بكلفة 20 مليار درهم.. المغرب يستعد لإطلاق قطار “البراق”

حرر بتاريخ من طرف

من المنتظر أن يعلن المغرب، انطلاق القطار فائق السرعة، خلال الأسابيع القليلة القادمة، في أول تجربة من نوعها بالقارة السمراء.

وأطلق المغرب على هذا القطار الرابط بين طنجة والدار البيضاء، اسم “البراق”.

وبحسب المكتب الوطني للسكك الحديدية، فإن “القطار حطم الرقم القياسي بالقارة الإفريقية، بسرعة 357 كلم/ ساعة بين طنجة والقنيطرة، بقيادة سككي مغربي”.

ويأتي قرب انطلاق عمل القطار، وسط انتقاد لكلفته المرتفعة؛ في المقابل يعتبر آخرون أن المشروع سيعمل على تحسين مناخ الأعمال، وجلب مستثمرين جدد.

** العد العكسي

بدأ العد العكسي لإطلاق أول خط لقطار فائق السرعة بإفريقيا، خصوصا أن المكتب الوطني للسكك الحديدية ، قال إن نسبة إنجاز المشروع بلغت 96 بالمائة.

واعتبر المكتب في بيان له، أن المشروع قطع، خلال السنتين الأخيرتين أشواطا هامة، خلصت بنجاح إلى بداية التشغيل التقني على مجموع الخط، بتاريخ 19 يونيو 2018.

وخلال يونيو الماضي، دخل المشروع مرحلة ما قبل التشغيل الرسمي، المتمثلة في تجربة النظام بأكمله، قصد اختبار مدى نجاعته في ظروف حقيقية، لتشغيل وسير هذا النوع من القطارات.

وتمكن الخطوة الاختبارية، التي تعتبر ضرورية في عملية المصادقة على أي خط جديد فائق السرعة، من الوقوف على أي خلل محتمل لتعديله في حينه.

** فوائد

واعتبر “محمد نظيف”، الاقتصادي المغربي، أن من بين فوائد المشروع، تقريب المسافة وربح الوقت بين شمال ووسط البلاد، وتحديدا ما بين المنطقة الصناعية لمدينة طنجة التي تمتلك أكبر ميناء بالبلاد، ومدينة الدار البيضاء، التي تعتبر العاصمة الاقتصادية، والعاصمة الرباط.

وفي تصريح للأناضول، دعا “نظيف” إلى الاستفادة من المشروع من الناحية الاقتصادية، ومن ناحية تسويق صورة البلاد على المستوى الخارجية.

وقال: “يجب على البلاد الاستفادة من المشروع، حتى يكون رافعة للاستثمار”.

وأبرز أن إطلاق المشروع، سيساهم في تحسين صورة البلاد على مستوى جلب الاستثمارات الأجنبية، خصوصا أنه الأول من نوعه على المستوى الإفريقي.

** انتقادات

وانتقد “عمر الكتاني” أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس، بالعاصمة الرباط، كلفة الخط المرتفعة، البالغة 20 مليار درهم (2.1 مليار دولار).

وأوضح “الكتاني” في حديث للأناضول، أن تمويل الخط كبير جدا، متوقعا ارتفاع تكاليف صيانته، وهو ما سينعكس على الأسعار.

وقال: ” إطلاق المشروع بالمغرب، لم يمر بطلب عروض دولية، بل توجهت الجهات المختصة إلى فرنسا لإنشائه، بسبب العلاقات المتميزة بين البلدين، ولأسباب سياسية، وليس لاعتبارات السوق أو لربح الوقت”.

وطالب بضرورة التدرج في هذ النوع من الاستثمارات، خصوصا أن بعض المناطق تعرف غيابا للسكك الحديدية، “حيث كان من الأولى إطلاق استثمارات بها، بدل التوجه للقطار الفائق السرعة”.

وبحسب المكتب الوطني للسكك الحديدية، فإن “العرض التجاري للقطار الفائق السرعة يخضع حاليا للمسات الأخيرة، ليدخل المشروع حيز الاستغلال خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وقال ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية في تصريحات للصحافة في وقت سابق، إن “معارضي المشروع لم يستندوا إلى معطيات تقنية دقيقة”.

ويتم تمويل النسبة الأكبر منه عبر قروض، 60 بالمائة منها ممنوحة من فرنسا ودول الخليج.

وخلال أكتوبر 2007، تم التوقيع على مذكرة التفاهم الخاصة بإنجاز مشروع الخط فائق السرعة طنجة – الدار البيضاء.

وخلال سبتمبر 2011، أعطى الملك محمد السادس، الانطلاقة الرسمية لأعمال إنشاء الخط الفائق السرعة.

وبحسب بيانات المكتب الوطني للسكك الحديدية، تم اقتناء 1800 هكتار (الهكتار يعادل 10000 متر مربع) من الأراضي، 360 منها أراضي غابات، لإنجاز المشروع .

وأضاف المكتب أنه تم تشييد 12 جسرا (بطول إجمالي يبلغ 10 كلم)، بالإضافة إلى 100 كلم من الطول الإجمالي للقناطر السككية والطرقية.

المصدر: الأناضول

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة