بنك المغرب يراكم تجربة رائدة في العالم العربي من حيث حماية المستهلكين

حرر بتاريخ من طرف

أكد مدير مصلحة الإشراف البنكي التابعة لبنك المغرب، السيد حسن بنحليمة، أمس الجمعة 21 أكتوبر، بالصخيرات، أن البنك المركزي راكم تجربة رائدة في العالم العربي من حيث حماية مستهلكي المنتوجات البنكية.
 

وأوضح السيد بنحليمة، في كلمة ألقاها خلال الجلسة الختامية لأشغال المؤتمر الإقليمي حول “تعزيز التثقيف والتوعية المالية .. الاستراتيجيات، التنفيذ والتأثير”، الذي نظمه البنك المركزي بتعاون مع كل من وزارة الاقتصاد والمالية، والوكالة الألمانية للتنمية، ومجموعة البنك الدولي ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، أن العديد من البلدان العربية أصبحت تستفيد من التجربة المغربية في المجال البنكي، لاسيما في ما يتعلق بآليات الشمول المالي وحماية المستهلك في تعامله مع المنتجات البنكية.
 

وأبرز ، في هذا المجال، أن البنك المركزي منخرط في وضع وتتبع كل التشريعات التي تواكب تعاملات المستهلك مع الأبناك الخاصة، موضحا أن هذه المواكبة تتسم على السواء بكونها “مرئية” والمتجلية في تتبع العمليات البنكية التي يقوم بها الزبون، و”غير مرئية” والمتمثلة في جميع التدابير التي يتخذها البنك المركزي أثناء حدوث نزاعات بين الزبناء ومؤسساتهم البنكية.
 

وأشار إلى أن البنك المركزي يعتبر التواصل آلية محورية من أجل التعريف بالإطار التشريعي البنكي، وإشاعة ثقافة حماية المستهلك إزاء العمليات المالية والولوج إلى الخدمات والتمويلات البنكية، مبرزا أن مهام البنك تكمن أيضا في المراقبة الميدانية واعتماد المقتضيات الزجرية متى ثبت وجود إخلال بالقوانين الجاري بها العمل.
 

من جانبها، شددت السيدة بيترا مولير، رئيسة قسم التنمية الاقتصادية المستدامة بالوكالة الألمانية للتعاون، على أن النماذج المختلفة التي جرى التداول بشأنها أبانت أن هناك عدة آليات متباينة يجب الاشتغال عليها من أجل إشاعة التثقيف المالي وحماية المستهلك وإرساء الشفافية المالية.
 

ودعت، بهذا الخصوص، إلى إيلاء أهمية أكبر للجهود التي يجب أن تبذل بين القطاع الخاص والقطاع البنكي، وكذا استثمار التجارب الرائدة في هذا المجال، لاسيما من أجل رفع التحديات المرتبطة بالتأمين البنكي وعمليات تحويل الأموال وحماية المستهلك.
 

وأشارت إلى أنه بات من الضروري، أيضا، بذل جهود مضاعفة ومبتكرة بهدف دعم آليات التمويل التشاركي الموجه بالأساس لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة وحاملي المشاريع، معتبرة أن هذا اللقاء يفتح آفاقا واعدة لكل الشركاء المعنيين بالتثقيف المالي.
 

أما السيد فيليب دو مينيفال، عن البنك الدولي، فأكد أن الارتقاء بالتثقيف المالي يمر بالأساس عبر توسيع دائرة التواصل وتمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة من آليات التمويل البنكي لتمكينها من تطوير أنشطتها.
 

واعتبر أن النظام البنكي بالعديد من البلدان العربية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مطالب بالاستثمار أكثر في مجال التواصل والتقليل من نسب الفائدة ودعم حاملي المشاريع، مبديا استعداد البنك العالمي لمواكبه هذه الجهود.
 

جدير بالذكر أن هذا المؤتمر، الذي شارك فيه على مدى يومين مسؤولون من وزارات المالية والتربية والتعليم والمصارف المركزية وهيئات أسواق المال في الدول العربية، ومن المؤسسات المالية العربية والإقليمية والدولية ومن القطاع الخاص، تداول بالأساس، ومن زوايا مختلفة، العلاقة الوطيدة بين التثقيف المالي وحماية المستهلك، والتنمية الاقتصادية الشاملة

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة