بوريطة: إفريقيا تحظى اليوم بفضل الرؤية السديدة للملك بالأولوية في سياسة المملكة الخارجية

حرر بتاريخ من طرف

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، أن إفريقيا تحظى اليوم بفضل الرؤية السديدة للملك محمد السادس بالأولوية في سياسة المملكة الخارجية، مبرزا أن وضع القارة الإفريقية في قلب الاختيارات الخارجية يعد “قرارا في منتهى رجاحة الريادة”.

وأوضح بوريطة، في كلمة له بمناسبة افتتاح النسخة 39 من موسم أصيلة الثقافي الدولي تلاها باسمه محمد علي الأزرق، السفير الكاتب العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، “أن المغرب يتحرك في الملموس، ويعمل مع أشقائه الأفارقة للنهوض بالقارة بروح من التضامن والبراغماتية”.

وأضاف أن السياسة الإفريقية للمغرب “انتقلت من مرحلة التأسيس إلى مرحلة متقدمة في الإنجاز والتفعيل على أرض الواقع، بفضل الدعم الشخصي لجلالة الملك”.

وقال إن المغرب بانخراطه في إطار رؤية بعيدة المدى في علاقته ببلدان القارة، فإنه يعمل على تعزيز أواصر التعاون مع البلدان الإفريقية الشقيقة في مختلف المجالات من أجل تحرير طاقات القارة.

وتشكل السياسة الخارجية للمملكة في المقام الأول، يقول الوزير، التزاما قويا وشخصيا لجلالة الملك الذي اختار إعطاء التوجه الافريقي للمغرب بعدا جديدا، مضيفا أن الأمر يتعلق ب “خيار يعد ثمرة تفكير عميق لإضفاء روح التضامن والإصرار والإرادية والابتكار على عمل المغرب من أجل إقلاع إفريقيا”.

وفي هذا السياق، أشار بوريطة إلى أن الأمر يتعلق بتغيير جذري للمعايير لإبراز الموقع الاستثنائي الذي حظي به إقلاع إفريقيا وترقيتها من طرف المغرب

وشدد على أن المملكة تعتبر فاعلا لخدمة التعاون جنوب-جنوب في إطار الشراكة المنتجة للثروة والمبنية على المنفعة المتبادلة في مجالات عديدة ذات قيمة مضافة، من قبيل الأمن الغذائي والبنى التحتية والسكن الاجتماعي واللوجيستيك وتشييد المدن الجديدة والصحة والطاقات المتجددة.

من جهة أخرى، ثمن الوزير الدور الطلائعي الذي يلعبه المثقفون والفنانون الأفارقة في إذكاء الحيوية في مجتمعاتهم وتطويرها، موضحا أن إفريقيا تزخر بطاقات تنتج أعمالا رائعة بوسائل جد محدودة تدل على عبقرية الطاقات الافريقية التي ينبغي تشجيعها والعمل على صقل مواهبها.

ودعا إلى تغيير النظرة إلى إفريقيا والقطع مع الصورة النمطية التي يحملها البعض حول القارة من أجل بناء إفريقيا الحاضر والمستقبل، إفريقيا قوية ومقدامة، إفريقيا الفرص السانحة والمساواة والاندماج والتضامن والسلم والأمن والتنمية المستدامة.

وانطلقت فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي 39، أمس الجمعة، بندوة افتتاحية حول موضوع “إفريقيا والعالم: أي عالم لإفريقيا”، ستليها ثلاثة لقاءات أخرى في إطار الدورة 32 لجامعة المعتمد بن عباد الصيفية، تناقش “الشعبوية والخطاب الغربي حول الحكامة الديموقراطية” (12-14 يوليوز) و”المسلمون في الغرب: الواقع والمأمول” (17-19 يوليوز) و”الفكر العربي المعاصر والمسألة الدينية” (21-23 يوليوز).

وتمتد هذه الدورة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 25 من الشهر الجاري.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة