تفاصيل الغضبة الملكية بمدرسة ابن يوسف بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

كشف غياب الصهريج الرخامي الذي ظل لسنين طويلة يؤثت فضاء مدرسة ابن يوسف العتيقة ، و الذي استفتسر جلالة الملك عنه، قبل ان يخبره مدير المؤسسة الوطنية للمتاحف بتواجده بالمتحف الاثري بالرباط ، ( كشف ) عن خلاف وصف بالحاد بين مؤسستين تقدمتا لتسيير المآثر التاريخية بمدينة النخيل . 

وهو الخلاف الذي انطلقت فصوله منذ اللقاء الخاص بجمع التبرعات لإحدى المؤسسات الاجتماعية التي تترأسها الأميرة للاسلمى ، الذي احتضنه قصر البديع التاريخي ، والذي تم خلاله الحديث عن المؤسستين اللتين تقدمتا للوزارة المعنية بطلب تسيير المآثر التاريخية بمراكش . 

ويذكر أن عضوا باحدى المؤسستين المتنافستين ، والمقرب من وزير الأوقاف و الشؤون الاسلامية، استغل الزيارة الملكية، و عمل بمساعدة التوفيق الذي قدمه لوالي جهة مراكش – آسفي ، باعتباره باحثا في تراث و تاريخ مدينة مراكش !! على تقديم شروحات لجلالة الملك خلال زيارته للمدينة للحديث عن المآثر التاريخية، حيث عمد المعني بالامر الى وضع بعض الصور الخاصة بمدرسة ابن يوسف العتيقة تتضمن الصهريج المذكور، ليخبر جلالة الملك باختفاءه، الامر الذي أثار الغضبة الملكية خصوصا عندما استفسر الملك عن الطلبة بالمدرسة المذكورة . 

وكان الملك قد استفسر، خلال تدشينه، أشغال ترميم مدرسة ابن يوسف، عن مآل القطعة الأثرية، ليخبره مدير المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، بأن الصهريج الرخامي الأثري الذي ينتمي لمجموعة متحف “ دار سي سعيد ” بمدينة مراكش، يوجد حاليا بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط،  ولم يطله أي إهمال، ليأمر الملك بإعادته إلى فناء المدرسة المذكورة . 

واستغرب العديد من المهتمين ، الى الطريقة التي تم بها ترشيح المعني بالامر لتقديم المدرسة التاريخية  لجلالة الملك ، رغم عدم تخصصه في الميدان ، في الوقت الذي تتوفر المدينة على مؤرخين و اساتذة جامعيين مختصين . 

ويذكر ان المعني بالامر سبق ان شغل مهمة مندوب الشؤون الاسلامية سابقا ، منذ إحداثها، لفترة تميزت باختفاء العديد من الساعات العتيقة و معدات التوقيت من مسجدي ابن يوسف و المواسين خلال اعادة صاينتهما ، في الوقت الذي يتم الحديث حاليا عن توليه مسؤولية المتحف الاسلامي ، الذي تم احداثه بحي ابن صالح ،  او الخزانة الاسلامية بجوار مسجد ابن يوسف ، بالمدينة العتيقة . 

كما تجدر الاشارة الى ان المعني بالامر سبق ان اصطدم مع الراحلة السويسرية صاحبة مؤسسة ” دار بلارج ” بالحي ذاته، حين عهد له بالاشراف على صيانة فضاء ” دار الرغاي ” بعدما تم تقديمه للاجنبية كباحث في التراث و التاريخ، لكنها اكتشفت سعيه لتحويل مشروعها الثقافي الى وجهة صوفية طرقية، لتنفصل عنه .

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة