تحليل يكشف عن أسباب “انتفاضة البنزين” في إيران

حرر بتاريخ من طرف

توصل تحليل حديث إلى أن “انتفاضة البنزين” الحالية في إيران هي أولى نتائج العقوبات الأمريكية على هذا البلد، ولن تكون أقل النتائج ضررا على النظام السياسي في طهران.

وذكر كاتب التحليل، محمد محسن أبو النور، رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، في مصر، أن هذه الانتفاضة تعني أن نظام الحكم معرض لمزيد من التوترات على وقع العقوبات الأمريكية.

وأشار أبو النور إلى أن “الولايات المتحدة الأمريكية هدفت من عقوباتها على إيران إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في طهران، على أساس أن تردي الأوضاع الاقتصادية المترتبة على العقوبات سيؤدي إلى تزايد النقمة الشعبية ضد النظام، وهو ما يحدث الآن بالفعل”.

وأضافت الدراسة أن “واشنطن راهنت على أن تدفع سياسات الحكومة الإيرانية التقشفية المجتمع إلى القيام بموجات انفجار اجتماعي تزيح النظام وتسقطه، من دون الحاجة إلى الطرق التقليدية في إسقاط الحكومات عن طريق العمليات العسكرية، أو تمويل حركات انقلاب داخلية، أو حتى تقوية مراكز إحدى جبهات المعارضة”.

وأوضح أبو النور في دراسته أن “الخبرات التاريخية للتعاطي الأمريكي مع مثل تلك الحالات حين توقع واشنطن عقوبات متتالية على نظام ما، تشي بأنها (أي العقوبات) في صورتها النهائية تؤدي إلى إسقاطه بفعل النقمة الاجتماعية الداخلية عليه”.

وأضاف أن “الصراع الأمريكي ـ الإيراني أثر تأثيرا بالغا على الأوضاع السياسية الداخلية في طهران، وأجبر الحكومة الإيرانية على اعتماد سياسات داخلية وخارجية هدفها الحد من الآثار الكبرى المترتبة على الاصطدام بالولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما اتضح بجلاء من خلال قرارات الحكومة المؤيدة من المرشد بزيادة أسعار البنزين ورفع نسبة الضرائب”.

واختتم رئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية الدراسة مرجحا أن تتفاقم تلك المشكلات الداخلية، وأن يزيد الانشقاق السياسي والفكري حول جدوى الصدام مع واشنطن ونجاعة الإجراءات الحكومية لمواجهة تداعياته.

المصدر: RT

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة