حقوقيون يطالبون العثماني بوقف التعسفات ضد الزفزافي ورفاقه

حرر بتاريخ من طرف

طالب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني من أجل التدخل لرفع ما أسماه الضرر الناتج عن الإجراءات التعسفية لمندوب العام لإدارة السجون بحق ستة معتقلين سياسيين لحراك الريف، وذلك بوضع حد لعقوبة الحبس الانفرادي المسمى “الكاشو ”  للمعتقلين المذكورين، وتمكينهم من حق الزيارة وتمتيعهم بكافة الحقوق المنصوص عليها في “قواعد مانديلا” لمعاملة السجناء وفتح تحقيق في تصريحاتهم حول ما تعرضوا له من تعذيب.

وقال المكتب المركزي للجمعية الحقوقية في رسالة موجهة إلى رئيس الحكومة إنه “يتابع بقلق بالغ، الإجراءات التعسفية والانتقامية التي اتخذتها المندوبية العامة لادارة السجون وإعادة الادماج يوم  04 نونبر الجاري في حق المعتقلين السياسيين: نبيل احمجيق ، ناصر الزفزافي، وسيم البوستاتي، محمد الحاكي، زكرياء اضهشور وسمير اغيذ؛ وهي الإجراءات القاضية بمعاقبتهم بالعزل (الكاشو) لمدة 45 يوما، وحرمانهم من حق الزيارة  والاتصال بعائلاتهم، وتفريقهم على مجموعة من السجون، ارتباطا بتسجيل صوتي من داخل المؤسسة رأس الماء بفاس  ونشره على بعض المواقع الإلكترونية وتداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، يؤكد فيه المعتقل السياسي  ناصر الزفزافي انه اثناء اعتقاله بالحسيمة يوم 29 ماي 2017، تعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة والحاطة بالكرامة الانسانية”.

وتأتي إجراءات المندوبية العامة للسجون، وفق نص الرسالة الذي توصلت “كشـ24” بنسخة منه “في الوقت الذي كانت تتطلع فيه الحركة الحقوقية إلى تجميع كل معتقلي الريف الموزعين على عدة سجون داخل، مؤسسة سجنية قريبة من محلات إقامة أسرهم، وفتح تحقيق حول مزاعم التعذيب التي صرح  بها  المعتقلون  مرارا خلال كل مراحل المحاكمة، واطلاق سراحهم” .

واعتبر المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان، ما اقدمت عليه المندوبية العاملة للسجون ، مخالفا لما تنص عليه القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ، والتي اصبحت تسمى  ” قواعد نيلسون مانديلا” المصادق عليها حسب القرار 175/70 الصادر بتاريخ 17 دجنبر 2015،  من طرف  الجمعية العامة للامم المتحدة، التي تعتبر عدم السماح للمعتقل بلقاء السجناء وتبادل الحديث مع آخرين، إجراء قاسيا ولا انسانيا.

كما أن  القاعدة 44  من” قواعد مانديلا” ، تضيف الرسالة “تعرف الحبس الانفرادي على انه قضاء 22 ساعة او اكثر يوميا دون اتصال انساني حقيقي، وان الحبس الانفرادي لفترات طويلة – اكثر من 15 يوما متتالية – يعتبر معاملة قاسية او لاإنسانية او مهينة، كما اعتبرت الوثيقة التوجيهية لقواعد مانديلا (الاتصال الإنساني الحقيقي بانه، كمية ونوعية التفاعل الاجتماعي والتحفيز النفسي الضروري لأي إنسان من اجل صحته)، كما ان القاعدة 43 منعت الحبس الانفرادي المطول، واي مساس بحق السجين في التغذية والإضاءة والتهوية، وتنص في فقرتها  الرابعة أنه (لا يجوز بأيِّ حال من الأحوال أن تصل القيود أو الجزاءات التأديبية إلى حدِّ التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة)، واكدت في فقرتها  الثالثة على انه  (لا يجوز أن تتضمَّن الجزاءات التأديبية أو تدابير التقييد منعَ السجناء من الاتصال بأسرهم. ولا يجوز تقييد سبل الاتصال الأسري إلاَّ لفترة زمنية محدودة وفي أضيق حدود لازمة لحفظ الأمن والنظام)”.

وتستطرد الرسالة أن “المادة 58 تؤكد عل حق السجين في  الاتصال بالعالم الخارجي، حيث تنص على انه “يُسمَح للسجناء، في ظل الرقابة الضرورية، بالاتصال بأسرتهم وأصدقائهم على فترات منتظمة على النحو التالي:(أ) بالمراسلة كتابةً، وحيثما يكون متاحاً، باستخدام وسائل الاتصال والوسائل الإلكترونية والرقمية وغيرها؛
(ب) باستقبال الزيارات.”

وناشدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بـ”تحسين شروط اعتقالهم عبرتجميعهم ونقلهم الى سجن قريب من اسرهم حسب ما ينص عليه القانون الدولي لحقوق الانسان، بناء على ما التزمت به المؤسسات المعنية بحقوق الانسان وطنيا”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة