تسليط الضوء بمراكش على غياب التعاون الدولي حول اللقاح المضاد لكوفيد-19

حرر بتاريخ من طرف

عبر الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي، إدغار موران، بمراكش، عن أسفه لغياب التعاون الدولي حول اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأرجع موران، الذي كان يتحدث خلال ندوة حول “صعوبات المعرفة والعمل إبان الأزمة”، هذا النقص في التعاون إلى عدم قدرة المنظمات العالمية، بصفتها هيئات دولية شرعية قادرة على تنظيم الأزمة وتنزيل قاعدة مشتركة للتضامن.

وأضاف خلال هذا اللقاء المنظم بشكل مشترك بين جامعة القاضي عياض والمعهد الفرنسي بمراكش في إطار سلسلة من الندوات “منصات مراكش”، أن نقص التعاون الدولي حول قضية اللقاحات أدى إلى انغلاق كل دولة على نفسها واتخاذ قرارات خاصة بها.

وأشار عالم الاجتماع إلى أن الجائحة أظهرت بجلاء ضرورة تطوير “حد أدنى من الصناعة الصيدلانية” للبلدان، “وموارد غذائية”، حتى تكون قادرة على مواجهة هذا النوع من الأزمات الصحية، مسجلا أن الأزمة الوبائية متعددة الأبعاد والمعقدة تحدد بتنامي عدم اليقين.

وأبرز أن هذه الأزمة، بامتداداتها وخطورتها، فتحت الطريق أمام عدم اليقين، وأثارت سلسلة من الأحداث التي قد تؤثر على الأنظمة السوسيوسياسية، وهزت عقول الناس وأنتجت أثرين متناقضين.

وأوضح، في هذا الصدد، أن “الأزمة خلفت حالة من الهلع وحنين إلى الأنظمة القديمة، لكن في نفس الوقت، أظهرت إرادة للبحث عن حلول جديدة وطريق جديدة وسياسة جديدة”.

وفي معرض حديثه عن الجوانب الصحية، سجل موران أن العالم وجد نفسه “منزوع السلاح” أمام الطابع المدهش وغير المتوقع للفيروس، وغير قادر على تفسير أصل هذه الجائحة، مشيرا إلى أن الحلم القديم للعلماء في تفادي انتشار وباء مستقبلا تبخر أمام جسامة هذه الجائحة العالمية، رغم التعبئة القوية للعلوم.

وبعد أن أشار إلى أن “السباق نحو اللقاحات حظي بالأولوية مقارنة مع الأدوية”، سجل عالم الاجتماع الفرنسي أن العولمة توجد حاليا في أزمة، في الوقت الذي يهيمن فيه الانكماش.

ودعا في هذا الإطار، إلى إعادة التفكير في هذه العولمة، التي أدت إلى سلطة غير متحكم فيها لقوة التمويل وتنامي الأزمات الإيكولوجية، مشددا على على ضرورة تغيير الطريق ورسم معالم سياسة تدمج القضية الإيكولوجية، وسلك مسار بأثر اجتماعي مدر للشغل وموفر لحياة أفضل للساكنة.

وتضم سلسلة “منصات مراكش” لجامعة القاضي عياض حاليا، ما يقارب أربعين ندوة دولية كبيرة تستقبل شخصيات مرموقة من عوالم السياسة والعلوم والثقافة ومن كافة الآفاق.

وتشكل هذه اللقاءات موعدا لا محيد عنه يمكن من النهوض بالإشعاع الثقافي والفكري لمدينة مراكش والمغرب، وتأهيل الجامعة في دورها الاجتماعي والمجتمعي، تماشيا مع الرؤية التي رسمتها في إطار استراتيجيتها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة