حافلات النقل الحضري بمراكش.. ماذا يخبئ لنا المستقبل؟

حرر بتاريخ من طرف

بعد مرور عقدين من تدبيرها لقطاع النقل الحضري والشبه حضري بمدينة مراكش، وتعزيز أسطولها بحافلات جديدة أكثر من مرة خلال هذه الفترة، تستعد مجموعة “ألزا” لتغيير أسطولها الحالي، والاستعانة بحافلات جديدة تمتاز بخصائص ومميزات حديثة ومتطورة.

ووفق المعطيات التي توصلت بها “كشـ24” فإن المجموعة على أتم الاستعداد لتطوير القطاع بشكل ثوري، من خلال توفير حافلات جديدة تليق بالسمعة العالمية لمراكش، وتليق بحجم الثقة التي صارت بين المجموعة وساكنة مراكش، التي كانت أول مستفيد من خدماتها منذ سنة 1999، حيث تنتظر المجموعة تجديد عقد التدبير المفوض، من أجل تجديد أسطولها بالمدينة الحمراء.

وحسب مصادر عليمة لـ “كشـ24” فإن إدارة المجموعة تتوق الى انهاء المرحلة الراهنة، التي تتسم بصعوبات جمة تعاني من تداعياتها مختلف الاطراف، سواء لمستخدمي شركة الزا وإدارتها، على اعتبار ان الشركة مضطرة للعمل بالأسطول القديم لحدود الساعة، ما يعتبر أمرا مكلفا ماديا بالنظر لاشغال الصيانة المستمرة لضمان استمرارية الخدمة ،ومرهقا للمستخدمين والسائقين بالنظر لتقادم جزء من أسطول الحافلات، وغير مريح للزبائن الذين يستحقون حافلات جديدة، وبمواصفات مريحة، لن يتأتى توفيرها سوى في حالة إنهاء حالة “البلوكاج” التي يعرفها ملف تفويض القطاع.

ومعلوم ان عقد التدبير المفوض الذي قامت بموجبه الشركة بتقديم خدماتها طيلة السنوات الماضية، انتهى في عام 2019، وتم التمديد استثنائيا للشركة مرتين ،في انتظار الحسم في صفقة التفويض الجديدة التي تمت عرقلتها بشكل غير مفهوم من طرف بعض المنتخبين، من خلال تأجيل الحسم في المصادقة على دفتر التحملات الجديد، علما ان فترة التمديد الحالية ستنتهي في غضون أقل من ثلاثة أشهر.

وقد تم إنجاز دفتر التحملات الجديد بطلب من الجهات الرسمية المعنية بتفويض القطاع، وتم تكليف مكتب استشاري اوربي بانجازه وهو الأمر الذي تتطلب 5 أشهر من الدراسة العميقة، والتخطيط للاستجابة لمختلف المعايير المطلوبة والخدمات الضرورية لتطوير النقل الحضري والشبه حضري بمراكش وضواحيها، قبل أن يصطدم الجميع بمبررات واهية من طرف بعض المنتخبين بعد رفض دفتر التحملات المتكامل وفق المتتبعين، حيث تم التذرع بأنه أنجز بالفرنسية ما لا يتيح لعدة منتخبين دراسته بشكل سليم، وهو أمر مستغرب على اعتبار ان الإجراءات المماثلة، كانت دوما بالفرنسية، خصوصا عندما تنجز من طرف مكاتب دراسات وخبرات أجنبية.

وبعدما كان المواطن المراكشي يفتخر بجودة خدمات النقل في المدينة مقارنة مع كل مدن المغرب منذ نهاية التسعينات، بفضل ما قدمته الشركة من خدمات ذات جودة عالية ومن خلال حافلات حديثة، تحول الأمر في السنوات الاخيرة بشكل عكسي، وصارت مراكش متأخرة عن مدن عديدة بعدما وفرت شركة ألزا حافلات عالية الجودة وبمواصفات عالية لمدن كبيرة من قبيل الدار البيضاء والرباط وطنجة و اكادير، بينما لا زال نفس الأسطول يتجول في شوارع مراكش، في ظل “البلوكاج” الذي يحول دون تجديد عقد الشركة، ومنحها الفرصة لتجديد أسطولها.

ووفق مصادرنا، فإن الشركة تستعد في هذا السياق لتوفير حافلات بمميزات عديدة تستجيب لانتظارات ساكنة مراكش، والتجمعات العمرانية المحيطة بها، حيث تتوفر حافلات الجيل الجديد، التي صارت الشركة تعتمد عليها، على مميزات حديثة مطابقة للمعايير التقنية ومعايير الجودة المعمول بها، على الخصوص، على خدمة الأنترنت “ويفي” والتذاكر الإلكترونية، كما أنها مجهزة لتسهيل ولوج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة إليها.

وقد برهنت المجموعة مؤخرا من خلال أسطولها الجديد بمدينة الدار البيضاء، على مدى حرصها الشديد على توفير كل ما يصبو إليه مستعملي الحافلات، بما في ذلك طبيعة المحركات من طراز “أورو 6” التي تحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، فضلا عن كونها مزودة بالمكيفات الهوائية وبخدمة “الويفي”، وكاميرات المراقبة، الى جانب تقنيات أخرى تسمح للركاب بالاستفادة من خدماتها دون الإحساس بعناء التنقل عبر مختلف الخطوط.

ويشار أن مجموعة (ألزا للنقل) ، التي تنشط بالمغرب منذ أزيد من 22 سنة، تسهر على تدبير خدمات النقل العمومي بواسطة الحافلات في كل من مراكش وأكادير وطنجة وخريبكة والرباط- سلا- تمارة، والدار البيضاء الكبرى.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة