حشرة تهدد بالقضاء نهائيا على نوع مهم من الاشجار بالمغرب

حرر بتاريخ من طرف

حذر خبراء مغاربة، مؤخرا، من خطر إندثار النخيل القزم (الدوم المغربي)، الذي يطرح اليوم بالمغرب تحديا بيئيا هاما، خاصة لما له من فوائد بيئية.

ويشهد تاريخ النخيل القزم أو “الدوم المغربي المتوسطي”، حسب اللهجة المحلية على أقدم تاريخ جيولوجي للحوض المتوسطي، باعتباره نخلة متوطنة في هذه المناطق، كما أنه ينبت بكثرة في سفوح المرتفعات، وحتى في بعض سهول المغرب.

لكن يبدو أن هذا الصنف من النخيل مهددا بالانقراض، نتيجة تعرضه لآفات متعددة من بينها حشرة تسمى “فراشة النخيل”، أو “خنفساء النخيل”، التي بدأت تفتك بالنخيل القزم بمختلف أنحاء المغرب، أمام لامبالاة السلطات المعنية.

وتتسبب “فراشة النخيل” بإصابات خطيرة تكون في قلب النخلة، لهذا يصعب إكتشافها مبكرا، ويصف الخبراء هذه الحشرة بالعدو الخفي، لأنها تتسبب في موت النخلة وفق ما نقله الموقع المتخصص في البيئة “غرين اريا”.

ويدق الخبراء ناقوس الخطر، بين الفينة والأخرى، حول وضعية الهشة للنخيل القزم بالمغرب بسبب الحرائق التي تندلع في فصل الصيف والتي تأتي على الدوم، إضافة إلى حشرة فراشة النخيل. لكن تجدر الإشارة إلا أن الدوم يتجدد بشكل طبيعي بعد الحرائق؛ فهو يساعد على إعادة إحياء الأغطية الغابوية المتدهورة.

يظل النخيل القزم في شمال إفريقيا عامة، و المغرب خاصة عنصرا مميزا للتنوع البيولوجي على مستوى جميع طبقات الغطاء النباتي. وتوجد التجمعات الرئيسية للنخيل القزم، الخالية من العدوى حتى الآن، في جميع أنحاء شمال إفريقيا، من تونس حتى الأطلس المغربي.

كما تتواجد في ظروف مناخية متنوعة للغاية، منها الرطبة وشبه الجافة، أيضا بإمكانه أن يتأقلم مع المناخ الحار، والمعتدل وأحيانا يمكن أن تتأقلم في الطقس البارد.

ويمتد الدوم في المغرب في أوساط جد متنوعة تمتد من شاطئ البحر حتى 2000 متر من الأطلس الصغير، وحتى في الأعالي والصخور الكبيرة المطلة على الجنوب.

ومن المعروف أن النخيل القزم ينشئ تجمعات نباتية شبه غابوية، ويمكنه أن يكون مهيمنا في حالة التشكيلات النباتية المسماة بالماتورال، وذلك بفضل أوراقه وكذا جذوره العميقة.

كما أنه يساعد في الحفاظ على تربة رخوة، وعميقة، وطرية، وغنية بالدبال الناعم، فضلا على أن النخيل القزم يحتوي على نشاط بيولوجي وميكروبيولوجي مكثف، بما يجعله يؤمن تجدد الأصناف الغابوية المميزة لأهم التشكيلات النباتية الرئيسية المتوسطية.

الى ذلك، للنخيل القزم إستعمالات عديدة للزينة الطبيعية، سواء داخل المنازل أو في الحدائق، ويستعمل أيضا في الصناعة، حيث تستغل خيوط أوراقه الدقيقة لحشو الارائك و الأسرة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة