تجربة رائدة بالمغرب..إحداث ملحقة إدارية رقمية في خدمة المرتفقين

حرر بتاريخ من طرف

في الملحقة الإدارية الخامسة ببركان، الوقوف في طوابير طويلة أو انتظار عون سلطة لساعات للحصول على شهادة أو القيام بإجراء إداري، لم يعد قائما، فالتكنولوجيا الرقمية سهلت العملية سواء بالنسبة للموظفين أو المرتفقين.

فبمجرد ولوج المواطن إلى هذه الملحقة الإدارية يشعر أن هناك تغييرا على مستوى الخدمات الإدارية وأن الأمر لا يتعلق بملحقة عادية، حيث يجد أمامه بالقرب من الباب الرئيسي، جهازا إلكترونيا يتيح له إمكانية الشروع في عملية الحصول على الخدمة الإدارية ومتابعتها، من خلال الخدمة الذاتية.

وعلاوة على ذلك، يحتوي هذا الجهاز على دليل رقمي للإجراءات والشهادات الإدارية، حيث يوفر معلومات مفصلة عن مختلف الخدمات الإدارية المقدمة على مستوى الملحقة والوثائق المطلوبة بشأنها، مما يسهل الولوج إلى المعلومة والشروع في عملية الحصول على الشهادة المطلوبة باعتماد الرقمنة.

وتتطلب هذه العملية بداية إنشاء حساب إداري رقمي للمستخدم، يمكن من تجميع كافة المعلومات الإدارية الخاصة بالمواطن، مما يسهل طلب شهادات جديدة والحصول عليها، حيث أن الأمر يتعلق بتحديث هذا النظام الذي يهدف ليس فقط إلى تبسيط الإجراءات، بل مواكبة المستخدمين طوال حياتهم الإدارية.

وبالنسبة للأشخاص الأميين أو الذين ليست لهم دراية في استعمال الوسائل الرقمية، فالملحقة الإدارية وفرت لهم فضاء استقبال يضم ثلاث شبابيك، إذ يقوم المسؤولون بمساعدة المواطنين على إنشاء حساباتهم الرقمية وتوجيههم وتزويدهم بالمعلومات الضرورية.

كما أنه لم يعد من الضروري مقابلة عون سلطة لبدء عملية الحصول على شهادة ما. فبمجرد إرسال الطلبات عبر الجهاز الإلكتروني يتوصل رجل السلطة بها عبر تطبيق خاص ليقوم بالتوقيع عليها أو رفضها مع تعليل ذلك، وكل هذه العمليات تتم بشكل رقمي.

وبحسب المشرفين عن هذه التجربة الرائدة، فإنه فور التوقيع على الشهادة المطلوبة، يتلقى المعني بالأمر رسالة نصية قصيرة من أجل استلامها، مشيرين إلى أنه في المستقبل القريب سيتمكن المواطن من الحصول على الشهادة المطلوبة في عين المكان خلال فترة زمنية قصيرة.

وأوضح أنوار قورية، مسؤول التواصل بعمالة بركان، أن تصميم وإنشاء هذا الملحقة الإدارية الرقمية يأتي في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية بخصوص تحديث الإدارة بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد في تصريح للقناة الإخبارية (M24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا النموذج ينطلق أيضا من الاستراتيجيات التي يتم تنفيذها على المستوى الوطني والمحلي، ولا سيما خطة الحكامة الرقمية الإقليمية، التي أعدتها عمالة إقليم بركان والتي تشكل هذه الملحقة الإدارية أحد مكوناتها الأساسية.

وأشار قورية إلى أن الأمر يتعلق بمسألة تحسين أداء الإدارة، وجودة الخدمات المقدمة، واستقبال المرتفقين، بل أكثر من ذلك الانتقال من نمط التسيير التقليدي إلى نمط التدبير الرقمي والسلس، يسمح، بشكل جيد، بتحسين العلاقة بين الإدارة والمواطن، انسجاما مع أهداف ميثاق الخدمات العمومية.

وشرعت هذه الملحقة الإدارية، التي تم تدشينها في بداية شهر غشت الجاري بعد إعادة تأهيلها، وتعد تجربة رائدة على المستوى الوطني، تدريجيا في تغطية الأحياء التي تدخل في نطاقها الترابي.

وفي هذا السياق، تم تغطية حي ملوية منذ فاتح غشت الجاري، وسيتم تغطية حي الليمون اعتبارا من الأول من شتنبر المقبل، ليتم ذلك تدريجيا ليشمل هذه المنطقة الإدارية بأكملها.

وسجل قورية أن الهدف من هذا الانتشار التدريجي هو تمكين السلطات المحلية من تقييم نتائج هذه التجربة الجديدة وفعالية التطبيقات الرقمية التي تم تطويرها لهذا الغرض.

ومع ذلك، فإن هذه التجربة لقيت نجاحا، بالنظر إلى فعاليتها الملحوظة وأوقات الانتظار التي تقلصت مقارنة مع الملحقات التقليدية، وكذلك من خلال آراء الساكنة المعنية.

وأعرب المرتفقون لقناة (M24) الإخبارية عن ارتياحهم لهذه التجربة التي تساهم في تبسيط إجراءاتهم الإدارية بشكل كبير، معبرين عن أملهم في رؤية هذا النموذج معمما على مستوى كافة الأقاليم والعمالات، ليكون في خدمة المواطن المغربي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة