تسليط الضوء على الأبعاد التاريخية للمسيرة الخضراء وعيد الاستقلال بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

سلط المشاركون في لقاء تناول موضوع “المسيرة الخضراء.. نهاية استعمار”، أمس السبت، بمراكش، الضوء على الأبعاد التاريخية والقانونية لملحمتي المسيرة الخضراء المظفرة، وعيد الاستقلال المجيد.

وأجمع المتدخلون خلال هذا اللقاء، الذي نظمته المديرية الجهوية للثقافة بجهة مراكش- آسفي، بمناسبة الاحتفال بالذكرى 46 للمسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى 66 لعيد الاستقلال المجيد، على أن هذين الحدثين الهامين في تاريخ المغرب المعاصر يعكسان الالتحام الوثيق بين العرش والشعب، من أجل استرجاع السيادة الوطنية واستكمال الوحدة الترابية.

وأكد المتدخلون أيضا أن تخليد عيد الاستقلال المجيد يشكل مناسبة لاستحضار التضحيات الجسام للعرش العلوي والشعب المغربي للانعتاق من ربقة الاستعمار، وأن المسيرة الخضراء المظفرة جسدت العبقرية السياسية لجلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، والخيار السلمي الذي تبنته المملكة لاسترجاع أقاليمها الجنوبية.

وأبرز المدير الجهوي للثقافة بجهة مراكش- آسفي، عزوز بوجميد، في كلمة بالمناسبة، دلالات هذين الحدثين البارزين في تاريخ المغرب المعاصر، لاسيما في السياق الحالي الذي حقق فيه المغرب نجاحات دبلوماسية باهرة، من خلال الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتأمين معبر الكركرات، وفتح أكثر من 24 قنصلية بمدينتي العيون والداخلة.

وأكد بوجميد، في كلمة تليت نيابة عنه، أن الاحتفال بهذين الحدثين التاريخيين البارزين يرمي إلى تقريب هاتين الملحمتين من الأجيال الحالية، وربط ماضي المملكة التليد بحاضرها ومستقبلها.

كما تتوخى إبراز شرعية مغربية الصحراء، غير القابلة للنقاش، ووجاهة مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت سيادة المغرب، باعتباره الخيار الوحيد للتوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع المفتعل.

من جهتها، قدمت أستاذة مادة التاريخ المعاصر بجامعة القاضي عياض، السيدة خديجة القباقبي اليعقوبي، قراءة لمخطوط سيدي إبراهيم الماسي، الذي يعود تاريخ كتابته إلى سنة 1834، بطلب من المبعوث الأمريكي، الذي كان يريد تجديد معاهدة السلام والتجارة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضحت أن هذا المخطوط كتب باللغة الأمازيغية قبل أن تتم ترجمته إلى اللغة العربية وإرساله إلى الجمعية الملكية الآسيوية (لندن)، مشيرة إلى أن هذه الوثيقة التاريخية الهامة التي قدمها الباحث عمر آفا للجمهور المغربي، تبرز الأواصر التاريخية بين الصحراء والسلاطين العلويين، وتشهد على الاستمرارية التاريخية للعلاقات السياسية والدينية والروحية بين سكان الصحراء والسلاطين العلويين.

واستعرض الأستاذ الجامعي، حسن المازوني، في مداخلته بعنوان “الصحراء المغربية، الواقع والآفاق”، مختلف الوثائق التاريخية التي تثبت أن الأقاليم الجنوبية كانت جزءا لا يتجزأ من المغرب منذ عهد الأدارسة، كما أن القبائل الصحراوية كانت تجمعها روابط البيعة بالسلاطين العلويين.

وخصص الباحث جزءا من مداخلته للخطب الملكية، من خلال السياسة الجديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى إيجاد حل نهائي لهذا النزاع المفتعل، وإطلاق دينامية سوسيو – اقتصادية شاملة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وقدم المدير الجهوي لقطاع التواصل، السيد عبد المجيد أباضة، بهذه المناسبة، سلسلة من الصور النادرة، التي تسترجع اللحظات القوية لملحمة المسيرة الخضراء.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة