خبراء: الجزائر لا تملك منع “التدفق العكسي” للغاز من إسبانيا إلى المغرب

حرر بتاريخ من طرف

نحو 48 ساعة فقط وينتهي عقد مرور الغاز من الجزائر إلى إسبانيا عبر خط “المغرب- أوروبا”، ولم تصدر الجزائر أو المغرب حتى الآن بيانا رسميا بالتمديد أو التوقف.

التصريحات السابقة من مسؤولين في الجزائر، أكدوا أنه لن يتم تمديد العقد وأن الجزائر تكتفي بخط “ميد غاز” وتوقف تدفق الغاز عبر خط “المغرب أوروبا”.

استعداد المغرب

في المقابل أشارت مصادر مغربية في تصريحات لـ”سبوتنيك”، إلى أن المملكة استعدت لمثل هذا القرار في حال قررت الجزائر وقف تدفق الغاز من خلال الخط المار عبر أراضيها.

وبحسب المصادر، فإن من بين الخيارات المطروحة، الإمداد العكسي من الغاز عبر نفس الأنبوب من الغاز، أو الاستيراد من بعض الدول الأخرى لحين الانتهاء من الخط القادم من نيجيريا.

الإمداد العكسي قد يواجه بعض المشاكل في الوقت الراهن، خاصة في ظل أزمة الغاز التي تشهدها أوروبا، إضافة إلى العلاقات المتوترة بين إسبانيا والمغرب على خلفية أزمة “جبهة البوليساريو”.

من ناحيته قال الدكتور أحمد سواهلية خبير الطاقة والاقتصاد الجزائري، إن بلاده لا يمكنها فرض أي شروط على إسبانيا بعدم مد المغرب بالغاز بشكل معاكس عبر خط “المغرب- أوروبا”.

مصلحة الجزائر
وأضاف سواهلية في حديثه لـ”سبوتنيك”، أنه من مصلحة الجزائر إمداد المغرب بالغاز ما يعني زيادة الطلب على الغاز، بحيث تزداد عملية الطلب والتي تنعكس بالإيجاب على السوق.

وأشار إلى أن وقف الإمداد في الأول من نونبر، تم التحضير له بشكل جيد، حيث ينقل الغاز عبر الخط المباشر من الجزائر إلى إسبانيا.

وأوضح أن إسبانيا يمكنها مد المغرب بشكل معاكس ما لم يكن هناك أي اتفاق بين الجزائر وإسباينا بهذا الشأن، خاصة أن الجزائر تسعى لإنعاش مبيعات الغاز.

وفي تصريحات سابقة قال رشيد ساري الخبير الاقتصادي المغربي، إن العديد من القطاعات في بلاده ستتأثر، خاصة في ظل شح إمدادات الغاز على المستوى العالمي.

وأضاف ساري أن بلاده قامت بمجموعة من الإجراءات الاستباقية للحد من الاعتماد على الغاز بشكل عام، والغاز الجزائري بشكل خاص.

طاقات بديلة
وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن هذه الإجراءات شملت الاعتماد على الطاقات البديلة، منها الطاقة الشمسية والرياح، والهيدروجين الأخضر، وأن الطاقة الشمسية توفر نحو 52% من احتياجات المغرب في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن هناك العديد من الاتفاقيات مع الشركات على تطوير صناعة الهيدروجين من أجل استخراج الغاز المسال.

كما انخرط المغرب في البحث عن حقول الغاز والبترول، حيث خصص ميزانية بمقدار 20 مليار درهم، وأن الحقول التي يتم العمل على الاستخراج منها قد توفر نحو 19% من احتياجات المغرب.

وأشار إلى أن المغرب يمكنه استيراد حاجته من الغاز من روسيا والنرويج والولايات المتحدة، إلا أن التكلفة ستكون مرتفعة في الفترة الحالية، إثر شح الغاز خاصة في ظل الأزمة التي تعيشها دول الاتحاد الأوروبي حاليا.

ملكية الغاز
في الإطار ذاته، قال خبير الطاقة مهما بوزيان، إن العقود بين الجزائر وإسبانيا والبرتغال ضمن عقود منفصلة وطويلة الأجل، وإن ملكية الغاز بعد الاستلام تصبح لإسبانيا، ما يعني أنها حرة التصرف في الغاز.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن إسبانيا لديها تحديات كبيرة بشأن الغاز، خاصة في ظل حاجتها لرفع احتياطها من الغاز، وسد الحاجة اليومية، وضمان ما تحتاجه خلال فصل الشتاء.

ويرى أنه حال طلبت إسبانيا الحصول على إمدادات جديدة ستخضع لشروط وأسعار جديدة، حال عزمها إمداد المغرب بالغاز، حيث أن الأسعار ضمن العقود القديمة مرنة عن الأسعار الحالية.

حسب مصادر مغربية، استعدت المملكة لخيارات عدة من أجل توفير الغاز؛ أولها استيراد الغاز عبر البواخر، حيث سيتم نقله وتخزينه، وتشكيل شركة مساهمة أطلق عليها اسم “Onhym Midstream Co”، والتي سيتركز نشاطها الرئيسي في نقل الغاز إلى المغرب، بالإضافة إلى إنشاء وتطوير شبكات نقل وصيانة وإصلاح وبنية تحتية متعلقة بنقل الغاز.

أما الإجراء الثاني، فيتمثل بممارسة الأنشطة المرتبطة بعملية التخزين، أي تخزين الغاز الطبيعي داخل خزانات أو تجاويف جيوليوجية، في أعماق الأرض، حيث أصدر مرسوما جديدا دُشن بموجبه الشركة التي ستقوم بهذه المهمة.

بالإضافة إلى ذلك، منحت الحكومة المغربية عددا من التراخيص لشركات استيراد الغاز الطبيعي عن طريق البواخر، حيث سيتم نقله عبر الصهاريج إلى المناطق الصناعية، وفق موقع “اليوم 24” المغربي.

أعلنت وزارة الطاقة والمعادن المغربية، في وقت سابق، عن “خارطة طريق للغاز الطبيعي للسنوات المقبلة”، تهدف إلى تأمين احتياجات البلاد من الغاز التي تصل إلى نحو مليار متر مكعب سنويا.

المصدر: سبوتنيك

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة