تفجيرات لبنان و باريس تعري انتقائية “فيسبوك” في الرد على دمويّة الإرهاب

حرر بتاريخ من طرف

 
لفت اطلاق فيسبوك لتطبيقين تضامنا مع الشعب الفرنسي، احدهما لتأكيد السلامة وآخر لإضفاء الوان العلم، خلال احداث باريس الانتباه الى ازدواجية معايير الشبكة الاجتماعية في التعامل مع المصائب وان كانت كلها تحمل توقيعا واحدا، هو للدولة الاسلامية.

وأثار تطبيق خاصية العلم، انتقادات واسعة من مستخدمي فيسبوك العرب لتجاهله دولا مثل لبنان وسوريا تعاني من نفس الأحداث الإرهابية، واحداث كتلك التي شهدتها مصر بسقوط الطائرة الروسية المنكوبة.

وشارك مارك زكربيرغ مؤسس موقع فيسبوك الفرنسيين في دعمهم ضد الإرهاب، بعد حادث تبناه تنظيم الدولة الاسلامية قضى فيه الجمعة نحو 130 شخصا، مستخدما التطبيق الذي طرحه على شبكته الاجتماعية وقام بإضافة ألوان علم فرنسا على صورته.

كما وفر فيسبوك ميزة التأكد من السلامة “سايفتي شاك” بعد التفجيرات التي هزّت العاصمة الفرنسية الجمعة، متجاهلا تلك التي هزت بيروت قبلها بايام.

وفي 12 نوفمبر، استهدف تفجيران تبناهما تنظيم الدولة الاسلامية شارعا ضيقا في منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، واسفرا عن مقتل 44 شخصا.

وقال مستخدمون عرب انهم شعروا بالإهانة عندما وجدوا الخيار تغيير الصورة لعلم فرنسا متاحا لهم، متسائلين “أين كان العلم اللبناني عند وقوع هجوم إرهابي في بيروت منذ يومين؟” و”أين كان العلم السوري طوال هذا الوقت؟”.

واستنكر مغردون ما أسموه “ازدواجية” فيسبوك في التعامل مع الأزمات العالمية والإنسانية.

وطالب اخرون الشباب العربي الذي شارك في الحملة الدعم الفرنسية برفع أعلام بلدانهم العربية المنكوبة على اساس انها اولى بالدعم، مؤكدين رفضهم الانتقائية في التعامل مع دماء “كلها حمراء”.

هذه الاحتجاجات بلغت سريعا على ما يبدو مسامع ادارة فيسبوك التي بدى مؤقتا ان عمى الالوان قد اصابها.

وفي محاولة لتلقف الخطأ، عبر مارك زوكربيرغ عن اسفه، معتذرا عن عدم توفير ميّزة التأكد من السلامة عقب تفجيرات هزت الضاحية الجنوبية لبيروت.

ويقوم فيسبوك بتفعيل ميّزة التأكد من السلامة فور حدوث أي كارثة حول العالم، حيث يُمكن لأي شخص الدخول إلى الصفحة المُخصصة والضغط على زر”شاك” لإخبار بقية أصدقاءه أنه بخير، وبالتالي تُصبح عملية التواصل أفضل.

والميّزة أُطلقت لأول مرة في شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2014، وقام بتطويرها مُهندسو فيسبوك في اليابان، مُستلهمين الفكرة من أداة قاموا بتطويرها عقب زلزال تسونامي.

ونشر زوكربيرغ اعتذاره قائلا في حسابه على فيسبوكإن الكثير من المُستخدمين سألوا عن سبب توفير الميّزة فقط في باريس، وعدم توفيرها سابقًا بعد تفجيرات بيروت أو الدول الأُخرى.

وأضاف أن السبب وراء ذلك كان أن الميّزة يتم تفعيلها فقط بعد الكوارث الطبيعية، إلا أنه وبعد تفجيرات باريس تقرر تغيير سياسة الاستخدام وتوفيرها في جميع الكوارث والهجمات التي تحصل حول العالم.

وعدّل فيسبوك على صفحة اتفاقية استخدام ميّزة التأكد من السلامة وأكّد أنها ستتوفر بعد أي كارثة تضرب العالم أيًا كانت، كما تم إرفاق خبر الإعلان عن الميّزة الذي يعود للعام الماضي، لتأكيد صحّة أنها كانت موجهة فقط للكوارث الطبيعية.

يذكر ان فيسبوك اتاح في 27 يونيو/حزيران خاصية لتغيير صورة الصفحة الشخصية الى ألوان قوس قزح رمز المثلية الجنسية للإعلان عن التضامن والموافقة على حكم المحكمة العليا في الولايات المتحدة، والذي قضي بمنح الحق للمثليين جنسيًا بالزواج في كافة الولايات الأميركية.

وفي 27 سبتمبر/ايلول اضفى مارك زوكربيرغ ألوان علم الهند على صورته الشخصية، لدعم حملة “الهند الرقمية” لنشر الإنترنت في المناطق الفقيرة بالهند، وتسهيل اتصالها ببعضها البعض.

ومع اقتراب مباراة فريقي برشلونة وريال مدريد، في الدوري الأسباني، أطلق فيسبوك مؤخرا ومرة اخرى تطبيق تغيير الصورة لعلم أحد الفريقين.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة