تفكيك شبكة نصب بمراكش تمكنت من رهن عقارات راقية لضحايا من الأسر الفقيرة

حرر بتاريخ من طرف

تفكيك شبكة نصب بمراكش تمكنت من رهن عقارات راقية لضحايا من الأسر الفقيرة
اعتمدت عناصر شبكة نصب واحتيال بمراكش، طريقة مبتكرة لتحصيل مبالغ محترمة، دونما الحاجة لبدل أي مجهود يذكر،معتمدة في ذلك على منطوق الحكمة الشعبية” اللي بلاه الله بالسعايا، يقصد الديور الكبار”، مع تحريف بسيط يكفيهم غائلة إهراق ماء الوجه في التماس الإحسان والمنة.

استهدفت فعلا”الديور الكبار”، واستعملت فضاءاتها، للزج بالعديد من الضحايا في متاهة” اتبع الكذاب ، حتى لباب الدار”، لرميهم بسهام النصب والإحتيال.

انطلقت فصول الواقعة، بدخول المتهم الرئيسي خانة الوسطاء العقاريين من بابه الواسع، عبر التقدم من أصحاب بعض الشقق الراقية المصنفة في خانة “الشقق المفروشة” ، بالمنطقة السياحية المعروفة بالحي الشتوي( ليفيرناج)، والقيام بكرائها من اصحابها مقابل مبالغ شهرية.

بعد هذه الخطوة، شرع المعني في وضع الشقق المذكورة، رهن إشارة الراغبين في استغلالها لقضاء اوقات حميمية، وكل ما له علاقة ب ” الزهو والنشاط”، تحت يافطة”مول الدار ما يفرط، والكاري ما يتشرط”.

توظيف الشقق في هكذا نوع من السلوكات، لم يكن له أن يمر دون إثارة غضب واستفزاز الأسر القاطنة، ووكيل اتحاد الملاكين، الذين دخلوا على خط الأحداث، ووقفوا في وجه المعني لمنعه في التمادي باستغلال الشقق في دروب”لالة ومالي ،وتقرقيب السطالي”.

أمام هذه المعضلة ووقوف السكان في وجه”باب رزقه”، شرع المتهم في التفكير في طريقة تمكنه من الحصول على مبالغ مالية محترمة، بعيدا عن وجع دماغ الساكنة والسنديك، وتيسر له الظفر ب”همزة” العمر.

بعد طول وتفكير وإعمال الروية والتدبير، اهتدى إلى طريقة” الخادم تتباهى بنهود للاها”، فعمد إلى ربط الإتصال ببعض الوسطاء، الذين كانوا يساعدونه في جلب الزبناء الراغبين في استغلال الشقق، في إقامة ليالي حمراء مقابل أجر معلوم، واتفق معهم على تقمص دور أصحاب هذه العقارات،وارتداء عباءة الملاك الحقيقين.

مباشرة بعدها انطلق في عرض الشقق على الزبناء الراغبين في استغلالها على وجه الرهن، مع تقديمهم لشركائه الثلاثة المسمى ( ه.ب)، والمسمتان ( م.ع) و( م .ل)، باعتبارهم اصحاب العقارات ومالكيها الشرعيين.

نجاح العملية الأولى، وتمكن المتهم من تحصيل مبلغ 130.000 درهم كثمن لرهن شقة لإحدى الأسر، شجعه في التغرير بالمزيد من الضحايا، مستغلا في ذلك كثرة الإقبال على عروضه السخية، التي مكنت أسر بسيطة من السكن بمنطقة راقية بأثمنة تكاد تكون رمزية.

بدأت تتواثر عمليات النصب والإيقاع بالمزيد من الضحايا ، حيث نجح في رهن شقة أخرى بذات الإقامة مقابل مبلغ 150.000 درهم إضافة إلى 20.000 درهم كمستحقات كراء.

بعدها تمت عملية رهن شقة أخرى بمبلغ 140.000 درهم، ليمتد حبل النصب إلى إقامات أخرى بذات المنطقة، حيث تم تحصيل مبلغ 52.000 درهم، حيث استمر الرجل في حصد المبالغ،دون رادع أو وازع، مستغلا شركاؤه الذين كان يقوم بتقديمهم كملاك أصليين.

بعد أن راكم ثروة محترمة، ومكن الضحايا من مفاتيح الشقق، غادر إلى وجهة غير معلومة، ولسان حاله يردد حكمة الفأر”اللي عنذو باب واحد،الله يسدو عليه”.

لم يتطلب الامر كثير وقت لانقشاع سحب العملية وتبيان أن “حبل الكذب،قصير”، حين فوجيء الضحايا الضحايا بأصحاب العقارات الحقيقيين يطرقون عليهم الباب، ويطالبونهم بمغادرة الشقق تحت طائلة” التطاول على ملك الغير”.

تم استصدار احكام قضائية مستعجلة بإفراغ الشقق، وألقي بالأسر الضحايا في أثون” اللي دار يديه فالنخالة، تينقبو الدجاج”، بعد ان تعذر العثور على المتهم الرئيسي، الذي اختفى وكان الأرض قد انشقت وابتلعته، ما تطلب استصدار مذكرة بحث وطنية في حقه، انتهت بتوقيفه بالعاصمة الاقتصادية، وإحالته على امن الحضرة المراكشية، لمواجهة ما اقترفته يمناه من افعال نصب واحتيا
اعتقال المتهم الرئيسي ،قاد إلى توقيف شريكه الأول،فيما اختفت المرأتان بدورهما عن الأنظار.

التحقيق مع المعنيان، أثبت أنهما من أصحاب السوابق في مجالات الإتجار في خمور غير خاضعة للرسوم الجمركية وبيعها للمغاربة المسلمين، السرقة الموصوفة،المشاركة، العلاقة الجنسية غير الشرعية،والضرب والجرح المؤدي للكسر وعدم تنفيذ عقد بالنسبة الأول، فيما تم تحديد سوابق المتهم الثاني في التحريض على الدعارة والتهديد بالسلاح الأبيض.

بعد إجراء مواجهة بين الضحايا والمتهمان ، وتأكد تورطهما في عمليات النصب المذكورة، تمت إحالتهما على النيابة العامة في حالة اعتقال، بتهمة النصب والمشاركة، في انتظار توقيف المرأتان المتورطتان، فيما الضحايا أجبروا على تجرع غصة”عنذ رخصو، تخلي نصو”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة