“بنت الكومسير ديالنا”..العبارة التي أغضبت المغاربة بسبب التمييز في فرض مخالفات حظر التنقل

حرر بتاريخ من طرف

خلفت عبارة “بنت الكومسير ديالنا” والتي جاءت في فيديو مسجل لرجل سلطة يترأس دورية لفرض حظر التنقل الليلي بمناسة شهر رمضان، الصدمة والغضب لدى فئات واسعة من المغاربة، كما يظهر تفاعلهم مع هذا الشريط في شبكات التواصل الاجتماعي.

ففي الوقت الذي تروج فيه الحكومة والسلطات العمومية على أن المغاربة سواسية في تطبيق القانون والانضباط له والالتزام به وتنفيذ مقتضياته، كسرت عبارة “بنت الكومسير ديالنا” الشعارات المرفوعة وأساءت إلى الحزم في التعامل، وأظهرت بالنسبة للعديدين، بأن في المغرب يمكن للقانون أن لا يسري إلا على الضعفاء والفقراء والمواطنين الذين لا يتوفرون على رصيد علاقات نافذة ولا على “تمثيلية” في رتب المسؤولية.

وكان المغاربة قد تقبلوا حظر التنقل الليلي في شهر رمضان على مضض، وظلوا، وهم في منازلهم، كل بعد فطور، ينتقدون القرار وما يرتبط به من إلغاء صلوات التراويح في المساجد ومن أضرار اقتصادية ستزيد من إنهاك كاهل الأسر المغربية التي تضررت بشكل كبير جراء تداعيات كورونا. لكن عبارة “بنت الكومسير ديالنا” زادت في تأجيج هذا الغضب، لأنها أظهرت، حسب الفيديو، على أن حتى خرق الحجر الصحي فيه تمييز، وعلى أن حتى طرق التعامل من قبل دوريات فرض الالتزام به، تختلف حسب المواطنين، فالنهر والزجر والمخالفة بطريقة فيها الكثير من التسلط في حق مواطنين لا ذرع يسندهم في رتب الوظيفة، والسماح بالمرور مع كل الكلام المنمق والمعسول في حق “بنت الكومسير ديالنا”.

ورغم كل هذا النصف الفارغ من الكأس الذي يسوق له عدد من المغاربة، في وضعية اجتماعية ونفسية صعبة، بسبب تداعيات الأزمة، إلا أن النصف المملوء الذي توجد فيه إنجازات كثيرة وإصلاحات جوهرية حققها المغرب، في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، قد تمت الإساءة لها بعبارة “بنت الكومسير ديالنا”. وتتم الإساءة إليها بشكل يومي بممارسات طائشة وتعسفات لأعوان لا يقدرون الوظائف التي يشغلونها ولا الصورة التي يجب أن يعكسوها، ولا يستوعبون الأخلاق المهنية التي يجب أن يتحلون بها. ويكون المغرب مطالبا بأن يطول المسافة وأن يضاعف الجهود وأن يستثمر في الكثير من الإمكانيات من أجل بناء جسر الثقة بينه وبين المؤسسات.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة