بوريطة يقودُ الوفد المغربي المشارك في القمة الأوروبية الإفريقية

حرر بتاريخ من طرف

يقود وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الوفد المغربي المشارك في القمة الأوروبية الإفريقية، المقامة بالعاصمة البلجيكية بروكسيل.

وافتتحت أشغال القمة في نسختها السادسة، اليوم الخميس 17 فبراير الجاري، بمقر مجلس الاتحاد الأوروبي ببروكسيل، وكان في استقبال بوريطة فضلا عن باقي الوفود المشاركة، حضوريا، كلا من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء بلجيكا، تشارلز ميشيل.

وعشية انطلاق هذا المحفل، احتج برلمانيون مغاربة يمثلون كافة التوجهات السياسية الممثلة في برلمان المملكة، على مشاركة زعيم جبهة “البوليساريو”، ابراهيم غالي، في هذه القمة التي ستستمر أشغالها إلى غاية يوم غد الجمعة.

وأعرب أعضاء اللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في رسالة إلى النواب الأوروبيين، عن “استغرابهم الكبير” للسماح بمشاركة زعيم انفصاليي “البوليساريو”، ودعوهم إلى “التنديد بهذه المناورات الرامية إلى الإضرار بالدينامية الإيجابية التي تطبع العلاقات بين المملكة والإتحاد الأوروبي”.

واعتبر النواب المغاربة أن غالي متابع، بالخصوص، في قضايا تتعلق بالاحتجاز غير القانوني والخطف والاغتصاب والتعذيب، واقتراف جرائم ضد الانسانية، وأعمال التعذيب التي ارتكبت في مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف، فوق التراب الجزائري، لسنوات، كما كان وراء كل فضائح اختلاس المساعدات الإنسانية.

كما أشاروا إلى أن انتشار الفساد وتفشيه في صفوف “البوليساريو”، كان موضوع توثيق المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال (أولاف) منذ 2015 وحتى يومنا هذا، مشددين على أن دخول هذا الشخص إلى التراب الأوروبي في الوقت الذي يلاحقه القضاء بتهم عدة، “يضع مصداقية مؤسسات الاتحاد الأورويي برمتها على المحك”.

من جهته أوضح الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، أنه لم يوجه أي دعوة إلى قيادة الجبهة الانفصالية، مبرزا أن أيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الذي يتحدث باسمه، لا تعترف بـ”الجمهورية المزعومة”.

وعلى متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية؛ وصل زعيم الانفصاليين، ابراهيم غالي، أمس الأربعاء إلى بروكسل، لحضور القمة المذكورة، لكن المتحدث باسم الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، قال إن الجانب الأوروبي لم يستدعه، بل تلقى الدعوة من الاتحاد الإفريقي.

ويتوقع أن يناقش القادة الأفارقة والأوروبيون الكيفية التي يمكن بها للقارتين تعزيز الازدهار، بهدف إطلاق حزمة استثمارات إفريقية أوروبية طموحة تأخذ بعين الاعتبار التحديات العالمية، من قبيل تغير المناخ والأزمة الصحية الراهنة، كما سيناقشان الآليات والحلول التي تتيح تعزيز الاستقرار والأمن، بفضل هندسة متجددة للسلام والأمن.

وستشمل القمة تنظيم عدد من الموائد المستديرة الموضوعاتية التي ستتمحور حول تمويل النمو، المنظومات الصحية، إنتاج اللقاحات، الفلاحة والتنمية المستدامة، التعليم، الثقافة، التكوين المهني، الهجرة والتنقل، دعم القطاع الخاص والاندماج الاقتصادي والسلم، الأمن والحكامة، وأخيرا التغير المناخي، الانتقال الطاقي، الربط والبنية التحتية الرقمية والنقل.

وفي ختام هذه القمة، سيتم اعتماد إعلان مشترك حول رؤية مشتركة للعام 2030.

يذكر أن القمة الخامسة بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي عقدت يومي 29 و30 نونبر 2017 في أبيدجان. وكان قادة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي قد اعتمدوا بهذه المناسبة، إعلانا مشتركا يحدد الأولويات المشتركة للشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا في أربعة مجالات استراتيجية، هي الآفاق الاقتصادية بالنسبة للشباب، السلم والأمن، التنقل والهجرة، والتعاون في مجال الحكامة.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة