بنعبد القادر يكشف إجراءات وزارة العدل لمساعدة المهاجرين

حرر بتاريخ من طرف

أكد وزير العدل محمد بنعبد القادر ، اليوم الخميس بالصخيرات ، أن الوزارة قامت باتخاد عدد من الإجراءات العملية لتفعيل نظام المساعدة القانونية لفائدة المهاجرين، وذلك تطبيقا للاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المملكة.

وأبرز بنعبد القادر في كلمة خلال افتتاح أشغال الندوة الدولية التي تنظمها ، على مدى يومين ، هيئة المحامين بالرباط حول موضوع الهجرة في ظل التحولات الكونية و تأثيريها على المرجعيات القانونية”، أن هذه الإجراءات همت تعزيز المساعدة القانونية للمهاجرين لضمان تمتعهم بقواعد المحاكمة العادلة تشمل حماية ضحايا الجريمة والمؤازرة بمحام والترجمان.

وأضاف أن هذه الإجراءات شملت تمديد عمل خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف ليشمل النساء المهاجرات بغض النظر عن وضعيتهن الإدارية، وتعزيز المقاربة السوسيو-قانونية من خلال تعزيز دور المساعدات والمساعدين الاجتماعيين بالمحاكم في استقبال والاستماع ودعم وتوجيه ومرافقة الضحايا من النساء المهاجرات، فضلا عن المساهمة في إعداد مشروع قانون اللجوء من خلال المشاركة في أشغال اللجنة المكلفة بالصياغة و الإدلاء بالملاحظات الكفيلة بتجويد المشروع الذي من المرتقب إحالته على مسطرة المصادقة قريبا.

وتفاعلا مع جهود المجتمع الدولي في مجال الهجرة، يتابع الوزير ، فقد تضمن مشروع القانون الجنائي رقم 16/10 المعروض حاليا على أنظار لجنة العدل و التشريع بمجلس النواب، مقتضيات جديدة تهم جريمة تهريب المهاجرين ، إذ تم تخصيص فرع كامل لهذه الجريمة تناول ، بالتفصيل و التدقيق ، تعريف جريمة تهريب المهاجرين و عقوبتها، وحالات ظروف التشديد فيها و كذا حالات ظروف التخفيف، مسجلا أن هذه المقتضيات سيكون لها أثر قوي على مكافحة هذه الجريمة و محاصرتها وتحقيق الردع اللازم في حالة ارتكابها.

وتوقف بنعبد القادر عند الدراسة التشخيصية التي أعدتها وزارة العدل حول الهجرة والاتجار بالبشر في المغرب، والتي مكنت من كشف بعض صور هذا الاتجار، تتجسد أساسا في استغلال فئات معينة من المهاجرين من قبيل المهاجرات اللواتي يتعرضن للاتجار عبر الحدود الوطنية بغرض الاستغلال الجنسي أو الاستغلال في العمل، و الأطفال الذين تنجبهم أمهات مهاجرات ويتم استغلالهن في التسول.

و خرجت الدراسة بعدة توصيات ترتبط أولا بالجانب القانوني من خلال النص على الآليات الزجرية وضرورة الملاءمة مع الصكوك الدولية ذات الصلة، وثانيا بالتدابير الوقائية والاحترازية من الاتجار في البشر، بينما يرتبط الشق الثالث من التوصيات بالشراكات مع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية على الصعيد الوطني والدولي.

وتفعيلا لهذه التوصيات ، وفق الوزير ، تم اعتماد القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الإتجار بالبشر، وإدراج فرع خاص في القانون الجنائي المغربي يعالج هذه الجريمة، و يتضمن تعريفا دقيقا لها، يتلاءم والبروتوكول المتعلق بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص.

وتناقش الندوة محاور تهم “حقوق المهاجرين بين المرجعية الدولية والتشريعات الوطنية أية حماية؟”، و”الهجرة واللجوء ومخاطر الاتجار بالبشر بين المعالجة القانونية والحماية القضائية”، و”التجارب المقارنة في معالجة الهجرة غير المنظمة”.

كما يتضمن برنامج الندوة مداخلات تنصب حول اشكالية الهجرة في حوض البحر الأبيض المتوسط في ضوء القانون المقارن والاتفاقيات الدولية، وكيفية إدارتها ومعالجتها في ظل العولمة والمتغيرات الدولية والتحولات التي عرفتها أنماط الهجرة.

وتعرف الندوة التي افتتحت في وقت سابق ، اليوم بالصخيرات ، مشاركة خبراء وفاعلين سياسيين وخبراء قانونيين وحقوقيين من بلدان عربية وإفريقية وأوروبية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة