حماة المال العام يجرون رئيس جماعة سيدي غانم للقضاء

حرر بتاريخ من طرف

وجه المكتب الجهوي الجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش الجنوب شكاية الى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش  ضد مجهول من أجل تبديد و اختلاس أموال عمومية و الفساد بالجماعة القروية سيدي غانم بإقليم الرحامنة

وتقدمت الجمعية بالشكاية انطلاقا من مبادئها و أهدافها ، وبعد  أن تدارس المكتب الجهوي للجمعية لجهة مراكش الجنوب تقرير المجلس الأعلى للحسابات  عن سنة 2018  طبقا لمقتضيات الفقرة الخامسة من الفصل 148 من الدستور وتنفيذا للمادة 100 من القانون رقم   99.62 المتعلق بمدونة المحاكم المالية ،  و بعد وقوفه  على مجموعة من الاختلالات لها ارتباط في تقديره  بتبديد أموال عمومية و بالفساد وبنهب المال العام  قد  تم  رصدها  من طرف المجلس الأعلى للحسابات  بالنسبة  الجماعة   القروية و سيدي  غانم  , إقليم الرحامنة  جهة  مراكش أسفي ، وبناء على  وثائق  تثبت وقائع ارتكاب الجريمة المالية  و ذلك  من أجل البحث و التحري و إحالة المتورطين في الفساد  و نهب المال العام  في هذه الجماعة   على العدالة .

واشارت الجمعية الى ما تضمنه تقرير المجلس الأعلى للحسابت برسم سنة 2018 ـ على مستوى النفقاتو تدبير الطلبيات العمومية التي اعتمدت الجماعة في تنفيذ نفقاتها بشكل أساسي على سندات الطلب، حيث بلغت هذه الخبرة ما مجموعه 1.705.000,00 درهم موزعة على 39 طلبية، برسم السنة المالية 2016 ،  و 1.500.000,00  درهم موزعة على 38 طلبية، برسم السنة المالية 2017 .و  في هذا الصدد، يتم تسجيل  عدم احترام مبدأ المنافسة  و التكافؤ في الفرص عند إنجاز بعض الأشغال  عن طريق سندات الطلب. و هو ما يعتبر خرقا لقانون تدبير الصفقات و سندات الطلب.

واشارت الشكاية الى عدم لجوء الجماعة إلى الاستشارة الكتابية لثلاثة متنافسين على الأقل عند إنجاز الأعمال عن طريق سندي الطلب رقم 17/2017 و33/2017، الذين أصدرتهما الجماعة على التوالي من أجل اقتناء أدوات مدرسية بمبلغ 9.870,00  درهم وإصلاح عتاد المكتب بمبلغ 9.840,00 درهم، كما قامت الجماعة  بإصدار سندات طلب من أجل إجراء دراسات تقنية لصالح مكتب للدراسات دون إجراء المنافسة المسبقة، إذ لوحظ أن مكتب دراسات تقنية أنجز كافة الدراسات التقنية التي باشرتها الجماعة خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2017 .ونظرا لعدم إعمال المنافسة فإن الأثمنة التي يتم أداؤها مقابل بعض الأعمال المنجزة تكون مبالغا فيها.

كما بناء المقر الجديد للإدارة الجماعية عن طريق مجموعة من سندات الطلب فيما يرتبط بتدبير النفقات الخاصة بنقل الإدارة الجماعية إلى مقر جديد ابتداء من سنة 2014 ،فقد عمدت الجماعة إلى إصدار مجموعة من سندات الطلب، ما بين سنتي 2013 و2017 .

  و في هذا الصدد  تم تسجيل عدم وجود مقرر مسبق للمجلس الجماعي حول نقل مقر الإدارة الجماعية إلى العنوان الجديد وتحديد مآل المقر القديم، مما يوحي بوجود اختلالات إدارية تنافى و مبدأ الحكامة الجيدة و لجوء الجماعة إلى تنفيذ عمليات بناء المقر الجديد للإدارة الجماعية عن طريق مجموعة من سندات الطلب عوض اللجوء إلى صفقة عن طريق طلب العروض وعدم تبرير بعض هذه النفقات و منها اقتناء الزجاج بموجب سند الطلب رقم 18/2013 بمبلغ 9.090,00 درهم، وإنشاء حفر للصرف الصحي، واقتناء الواقي الحديدي الموضوع على الواجهة الأمامية لمقر الجماعة الجديد 60.90.00,00   درهم،اقتناء الشباك الحديدي للنوافذ 800,00 درهم   ( 2019 ) و اقتناء مغسلة بمبلغ     200,00 درهم  ، زاقتناء ووضع أبواب حديدية بمبلغ 91716,60 درهم  و تبليط الأرضية بمادة POLI-GRANITO.

ز لم تتمكن مصالح الجماعةوفق الشكاية من تبرير مآل المصاريف المخصصة لاقتناء الكتب والأدوات المدرسية والتي بلغت ما قدره  382,00   درهم ما بين سنتي 2013 و2017 .و هو ما يوحي بوجود شبهة اختلاس أموال عمومية ، كما شهد تدبير مرفق الماء الصالح للشرب عدة اختلالات، حيث تبين في  أن النفقات التي تحملتها الجماعة، والتي بلغت قيمتها   100,00 درهم برسم سنة 2017  كانت في مجملها دون جدوى.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الخلل راجع إلى عدم تفعيل مقتضيات اتفاقية الشراكة المبرمة في هذا الصدد، والتي تخول للجماعة الحق في تتبع المشاريع المنجزة. حيث لوحظ في هذا الإطار عدم قيام الجماعة بأعمال الصيانة الاعتيادية الدورية للمنشآت المائية وأداء نفقات متكررة من أجل تجهيز الآبار دون تبريرها على أرض الواقع.

وفي ما يخص اختلالات على مستوى تتبع تنفيذ الأعمال تم تسجيل اختلالات على مستوى تتبع تنفيذ الأعمال المنجزة عن طريق سندات الطلب خلال سنوات 2013 إلى 2017 والتي بلغت قيمتها ما مجموعه 1.466.598,77 درهم، حيث تمت دون تأكد المصلحة التقنية المختصة من حقيقة المعطيات الواردة بالفواتير مما يعتبر تبديدا للمال العام و احتمال وجود شبهة اختلاس أموال عمومية واختلالات في تزويد الآليات المكثارة  من أجل  فتح المسالك، كما اتسمت عمليات تزويد الآليات المكثارة  لفتح  المسالك بتراب الجماعة بالوقود خلال سنوات 2013 إلى 2017 بعدد من الاختلالات تجلت في عدم تحديد المواصفات التقنية للمسالك المعنية بتلك العمليات العرض و الطول والموقع والطبيعة الجيوتقنية،

كما يتعلق الامر عدم وضوح موضوع سندات الطلب المخصصة لكراء الآليات، حيث إن الجماعة لم تحرص على تحديد شروط الكراء، وكمية المحروقات المخصصة لهذه الآليات، عدم إشعار كل المتنافسين بتفاصيل موضوع عملية الكراء؛، ومنح الجماعة لحصة كبيرة من المحروقات مباشرة للشركات المتعاقد معها بواسطة سند الطلب دون دراسة تحدد الكميات الواجب تخصيصها لفتح كل مسلك، وعدم تتبع عملية استهلاك المحروقات من طرف تقني الجماعة وعدم إعداده لمحاضر تبين الكمية الحقيقية المستهلكة من طرف الآليات المكثارة، وعدم تتبع أوجه استعمال المعدات الكهربائية على مستوى تبرير النفقات المتعلقة بصيانة الإنارة العمومية، والتي بلغ مجموعها 473,60  در هم حيث تبين أن الجماعة لا تمسك سجال   تتبع أوجه استعمال المعدات الكهربائية. كما لوحظ أن تقني الجماعة لا يحرص على إعداد محاضر تبين أوجه استعمال هذه المعدات ومكان وضعها الشيء الذي يكشف عن تبديد مال الجماعة .

بناء على ما سبق يتبين عدم احترام المبادئ العامة المتعلقة بالصفقات العمومية،عدم التقيد بالمساطر التي تضمن إعمال المنافسة وضمان تكافؤ الفرص، عدم التحديد الدقيق والكافي للمواصفات التقنية ومحتوى الأعمال المراد إنجازها من طرف المتنافس صاحب الطلبية الجماعية، وعدم وضع المساطر التي ينبغي اتباعها خلال عمليات تسلم الأعمال المنجزة لصالح الجماعة، وعدم تشكيل لجان من الموارد البشرية المؤهلة لتنفيذها، مع توثيق هذه العمليات، وعدم  فرض احترام بنود سندات الطلب والتقيد بموضوعها ومحتوياتها، عدم تدبير الممتلكات الجماعية

ولوحظ في هذا الباب نقائص في تدبير الممتلكات العقارية حيث تتوفر الجماعة على أملاك  عقارية خاصة تتشكل بالخصوص من بعض المحلات التجارية والسكنية وأرض عارية مساحتها تفوق الهكتار الواحد، وعلى أملاك  عامة تتمثل بالأساس في مرفقي السوق الأسبوعي والمجزرة الجماعية بالإضافة إلى مجموعة من الخزانات المائية والسقايات والطرق والمسالك التي تربط الدواوير بمركز الجماعة، واختلالات في  تدبير هذه الأملاك، ومجموعة من الاختلالات  تتجلى في  عدم توفر الجماعة على مسؤول مكلف بتدبير الممتلكات، عدم محافظة الجماعة على جزء من ملكها العام وحمايته، عدم إخضاع عملية كراء الدور السكنية والمحلات التجارية المتنازل عليها لمسطرة  المنافسة، عدم مراجعة السومة الكرائية للعقارات التابعة للجماعة، مما يفوت على هذه الأخيرة فرصة لتنمية مواردها الذاتية خاصة وأنها تمتلك أكثر من 40 محلا تجاريا و33 محال سكنيا، عدم حرص الجماعة على فرض تطبيق مقتضيات كناش التحملات المتعلق بكراء المجزرة،

كما تم تسجيل قصور في تدبير الممتلكات المنقولة حيث لوحظ في هذا الإطار سوء التدبير والتفريط في العديد من الممتلكات المنقولة، هناك  بعض الاختلالات المتعلقة بضياع جزء منها وتخصيص الجزء الآخر إلى جهات لا تؤدي أي خدمة للجماعة. وتتجلى الاختلالات في ضياع المعدات موضوع سند الطلب رقم 13/2013 بقيمة  380,00 درهم وعدم استفادة الجماعة من الآليات والعتاد المتلاشي إضافة إلى اختفاء بعض المعدات المتلاشية من المخزن، وغياب سندات دخول وخروج المقتنيات من المخزن،والسماح للعديد من الأشخاص بالاستفادة من موجودات المخزن الجماعي، في غياب وثيقة تحدد عدد ونوع المعدات التي تم إخراجها ودون تتبع ذلك؛ ( القانون التنظيمي 14.113 ).

وتبعا لما سبق و الوارد في  تقرير رسمي صادر عن المجلس الأعلى  للحسابات  التمست الجمعية من الوكيل العام إصدار تعليماته  إلى الشرطة  القضائية المختصة من أجل القيام بكافة التحريات المفيدة و المعاينات الميدانية الضرورية  وحجز كل الوثائق والمستندات ذات الصلة بالموضوع  ، والاستماع  إلى كل من رئيس الجماعة القروية  سيدي غانم  و نوابه، و إلى المقاولين الذين انجزوا اشغال و خدمات لفائدة الجماعة ، والاستماع إلى بعض الموظفين الذين لهم علاقة بالوقائع المذكورة ، و إلى  المهندسين التابعين للجماعة  و للعمالة، و الاستماع إلى كل شخص يفيد في البحث ، و متابعة كافة المتورطين في الوقائع الواردة بهذه الشكاية .

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة