تواصل الحراك الاحتجاجي بالجزائر للمطالبة بالديمقراطية

حرر بتاريخ من طرف

تظاهر جزائريون في “الجمعة 114” للحراك الاحتجاجي من اجل المطالبة بالديموقراطية ووقف “العنف والظلم والقمع” ضد الناشطين وإطلاق سراح المعتقلي الرأي، بحسب مراسل وكالة فرنس برس.

ورغم تناقص أعداد المتظاهرين فإن التعبئة ما زالت قوية بمشاركة الآلاف في مسيرة انطلقت من أحياء بلكور وباب الواد في العاصمة وكذلك من شارع ديدوش مراد حيث التقى الجميع قبل ان ينتقلوا الى شارع عسلة حسين المركز الجديد للتجمع منذ تضييق الخناق على ساحة البريد المركزي، القلب النابض للتظاهرات منذ بداية الحراك في شباط/فبراير 2019.

وحمل أحد المتظاهرين لافتة كتب عليها شعار “الجمعة 114، أوقفوا: العنف والظلم والقمع” ورفع آخر يافطة مكتوب عليها “الحرية للمعتقلين، لم يفعلوا شيئا”، كما كتب آخر “الحرية لمعتقلي الرأي في أقرب وقت” و”الحراك لا يمس بأمن الدولة، حرّروا المعتقلين”.

وأوضح الشيخ السبعيني حامل اللافتة الاولى لوكالة فرنس برس أن “العنف والظلم والقمع” هو “ملخّص الأسبوع منذ الجمعة الماضية” فقد “تعرضنا لعنف الشرطة وظلم القضاء وقمع الحريات”.

ورغم الانتشار القوي لرجال الشرطة عبر المحاور الرئيسية للعاصمة وأمام المباني الحكومية إلا ان المتظاهرين ساروا في هدوء مرددين شعارات “دولة مدنية وليس عسكرية” و”اطلقوا سراح المساجين حتى يصوموا معنا”.

والثلاثاء اوقفت الشرطة ثمانية أشخاص بتهم كتابة لافتات يستخدمها المتظاهرون وهم متهمون ب”النشاط في جمعية غير مرخصة وتتلقى تمويلا من سفارة أجنبية”.

والخميس حُكم على الباحث في الشؤون الإسلامية سعيد جاب الخير بالسجن ثلاث سنوات دون إيداعه السجن لإدانته بتهمة “الاستهزاء بالاسلام”، ما رد عليه مؤكدًا أنه سيواصل “الكفاح من أجل حرية الضمير” وانه سيستأنف الحكم بكل الطرق القانونية.

كما اعلنت وزارة الداخلية مباشرة إجراءات قانونية ضد حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي، ورئيسته المحامية زبيدة عسول عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي.

واكدت في بيان الخميس أن عسول “تمادت في تصرفات تتنافى مع الأحكام القانونية المؤطرة للعمل السياسي” وأنها “تتحمل مسؤوليتها الكاملة على الآثار المترتبة عن الوضعية غير القانونية الحالية والتصرفات المتصلة بها”.

وبخصوص تراجع عدد المتظاهرين مند عودة المسيرات في الذكرى الثانية للحراك في 22 فبراير، قال عبد الجليل، وهو أستاذ تعليم ثانوي، “الثورات يقوم بها عدد قليل من الأشخاص كما في الثورة الجزائرية (حرب الاستقلال) فقد فجّرها ستة واحتضنها الشعب والنتيجة رحيل فرنسا” باستقلال الجزائر في 1962.

وظهرت لافتات ضد المستعمر السابق والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المتهم من قبل الحراك بدعم الرئيس عبد المجيد تبون ولافتات تدعو إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية.

ورغم ان العلاقات الجزائرية الفرنسية تشهد ازمة منذ وصول الرئيس تبون إلى الحكم في ديسمبر 2019، إلا ان الحراك يعتبر انه “لولا الدعم الفرنسي لما صمد النظام كل هذا الوقت”، كما قال عبد الحميد التاجر البالغ 52 عاما لوكالة فرنس برس.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة