حرمان متقاعدي تعاونية للحليب بمراكش من مستحقات التقاعد وحقوقيون يطالبون بالتحقيق

حرر بتاريخ من طرف

توجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش بمراسلة إلى كل من رئيس الحكومة، وزير العدل، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وزير الإدماج الاجتماعي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، والمدير العام للصندوق المهني المغربي للتقاعد، في شأن تشريد واستمرار معاناة عمال وأرامل ضحايا تعاونية للحليب بمراكش، وعدم تنفيذ أحكام قضائية.

وقالت الجمعية في مراسلتها، التي توصلت “كشـ24″، بنسخة منها، إنها توصلت بشكاية مشفوعة بطلب مؤازرة من جمعية التضامن للمتقاعدين التعاونية الفلاحية المعنية، نيابة عن المتقاعدين وأرامل وأيتام المتوفين منهم، تعرض حرمان 137 متقاعدا وأسر المتوفين منهم وذوي الحقوق من مستحقات التقاعد والحماية الإجتماعية رغم الاقتطاعات من أجورهم طيلة مدة العمل الطويلة.

وأشارت الجمعية إلى أن ملف التعاونية مر على تفجره ما يفوق 14 سنة، حيث أن التعاونية كانت تشغل حوالي 800 عامل إضافة الى المتعاونين من الفلاحين مزوديها بمادة الحليب، وكانت التعاونية من أكبر التعاونيات على الصعيد الوطني، وكانت تستفيد من المال العام من خلال الدعم السخي لشراء الاعلاف بمئات الأطنان سنويا واستيراده من تركيا خاصة، وإعادة بيعه للفلاحين مع إضافة فائض ربحي لا يقل عن 30% للطن الواحد، وشراء الأبقار القادمة خاصة من ألمانيا وفرنسا مع اعفائها من الرسوم الجمركية، كما أنها كانت تستفيد من دعم الدولة بخصوص مسحوق الحليب واعفاؤها من الضرائب المختلفة عند استيراد الآليات والمعدات.

وأضافت الجمعية، أنه رغم الدعم الحكومي من المال العام، والإعفاءات الجمركية، فإن التعاونية حسب رئيس مجلسها الإداري، تهاوت نحو الأزمة والإفلاس، والواقع أن سوء التسيير والتدبير وغياب الشفافية والنزاهة والغش في مادة الحليب بإضافة كميات كبيرة من الماء، والنفخ في المصاريف والتعويضات التي تعد بملايير السنتيمات هي العوامل الحقيقية لقيادة التعاونية نحو الأزمة المفتعلة.

وأكدت الجمعية، على أن أخطر أشكال الفساد المالي والإداري، عدم تسوية مستحقات العمال إتجاه نظام التقاعد بالصندوق المهني المغربي للتقاعد رغم الإقتطاعات من أجور العمال التي كانت تباشرها الإدارة التي كان يشرف عليها المدير الفعلي ورئيس المجلس الإداري لتعاونية الحليب الجيد، والذي تحول إلى فاعل أساسي ومسؤول إداري عند انتقال التعاونية إلى شركة لإنتاج الحليب هذه الشركة التي التزمت وفق محاضر  بتسوية جميع مستحقات العمال وضمنها بالطبع مستحقات نظام التقاعد.

ولفت المصدر نفسه، إلى أن هذا التسويف والتماطل في عدم تسوية مستحقات العمال والتسوية اتجاه صندوق المهني المغربي للتقاعد، كان محط عدة أحكام قضائية من طرف محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، منها القرار رقم 2035 بتاريخ 21 دجنبر 2016 القاضي بأداء الشركة كل مستحقات الصندوق المهني المغربي للتقاعد.

كما أن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، -تضيف الشكاية- سبق لها بناء على طلب تقدم به القاضي المنتدب بالمحكمة ذاتها بتاريخ 15 يناير 2012 يعرض فيه التسوية القضائية التي فتحت في حق الشركة المعنية بمقتضى حكم صادر في فبراير 2914، وبناء على ملتمس تقدمت به جمعية التضامن للمتقاعدين تعاونية الحليب، أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بمراكش حكما يقضي بأداء الشركة مبلغا 22443332,2 درهم من أجل أداء مستحقات دين الصندوق المغربي للتقاعد كما تم حصره من طرف تقرير السنديك، وهو مبلغ مستحقات العمال اتجاه هذه المؤسسة.

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، ما طال وما يعانيه إلى اليوم متقاعدي وأرامل وأيتام المتوفين منهم، مأساة إنسانية وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وخاصة لما ورد في الإعلان العالمي لحقوق الانسان، والعهد الدولي للحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية التي تعد الدولة طرفا فيه منذ 41 سنة، إضافة الى انتهاك كل ما يتصل بمدونة الشغل والنظم المعمول بها في مجال التغطية الإجتماعية والحق في التقاعد.

وطالبت الجمعية، بالعمل على تنفيذ الحكم القضائي الإستئنافي للمحكمة التجارية بمراكش بدفع كل المستحقات للصندوق المهني المغربي للتقاعد، وجبر ضرر الضحايا من المتقاعدين الأحياء منهم وذوي الحقوق المتوفين منهم، عبر تعويضهم عن الأضرار نظير ما لحقهم من انتهاكات الإجتماعية واقتصادية بليغة قوضت حقوقهم.

كما طالبت بفتح تحقيق قضائي وترتيب الجزاءات القانونية الضرورية حول ما تعرضت له تعاونية الحليب من سوء تسيير وتدبير وهدر للمال العام والتصرف اللامشروع في الاقتطاعات من أجور العمال دون وضعها في الصندوق المخصص لها باعتبارها مساهمات لتأمين معاش بعد طول مدة من العمل والعطاء.

وطالبت الجمعية أيضا، بالعمل على تقوية المراقبة القبلية على الأداءات والاقتطاعات لكافة الصناديق الإجتماعية لتفادي الحرمان من خدماته في مرحلة التقاعد الذي يبقى حق مكفول بم جب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

والتمست الجمعية، التعجيل بالتدخل لضمان أبسط شروط العيش الكريم والحماية الإجتماعية لمواطنات ومواطنين يعيشون مأساة وتهميش وفقر نتيجة الفساد وعدم إحترام حقوقهم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة