تبادل كثيف لإطلاق النار.. تصعيد عسكري خطير بين حزب الله وإسرائيل

حرر بتاريخ من طرف

أطلقت المدفعية الإسرائيلية عددا محدودا من القذائف على المناطق المحيطة بمواقعها العسكرية داخل مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، عقب تهديد حزب الله باستهداف الطائرات المسيرة الإسرائيلية على خلفية هجوم بطائرتين مسيرتين على الضاحية الجنوبية لبيروت قبل أيام.

وتسبب القصف في اندلاع حرائق في الأشجار داخل المزارع المحتلة، كما قصفت المدفعية الإسرائيلية محيط بلدة مارون الروس في جنوب لبنان.

وفي تطور لاحق، تم إطلاق قذيفة مضادة للدبابات من لبنان باتجاه بلدة أفيفيم في القطاع الأوسط للحدود.

وأكد حزب الله في لبنان استهداف مركبة إسرائيل بقذائف، وتحدث عن وقوع قتلى وجرحى.

وكان الجيش اللبناني قد أعلن في بيان أن طائرة إسرائيلية مسيرة قد خرقت الأجواء اللبنانية فوق مزرعة بسطرة قرب مزارع شبعا المحتلة، وألقت مواد حارقة على “أحراج السنديان” في المنطقة مما أدى إلى نشوب حريق.

في المقابل، أغلق الجيش الإسرائيلي طرقا عدة باتجاه الحدود مع لبنان والجولان السوري المحتل، وأفاد مراسل الجزيرة بأن سلطات الاحتلال أصدرت تلعيمات بفتح الملاجئ في البلدات الإسرائيلية الحدودية مع لبنان.

وبدأ جيش الاحتلال في حشد مزيد من قطع المدفعية وراجمات الصواريخ والدبابات، ونقلها من معسكراته في الجولان المحتل إلى منطقة الجليل الأعلى.

كما تم إغلاق المجال الجوي على مقربة من الحدود اللبنانية، وتوقفت حركة الطائرات في مهبط مدينة كريات شمونة الحدودية مع لبنان.

وكانت القيادة الشمالية في جيش الاحتلال ألغت مناورات، كما ألغت جميع الإجازات الأسبوعية في الوحدات القتالية، وأبقتها في ذروة التأهب والاستعداد تحسبا لأي طارئ.

وشملت التعزيزات الإسرائيلية نشر بطاريات القبة الحديدية غير بعيد عن السياج الحدودي تحسبا لإطلاق صواريخ من لبنان.

وتأتي هذه الاستعدادات بعد تأكيد مصادر في حزب الله أن الحزب سيرد بضربة محدودة على إطلاق إسرائيل طائرتين مسيرتين مفخختين الأحد الماضي على ضاحية بيروت الجنوبية المعروفة بأنها معقل رئيس للحزب.

وسبق إطلاق الطائرتين غارة إسرائيلية على موقع قرب دمشق، قتل فيها عنصران من حزب الله، وكان ذلك ضمن غارات إسرائيلية أوسع تستهدف من تصفهم تل أبيب بأذرع إيران في المنطقة.

وفي حين أكد قادة لبنانيون، بمن فيهم الرئيس ميشال عون، وحدة الموقف الداخلي تجاه الاعتداء الإسرائيلي الأخير، تتواتر التهديدات الإسرائيلية للبنان، وفي هذا الإطار لوح رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بيني غانتس مساء أمس بإعادته إلى “العصر الحجري” في حال نفذ حزب الله هجوما.

وفي خطاب ألقاه أمس بمناسبة إحياء أولى ليالي عاشوراء في الضاحية الجنوبية ببيروت، قال الأمين العام لحزب الله اللبناني إن “الرد المحسوم” سيكون مفتوحا من داخل لبنان وليس شرطا أن يكون في مزارع شبعا المحتلة.

وأضاف نصر الله “الموضوع بالنسبة لنا ليس رد اعتبار، إنما يرتبط بتثبيت معادلات وتثبيت قواعد الاشتباك وتثبيت منطق الحماية للبلد”، مؤكدا أنه “يجب أن يدفع الإسرائيلي ثمن اعتدائه”.

كما دعا إلى بدء مرحلة جديدة باستهداف الطائرات الإسرائيلية المسيرة التي تحلق في الأجواء اللبنانية وإسقاطها، لكي يشعر الإسرائيليون أن سماء لبنان ليست مستباحة، بحسب تعبيره.

وقال إن ذلك لا يعني أن الحزب سيسقط كل طائرة مسيرة وبشكل يومي، مضيفا أن طبيعة رد المقاومة اللبنانية على الضربة الإسرائيلية الأخيرة لا يعرفها إلا قلة قليلة، وأن الأمر الآن بيد القادة الميدانيين الذين يعرفون ما عليهم أن يفعلوا.

كما أكد أنه ليس لدى الحزب مصانع للصواريخ الدقيقة، لكن لديه من هذه الصواريخ ما يكفيه، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبحث عن حجة للاعتداء حتى يفرض قواعد اشتباك جديدة.

وذكر نصر الله أن الطائرتين اللتين ضربتا الضاحية الجنوبية لبيروت قبل أسبوع كانتا معبأتين بمتفجرات، منبها إلى أن الطائرات المسيرة الإٍسرائيلية تفتح الباب أمام القتل والاغتيالات في لبنان.

وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن الغارة بالطيران المسير استهدفت موقعا يضم معدات لتصنيع الصواريخ.

يذكر أن حزب الله استهدف عامي 2015 و2016 دوريات إسرائيلية في مزارعا شبعا المحتلة رد على استهداف الطيران الإسرائيلي أهدافا للحزب في سوريا.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة