والتطبيقات السريرية خلال المداخلات التي سيلقيها الخبراء والمحاضرون الفرنسيون والمغاربة، بما في ذلك، وصف مرض الشلل الرعاش وأعراضه الحركية وغير الحركية، مع التركيز على جانب الألم وعلاجاته الدوائية والجراحية. كما سيتم حسب الأخصائية، جرد واقع حال مرض الشلل الرعاش من قبل خبراء مغاربة ووتيرة علاجه في المغرب.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة