حماية المال العام تجر ادعمار رئيس بلدية تطوان للقضاء

حرر بتاريخ من طرف

وجهت الجمعية المغربية لحماية المال العام رسالة إلى وكيل الملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان، من أجل فتح بحث بخصوص وقائع تكتسي صبغة زجرية بمناسبة إلغاء انتخاب السيد محمد إدعمار في الإقتراع الذي أجري يوم 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية “تطوان” من طرف المحكمة الدستورية.

وهذه مضامين الرسالة كما توصلت كشـ24 بنسخة منها :

كما هو في علمكم فقد صدر قرار رقم 17.10 عن المحكمة الدستورية بتاريخ 6 يونيو 2017 ونشر بالجريدة الرسمية عدد 6579 بتاريخ 24 رمضان 1438 الموافق لتاريخ 19 يونيو 2017.

وحيث إن القرار المذكور يتعلق بطعون مختلفة صادرة عن مرشحين للانتخابات التشريعية التي أجريت ببلادنا يوم 7 أكتوبر 2016، وهي الطلبات التي قامت المحكمة الدستورية بضمها والتي تشكل في مجموعها ستة ملفات وتم البث فيها بقرار واحد لتعلقها بنفس الدائرة الانتخابية ” تطوان ” وهو القرار المشار إلى مراجعه أعلاه.

وحيث إن القرار المذكور قد قضى في منطوقه بما يلي: 

– بإلغاء انتخاب السيد محمد إدعمار عضوا بمجلس النواب على إثر الإقتراع الذي أجري في 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية “تطوان «(إقليم تطوان)، وتأمر بتنظيم انتخابات جزئية في هذه الدائرة بخصوص المقعد الذي كان يشغله عملا بمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.

– برفض طلب السادة راشيد الطالبي العلمي ومحمد العربي أحنين ونور الدين الهروشي ومحمد الملاحي أعضاء بمجلس النواب.

– تأمر بتبليغ نسخة من قرارها إلى السيد رئيس الحكومة والسيد رئيس مجلس النواب وإلى الجهة الإدارية التي تلقت الترشيح بالدائرة الانتخابية المذكورة وإلى الأطراف المعنية، وبنشر في الجريدة الرسمية.” 

وحيث إن قرار المحكمة الدستورية بخصوص إلغاء انتخاب السيد محمد إدعمار قد استند في تعليله على كون السيد محمد إدعمار النائب البرلماني الملغى انتخابه وفي نفس الوقت رئيس الجماعة الترابية لتطوان قد سخر وسائل مملوكة للجماعة من ناقلات وحواجز، وعمال تابعين للجماعة التي يرأسها والذين يحملون أقمصة مكتوب عليها  “الجماعة الحضرية لتطوان”، كما قام بتسييج الساحة التي عرفت تنظيم مهرجان انتخابي الخاص بوكيل لائحة حزب العدالة والتنمية  السيد محمد إدعمار بتاريخ 30 شتنبر 2016 والخاص بحملته الانتخابية بمجموعة من الحواجز تحمل شارة الجماعة المعنية وتسخير شاحنات تابعة لها، كما أن السيد محمد إدعمار قد عمد خلال نفس المهرجان المذكور إلى تزويده بالإنارة من الكهرباء العمومية.

وحيث إن السيد محمد إدعمار قد قام وفقا لما هو تابت من الوقائع والحيثيات الواردة بالقرار أعلاه والصادر عن المحكمة الدستورية باستغلال ممتلكات عمومية تدخل ضمن نطاق المال العام من أجل ضمان نجاح حملته الانتخابية والظفر بمقعد نيابي بمجلس  النواب وهو الشيء الذي يخل بالمنافسة الحرة بين مختلف المترشحين للاقتراع ويمس بصدقية العملية الانتخابية برمتها ونزاهتها كما أن هذا السلوك يشكل خرقا سافرا لقواعد القانون والدستور ، وضربا للعمل السياسي والحزبي الذي يجب أن  يمارس بخلفية ومرجعية أخلاقية تجعل السياسة كخدمة عمومية نبيلة وذات أهداف سامية بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية الضيقة.

وحيث إن السيد محمد إدعمار كرئيس للجماعة الترابية لمدينة تطوان قد استغل صفته هاته من أجل توظيف إمكانيات وموارد الجماعة لخدمة حملته الانتخابية في ضرب تام لقواعد القانون وأخلاقيات المرفق العمومي.

وحيث إن المادة 37 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تنص على ما يلي: ” يمنع تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية والشركات والمقاولات المنصوص عليها في القانون رقم 69.00 المتعلق بالمراقبة المالية للدولة وهيئات على المنشآت العامة وهيئات أخرى، في الحملة الانتخابية للمترشحين، بأي شكل من الأشكال، ولا تدخل ضمن ذلك أماكن التجمعات التي تضعها الدولة أو الجماعات الترابية رهن إشارة المترشحين أو الأحزاب السياسية على قدم المساواة.” 

وحيث إن المادة 44 من القانون التنظيمي المذكور قد عاقبت في حال الإخلال بمقتضيات المادة 37 المذكورة آنفا بعقوبة الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم.

وحيث إن الممتلكات والآليات والحواجز التي استعملها السيد محمد إدعمار هي أموال عمومية بمقتضى القانون.

وحيث إن من بين أهداف الجمعية المغربية لحماية المال العام هو النضال بكل الطرق المشروعة والمتاحة من أجل حماية المال العام من أي تبديد أو اختلاس أو سوء تصرف.

وحيث إن من واجب المؤسسات وضمنها القضاء التصدي لكل الممارسات المشينة والماسة بسلامة الاقتراع والعملية الانتخابية برمتها التي يجب أن تكون نزيهة وذات مصداقية لكي تساهم في بناء دولة الحق والقانون.

وحيث إن الفاعلين السياسين بمختلف انتماءاتهم الحزبية يجب أن يكونوا حريصين قبل غيرهم على تخليق العملية الانتخابية وأن يكونوا منسجمين قولا وفعلا مع مبادئ النزاهة والشفافية ومحاربة الفساد وكل الشوائب الماسة بالعملية الانتخابية.

وحيث إن الوقائع أعلاه وبصريح المادتين 37 و44 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب تشكل وقائع ذات صبغة زجرية تقع تحت طائلة القانون الجنائي.

وحيث إن الجمعية المغربية لحماية المال العام تلتمس من سيادتكم المحترمة ما يلي : 

• إصدار تعليماتكم إلى الضابطة  القضائية المختصة من أجل القيام بما يلي: 

• الاستماع إلى السيد محمد إدعمار رئيس الجماعة الترابية لتطوان والنائب البرلماني الملغى انتخابه بمقتضى قرار المحكمة الدستورية أعلاه.
• الاستماع للمترشحين الذي قدموا عريضة طعن ضد انتخاب السيد محمد إدعمار بمناسبة الانتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر 2016 بخصوص ما يتوفرون عليه من إفادات ومعطيات ذي الصلة بالوقائع المذكورة وغيرها من الوقائع الأخرى ويتعلق الأمر بالسادة.

– راشيد الطالبي العلمي 
– نور الدين الهروشي 
– محمد الملاحي 
– الأمين بوخبزة 
– محمد العربي أحنين 

• القيام بكافة الأبحاث والتحريات الضرورية طبقا للقانون 

• الاستماع لعمال بلدية تطوان الذين تم تسخيرهم من طرف السيد محمد إدعمار بمناسبة المهرجان الخطابي المنظم من طرفه كوكيل للائحة حزب العدالة والتنمية بتاريـــــــخ  30 شتنبـــر 2016.

• الاستماع لكل شخص قد يفيد في الوصول إلى الحقيقة.

• متابعة كل من تبث تورطه في الوقائع التي تكتسي صبغة جرمية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة