خاص: “مدينة مراكش الطبية” أول استثمار إماراتي مغربي في المجال الإستشفائي بالمغرب + صور

حرر بتاريخ من طرف


المشروع يوفر 800 منصب شغل ويضع مراكش على الخريطة الدولية في مجال التطبيب السياحي الراقي

كما في المجالات الثقافية والاجتماعية، تتعزز مدينة مراكش في المجال الصحي بتشييد بنية صحية شاملة، ويتعلق الأمر بمشروع “مدينة مراكش الطبية”، ويعد أول استثمار إماراتي مغربي في المجال الاستشفائي في المغرب، ويستجيب هذا المشروع،الذي يمتد على مساحة تناهز 21 ألف مترمربع،وخصص له مبلغ اجمالي يقدر بأزيد من 900 مليون درهم، للمعايير الدولية المعمول بها في المجالين الصحي والسياحي، بحيث سيشتمل على تجهيزات تكنولوجية  جد متطورة.

على بعد خمس كيلومترات من ساحة جامع الفنا القلب النابض لمدينة مراكش، وعلى مستوى المنطقة السياحية أكدال التابعة لتراب الجماعة الحضرية المشور القصبة، تتعزز المدينة الحمراء بإحداث بنية طبية بمعايير دولية “مدينة مراكش الطبية”، التي تعد أول استثمار  إماراتي  مغربي في المجال  الاستشفائي بالمغرب.

ويشكل إنجاز مدينة مراكش الصحية،  دفعة قوية جديدة لفائدة مشروع ضخم يمزج بين الحداثة والتنمية المستدامة، إذ سيوفر هذا المشروع٬ الأول من نوعه في القارة الإفريقية٬ بنيات تحتية ملائمة وفضاء إيكولوجيا وحياة اجتماعية منظمة وإطارا كفيلا بتحقيق العيش الرغيد،  إضافة  إلى اعتباره من أكبر المشاريع الاستثمارية في قطاع الصحة بمراكش والتي ستضع المدينة الحمراء ضمن الخريطة الدولية في مجال التطبيب السياحي الراقي.

ويستجيب هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة تناهز 21 ألف متر مربع، وخصص له مبلغ اجمالي يقدر بأزيد من 900 مليون درهم،  للمعايير الدولية المعمول بها في المجالين الصحي والسياحي، بحيث سيشتمل على تجهيزات تكنولوجية جد متطورة.

ومن أجل ضمان الترابط والتكامل بين المدينة الطبية لمراكش، والمنطقة السياحية أكدال، تم غرس مجموعة من الأشجار والنباتات، بالإضافة إلى إحداث مسبح ليشكل متنفسا إيكولوجيا وإطارا حضريا لمدينة مراكش الطبية.

ويأتي إطلاق مشروع مدينة مراكش الطبية، الذي تشرف على انجازه الشركة الإماراتية “تسويق للتطوير والتسويق العقاري”،  المساهمة في الشركة المغربية “شمال جنوب للاستثمار”  في إطار تلبية دعوة جلالة الملك محمد السادس لرجال الأعمال الإماراتيين للاستثمار في المغرب والارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي الإماراتي المغربي، وذلك عقب الزيارة التي قام بها جلالته إلى أبوظبي والتي تعكس مستوى تطلعات قائدي البلدين، في جعل العلاقات الإماراتية المغربية نموذجاً يحتذى للتعاون والتكامل الاقتصادي العربي  المغربي.

“كشـ 24” وقفت خلال زيارتها لهذا الصرح الطبي الكبير، الذي يدخل في إطار السياحة الطبية، ويعكس عمق العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية في كافة المجالات، وقفت “الصحراء المغربية” على الأشغال الجارية بمختلف مكونات المشروع، الذي يضم اقامات سكنية طبية لاستقبال المرضى تتكون من 64 شقة، حيث وصلت الأشغال مراحلها الأخيرة.

ويتكون مشروع “مدينة مراكش الطبية”، الذي وضع حجر أساسه في دجنبر 2012،  من مصحة خاصة تحتوي على 200 سرير وتضم  مختلف التخصصات من ضمنها  مركز خاص بمعالجة وزرع الأسنان، الذي يقدم فضاء عصري وتجهيزات متميزة وتدابير العمل مبتكرة تعتمد على تكنولوجيا دقيقة والأكثر حداثة، وفريق مهني مؤهل وذات صيت، ومنهاج جامعي رفيع المستوى، بالاضافة الى  مركز متخصص في جراحة العين والجراحة الانكسارية بفضل أجهزة تقنية حديثة تستخدم آخر التكنولوجيا الحديثة ، ومركز لمعالجة المرضى المصابين بالشلل النصفي.

كما يضم المشروع فندقا طبيا ذات التصميم الديكور الحميمي والمريح، والمخصص تماما للسياحة الصحية والإقامة من أجل النقاهة، يتوفر على 40 جناحا طبيا في محيط مميز بين النخيل ونظرة على جبال الأطلس، حيث سيتم تجهيز هذه الأجنحة بأثاث فاخر وحافظ للحرارة ويتوفر على قاعات مضيئة بشكل جيد.

وتتواصل الأشغال بالمشروع المغربي الاماراتي لتجهيز كل الاجنحة بآليات طبية من أجل الاستشفاء الطويل المدى، أو إعادة التكييف، إذ بإمكان الفندق أن يستقبل الأفراد المصاحبين المرضى المستفيدين من العلاج بالمصحة ويقدم جميع ما مكونات الفندق الحديث والعملي.
ويحتوي الفندق على قاعة للاستقبال والإرشاد، ومطاعم ومطبخ اسيوي وايطالي وفرنسي ومغربي، وقاعات لشرب الماء والشاي بالأعشاب والفواكه، وشرفات، ومسابح ، وورشات للتنشيط، وخزانة، وقاعة للأنترنت، ويتوفر على قاعة للندوات تتسع ل250 مؤتمر، واربع قاعات للجن الفرعية. 

وبالنسبة للمقيمين بالشقق، فإن الفندق يعرض عليهم الخدمات الخاصة بالفنادق حسب الطلب، وخدمات الصيانة وتقديم الاكل على مدار ساعات اليوم.

ويفتح المشروع الجديد، الذي سيوفر 800 فرصة عمل من ضمنهم ذوي الكفاءات العالية في ميدان الصحة واستقبال المرضى المغاربة والأجانب خاصة منهم الأفارقة وعرب الخليج،  الإمكانية لأسر وذوي المرضى وأصدقائهم للإقامة بجانبهم في خطوة تزاوج بين الخدمات الاستشفائية والإنسانية.

وتحدث فؤاد المنتصر المدير العام لشركة شمال جنوب للاستثمار عن أهمية المستشفى من حيث كونه امتدادا للتميز المهني الطبي والتاريخ العريق والخبرة الطويلة في مجال خدمات الرعاية الصحية الأمر الذي سيقلل من حاجة المرضى للسفر إلى الخارج لتلقي الرعاية الصحية، إذ بإمكانهم الآن الحصول على هذه الرعاية إلى جانب ذويهم في ارض الوطن. 

وتطرق  المنتصر في لقائه ب”كش 24″ الى  الخدمات الراقية التي سيقدمها المستشفى في الرعاية الصحية الشاملة، معربا  عن أمله في أن يسهم المستشفى في دعم الخدمات الصحية والعلاجية  لمختلف المواطنين المغاربة،  والمرضى من الدول الخليجية والأفريقية المجاورة وفق أرقى المعايير الطبية.

ونوه المنتصر بالمجهودات التي بدلتها السفارة الإماراتية لإخراج هذا المشروع الى حيز الوجود، والمساعدات تلقاها من طرف مختلف السلطات بالمدينة على رأسها ولاية جهة مراكش وبلدية القصبة المشور من خلال تسهيل وتبسيط المساطر الإدارية العمول بها في مثل هذه المشاريع الاستثمارية.

ولفت ممثل الشركة الاماراتية تسويق للتطوير والتسويق العقاري، إلى أن الأمور تسير جميعها في الاتجاه الصحيح، خصوصا ان المملكة المغربية تشجع الاستثمار في المغرب، في جميع الميادين، مبرزا أن المغرب يعد وجهة اقتصادية وحلما للمستثمرين، مبديا استغرابه لظهور بعض الأصوات النشاز لمحاولة عرقلة المشروع الذي سيشكل إضافة نوعيه في القطاع الصحي بمراكش خاصة والمغرب على العموم، وذلك من خلال ربط الاتصال ببعض الأطباء والمسؤولين من خلال الترويج لوثيقة مزورة.

وخلص المنتصر الى أن الاتفاقيات التي أبرمتها الشركة الإماراتية مع الشركاء المغاربة لا تزال سارية المفعول، وأن جميع المشاريع سيما مشروع المدينة الطبية بطنجة والداخلة توجد قيد الدراسة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة