جماعة مراكش تتواصل مع ممثلي هيئات وأرباب النقل السياحي بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

في إطار سلسلة لقاءاته التواصلية والتشاورية مع الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين بالمدينة، للتداول حول الاثار الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا كوفيد 19، ترأس محمد العربي بلقائد رئيس جماعة مراكش يوم الاثنين فاتح يونيو 2020 بقاعة الاجتماعات الكبرى بالقصر البلدي، اللقاء الثاني ضمن هذه السلسلة مع الهيئات الممثلة لأرباب النقل السياحي بمدينة مراكش.

وقد وحضر هذا اللقاء الى جانب الرئيس كل من أحمد المتصدق بصفته رئيس فريق الحكامة، و محمد نكيل بصفته رئيس فريق الاصالة والمعاصرة بمجلس الجماعة، إضافة الى المدير العام للمصالح وبعض الأطر الإدارية للجماعة، الى جانب رؤساء وممثلي هيئات أرباب النقل السياحي بمراكش، في احترام تام لإجراءات التباعد وشروط الوقاية المنصوص عليها في هذا الاطار.

وفي كلمته الافتتاحية، رحب بلقائد بالحضور، مذكرا بالظروف الاستثنائية التي ينعقد في ظلها هذا اللقاء، حيث يعيش المغرب مرحلة التمديد الثاني لحالة الطوارئ الصحية، وقد قرر المجلس عقد هذه اللقاءات قبيل الاعلان عن رفع الحجر للتواصل مع المهنيين والتشاور معهم، على أساس نقل ما له ارتباط بالمستوى الوطني إلى الجهات الحكومية الوصية، وما له علاقة بالمستوى الجهوي يمكن مدارسته ومناقشته والتعاون من أجله مع مجلس جهة مراكش آسفي، وما يرتبط بجماعة مراكش فهي على استعداد للتدخل فيه وفق الاختصاصات الموكولة لها.

كما اكد الرئيس على ان الاهتمام بتقوية وتشجيع السياحة الداخلية واستقبال الزوار المغاربة من خلال عروض مغرية وتفضيلية، هو المدخل الاساسي لاعادة الدينامية للقطاع السياحي حلال المرحلة القريبة المقبلة، خاصة بالنسبة لمدينة مراكش التي تعتبر العاصمة السياحية بيلادنا، وما يرتبط بها الى جانب الفنادق والمطاعم والمقاهي من انشطة موازية كالنقل السياحي والصناعة التقليدية.

من جانبهم ثمن ممثلو هيئات أرباب النقل السياحي في تدخلاتهم هذه البادرة الطيبة والمحمودة التي اطلقها رئيس جماعة مراكش والمثمثلة في هذه اللقاءات التواصلية المباشرة، خصوصا في هذه الظرفية الصعبة، علما ان قطاع النقل السياحي يعتبر احد المكونات الرئيسية في المنظومة السياحية، الا انه لا يحظى بالاهتمام اللازم إلا ناذرا ولا يجد من يدافع عنه؛ مذكرين بالجهود المبذولة من طرفهم، ومساهمتهم في ظل هذه الجائحة من خلال تخصيصهم لأزيد من 45 حافلة لنقل الأطباء والأطقم الصحية بالمجان ودون مقابل مادي خلال فترات علاج مرضى كورونا كوفيد 19.

كما ذكروا بأهمية السياحة بالنسبة لمدينة مراكش، وارتباطها بالصناعة التقليدية، حيث تعتبر مراكش الوجهة السياحية الأولى على صعيد المملكة دون منازع، وأنها تحتل مراتب جد متقدمة قاريا وعالميا، مما وجب الترويج لها بما يناسب هذا المستوى، وإعداد عمليات إعلامية وإنتاج تسجيلات سمعية بصرية في إطار الشراكة بين جماعة مراكش ومديرية وزارة السياحة، للترويج للمدينة والجهة، وتحسيس السائح بالتوفر على جميع المقوّمات والظروف المناسبة، وعلى رأسها وفي مقدمتها الأمن والسلام؛ كما أكد المتدخلون انخراطهم الكلي مع الوطن واستعدادهم للعمل لهيكلة وتطوير قطاع النقل السياحي لما يخدم مصلحة القطاع.

هذا وأشار ممثلو مهني النقل السياحي إلى أن توقفهم عن الاشتغال منذ شهر مارس الماضي مما أثر على وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية، وما نتج عنه عدة مشاكل مع مؤسسات وطنية، ومنها بالأساس قطاع الأبناك التي طالبت بالفوائد عن الديون رغم مخرجات لجنة اليقظة، مما جعلهم يتقدمون بمراسلات إلى الجهات الحكومية الوصية وعلى رأسها وزارة السياحة، وكذا إلى العديد من الفرق البرلمانية، للتدخل وإيجاد حل مناسب مع الأبناك، تفاديا لإفلاس القطاع بشكل تام.

بعض المداخلات اكدت أنه لا يجب الرهان كثيرا على السياحة الداخلية لانقاد القطاع، لاعتبارات متعددة ترتبط بالميزانية التي يخصصها المغربي للسفر وعدد ليالي المبيت، والتزامن مع عيد الأضحى وضعف القدرة الشرائية، في حين اكد الاخرون على ان تجاوز الطريقة القديمة في الاشتغال، والقيام باكتشاف مناطق سياحية متميزة بالمغرب وما يزخر به، بدل الاكتفاء بالنقل من وإلى المطار، أو من مراكش إلى مدن مجاورة فقط، كفيل بالنجاح في تنمية السياحة الداخلية وتطويرها.

كما طالب المتدخلون بتنمية القطاع السياحي في إطار الجهوية المتقدمة، والاعتماد أساسا خلال المهرجانات والمنافسات المحلية على الموارد واللوجستيك المتوفر محليا بدل الاستيراد من جهات أخرى، حيث يشكل أسطول مدينة مراكش ثلث الأسطول الوطني من سيارات النقل السياحي وذلك لإرجاع الثقة في السياحة الداخلية.

وجوابا وتفاعلا مع اقتراح المتدخلين، ثمن أعضاء المجلس الجماعي جودة المرافعات المقدمة، وتم الخروج بمجموعة من التوصيات منها، عقد لقاء خاص مع المكتب الصحي الجماعي وتنظيم دورات تكوينية حول سبل الوقاية الصحية، والتحسيس بالإجراءات الاحترازية والوقائية الأساسية، كما وافق على مراجعة ودراسة محطات ومواقف سيارات النقل السياحي، لمعرفة الممكن والمتاح نظر للضغط الذي تشهده المراكن، ورحّب بالتنسيق للعمل على حل المشاكل المالية والمهنية مع الأبناك، وهي نقطة يجب أخذها بجدية، لارتباطها بشريحة واسعة من شغيلة القطاع.

وفي الاخير جدد الرئيس على ان ابواب الجماعة كانت وستظل مفتوحة امام الجميع، وانها مستعدة للاستماع والنقاش والترحيب بكل المشاكل والاقتراحات التي تهم تطوير قطاع النقل السياحي، بتنسيق وتعاون بع باقي المتدخلين ضمن المنظومة السياحية بمدينة مراكش

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة