تل أبيب ترد على القصف الإيراني بعشرات الصواريخ

حرر بتاريخ من طرف

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أكثر من خمسين هدفا تابعا لإيران في سوريا فجر اليوم الخميس، في ما وصفها بأكبر وأوسع عملية عسكرية ينفذها هناك خلال العقد الأخير، في حين أطلقت صواريخ من الأراضي السورية على مواقع عسكرية إسرائيلية.

وفي الرواية الإسرائيلية، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن ما حصل فجر اليوم هو أن إيران حاولت مهاجمة مواقع في “منطقة سيادية إسرائيلية” بحسب تعبيره، لكن أيا من صواريخها لم يصل إلى هدفه وأسقطت جميعا داخل الأراضي السورية.

وذكر ليبرمان في تصريحاته أن الجيش الإسرائيلي ضرب معظم البنى التحتية للإيرانيين في سوريا، معربا عن أمله في “أن نكون انتهينا من هذا الفصل، وأن يكون الجميع قد فهم الرسالة”، وأضاف أن إسرائيل لن تسمح لإيران بأن تحول سوريا إلى “خط مواجهة أول”.

ووفقا للمصادر الإسرائيلية، فقد قصف الجيش الإسرائيلي موقعا للاستخبارات الإيرانية التابعة لفيلق القدس، وقيادة لوجستية للفيلق، وموقعا عسكريا ولوجستيا للفيلق في الكسوة بريف دمشق.

واستهدف القصف أيضا معسكرا إيرانيا شمال دمشق، ومخازن أسلحة إيرانية بمطار دمشق الدولي، وموقع رصد إيرانيا، ومنصة صواريخ قال إنها أطلقت عشرين صاروخا على مواقع عسكرية إسرائيلية، بالإضافة إلى مضادات أرضية تابعة لقوات النظام السوري.

وقالت وكالة “سانا” السورية الرسمية إن الدفاعات الجوية السورية دمرت عددا من الصواريخ الإسرائيلية، ونقلت عن مصدر عسكري قوله إن بعض الصواريخ الإسرائيلية أصابت هدفها ودمرت موقعا للرادار ومستودعا للذخيرة، بعد أن استهدفت عددا من كتائب الدفاع الجوي.

كما قال التلفزيون السوري إن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت محيط مطار الخلخلة واللواء 150 في محافظة السويداء.

من جانب آخر، أفاد مراسل الجزيرة بأن مواقع عدة تابعة للنظام السوري في جنوب دمشق وحمص ومدينة البعث في القنيطرة، تعرضت لقصف إسرائيلي مكثف.

وقال شهود عيان في الجولان المحتل إن صواريخ أطلقت من سوريا على مواقع عسكرية إسرائيلية في منطقة جبل الشيخ وكذلك في الجولان المحتل.

وقال الجيش الإسرائيلي إن عشرين صاروخا أطلقت من سوريا لاستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية متقدمة في الجولان، لكنه نفى وقوع أي إصابات في صفوف قواته المحتشدة هناك، وأكد أن ذلك القصف -الذي نسبه إلى فيلق القدس الإيراني- لم يستهدف أي موقع مدني، وأن القوات الإسرائيلية اعترضت تلك الصواريخ قبل دخولها أجواء الجولان.

وعلى المستوى السياسي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو أمس الأربعاء، إن من المستبعد أن تسعى روسيا للحد من العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، وأضاف أنه قد ثبت خطأ تكهنات سابقة بأن موسكو ستمنع ضربات إسرائيلية عبر الحدود.

وقد بدأت الضربات الإسرائيلية في سوريا بعد ساعات قليلة من مباحثات نتنياهو وبوتين التي تناولت النفوذ الإيراني في سوريا والشرق الأوسط.

من ناحية أخرى، قال الرئيس السوري بشار الأسد في حديث لصحيفة كاثيمرني اليونانية إنه يأمل ألا يحدث صدام مباشر بين القوى العظمى في سوريا كي لا تخرج الأمور عن السيطرة، ورأى أن ما يجري في سوريا “وإن كان ليس بالحرب العالمية الثالثة، لكنها حرب عالمية”.

من جانب آخر، قال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي في تصريحات صحفية إن “الضربات الصاروخية المتبادلة بين الإيرانيين والإسرائيليين” تثير قلق موسكو، وأعلن أن الجانب الروسي سيقوم بمساع لتسوية الوضع بعد التصعيد الأخير.

من جهة أخرى، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى نزع فتيل التوتر في الشرق الأوسط، وقال مكتب ماكرون في بيان إن “الرئيس على اطلاع مستمر، ويدعو لوقف تصعيد التوتر”.

وتأتي هذه التطورات مع مواصلة إسرائيل قصف أهداف إيرانية في سوريا، وبعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب واشنطن من الاتفاق الذي وقعته القوى العظمى مع طهران.

 

الجزيرة

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة