تقرير حقوقي يكشف عن “انتهاكات بالجملة” بمراكش خلال فترة الطوارئ

حرر بتاريخ من طرف

سجّلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش، جملة من الانتهاكات التي تطال الحقوق المدنية والسياسية خلال فترة الجائحة، وذلك في تقريرها السنوي الذي عرضته أمس الأربعاء في ندوة صحفية.

وقالت الجمعية الحقوقية في تقريرها أن الانتهاكات التي تطال الحقوق المدنية والسياسية فالقاعدة هي عدم التفاعل واستحضار المقاربة الامنية، حتى في هذه الفترة رغم قلة اساليب الاحتجاج والتعبير عن المطالب الاجتماعية.

ومن الانتهاكات التي رصده التقرير الحقوقي استمرار التضييق على نشطاء الجمعية وبعض الصحفيين خلال القيام بمهامهم، والحد  من الحريات وتقوية المراقبة عبر مراقبة تحركات المواطنات والمواطنين بواسطة  DRONE في غياب أي نص قانون ينظم  العملية، خاصة  القانون الذي تشرف على تنفيذه اللجنة الوطنية للمعطيات الشخصية يتحدث عن كاميرا مراقبة ثابتة بالشارع العام، واستعمال الإدارة العامة للأمن الوطني تطبيقا لمراقبة تحركات المواطنين والمواطنات خلال توقيفهم في حواجز المراقبة. بما يمكنها من مراقبة تحركات الآلاف من المواطنين ومعرفة اماكن تواجدهم، خلال مدة زمنية سابقة عبر تقنية traçage des trajets antérieurs.

كما رصد التقرير ذاته الشطط في استعمال السلطة أثناء اعمال قانون حالة الطوارئ ومنع الحق في التظاهر  وبعض مظاهر حرية التعبير والذي لا يمكن الحجر عليها تحت طائلة اي مبرر، والتضييق على الحق في المعلومة خاصة ما يتعلق بالوباء، إضافة إلى منع الصحفيين من الحضور لبعض المحاكمات، وتعريض بعض المصورين للمعاملة المهينة، علاوة على صعوبة الانتصاب القضائي لبعض المواطنات والمواطنين، وعدم القدرة على ولوج حق التقاضي لاعتبارات مرتبطة بأوضاعهم وخاصة النساء المعنفات او في قضايا مدنية اخرى.

اما في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحق في التنمية فأكد التقرير أنه من الصعب حصر الانتهاكات ومبلغ ضررها والفئات الشاسعة المتضررة منها وتهم الانتهاكات خصوصا ضعف الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية مما عمق الهشاشة والفقر ورفع من عدد المحتاجين للدعم، ومعاناة المصابين بالوباء خاصة في البدايات الاولى واثناء الارتفاع المهول لعدد الاصابات؛ إضافة إلى ضعف مستلزمات الوقاية والحماية من الوباء لذى الاطر الصحية وكل العاملين في المستشفيات ابان بداية لنتشار الوباء إلى جانب الخصاص المسجل في الادوية وارتفاع معاناة مرضى الامراض المزمنة والقاتلة ،كالسرطان والقصور الكلوي وكذا غياب اية التوعية والحرص على استمرار العلاجات بالنسبة للمرضى خارج دائرة كوف 19، ونشر اخبار تهويلية من ان المستشفيات بؤر للوباء.

التقرير رصد أيضا التمييز  القائم على اساس الوضع الاجتماعي او في مجال التعليم وارتفاع الهدر المدرسي مع استمرار اغلاق دور الطلبات والطلبة، وتعمق ازمة طلبة الجامعة من خلال استمرار اغلاق الاحياء الجامعية وكذا معاناة العاملات والعمال خاصة المحرومين من اي دعم بسبب عدم التصريح بهم لذى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب افلاس فئات عريضة من الحرفيين والتجار والمهن المرتبطة بقطاع السياحة؛ بالإضافة إلى تضرر عاملات وعمال قطاع المقاهي والمطاعم المستمر والحانات والعلب الليلية المستمر اغلبها في الاغلاق نتيجة استمرار الاجراءات والتدابير الاحترازية.

ومن الانتهاكات المرصودة ارتفاع نسبة البطالة وفقدان الشغل خاصة مع استمرار ازمة قطاع السياحة العمود الفقري لاقتصاديات المدينة؛ وكذا اتساع دائرة القطاع غير المهيكل، وقصور السلطات في تدبير الفضاء العمومي بما يسمح بصون كرامة ومصدر عيش عدة مواطنين ويجنه الفضاء العام الاستغلال غير المضبوط والعشوائي والذي قد يضر بالساكنة وجمالية المدينة، إضافة إلى عدم ايجاد بدائل قادرة على استيعاب تجار الرصيف والفراشة، رغم افتتاح بعض اسواق القرب التي يبدو انها لا تفي بالغرض في كل من المحاميد 9 وبوعكاز والداوديات.

الجمعية الحقوقية لفرع المنارة سجلت أيضا اهمال برامج التهيئة وعدم تشييد بنيات لاستقطاب الحرفيين والتجار ،كالمناطق الصناعية والاسواق البلدية، وكذا سعي المجلس الجماعي الى الاستغلال  للظرفية لتمرير قرارات تهم سوق جوطية الحي الحسني وبعض الاسواق القرب ببعض المناطق، إضافة إلى استمرار الجرائم المالية والاقتصادية والاجتماعية والتستر على فشل بعض المشارع الكبرى وتعثرها كبرنامج مراكش حاضرة متجددة الذي لازال مستمرا رغم تجاوزه المدة القانونية بأربع سنوات ،دون تحقيق اهدافه او يخلف اثار ايجابية على ساكنة المدينة.

ورصد التقرير أيضا تعثر وارتفاع تكلفة مراكش حاضرة الانوار وعدم تقليصه للتكلفة، والخطير فشله في توفير الانارة العمومية وترك عدة مناطق وشوارع في الظلام و استمرار التلكؤ في تنفيذ برنامج اعادة هيكلة العديد من الدواوير وكذا فشل المجلس الجماعي في تهييئ دفتر للتحملات خاص النقل الحضري ،يروم تطوير القطاع والارتقاء به وتحسين خدماته، فقد وضع كناش للتحملات تم تجميده يدعو الى تقليص الاسطول من 130حافلة العاملة حاليا الى 80 حافلة.

ورصدت الجمعية الحقوقية البداية غير الموفقة والمتعثرة التي تظهر عدم قدرة الشركتين الحائزتين على صفقة التدبير المفوض  قطاع النظافة التي وصلت الى 25,5  مليار سنتيم على التدبير الجيد، مما يفضح عيوب دفتر التحملات الذي يحتاج للتدقيق والتعديل، ويكشف ان الشركتين ربما محظوظتين لآنه تم الصمت عن دخولها الخدمة منذ فاتح يناير 2021ببعض الاليات والشاحنات المستعملة، وهذا دليل قد يفسر بتخلف الخدمات وعدم جودتها مستقبلا، بالإضافة إلى استمرار العربات المجرورة في جمع النفايات بالعديد من الأحياء بالمحاميد ودوار العسكر واحياء المسيرة وغيرها نظرا لوجود الحاويات بعيدة عن الساكنة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة