بقع دم بمسرح للجريمة تفضح لص مجوهرات

حرر بتاريخ من طرف

مثل أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، أخيرا، لص حير مصالح أمنية مختلفة، قبل أن تسقطه بقعة دم تركها بمسرح الجريمة، بعدما نفذ سرقات شملت تسعة مساكن راقية بأحياء مختلفة بالعاصمة، ضمن ضحاياها مسؤولون، مستوليا على مجوهرات من مختلف الأنواع وحواسيب وهواتف محمولة وشاشات تلفاز ومبالغ مالية وألبسة ذات ماركات عالمية.

وتسبب اللص في ملاحقة خمسة آخرين من أصحاب محلات بيع المجوهرات والهواتف والأجهزة المنزلية والأقراص المدمجة بأحياء حسان وأكدال والمدينة العتيقة، توبعوا في حالة سراح مؤقت، فيما العقل المدبر الملقب بـ «الهردة» توبع في حالة اعتقال احتياطي، وهو من مواليد 1998، ووجهت إليه جناية السرقة الموصوفة، أما الآخرون فتوبعوا بجناية إخفاء أشياء متحصل عليها من جناية.

ولم يسلم حتى مطعم مصنف بدوره من السرقة، واستغربت الهيأة القضائية بغرفة الجنايات أثناء مناقشتها للقضية، مساء الخميس الماضي،من طريقة تسلق الموقوف الرئيسي إلى مساكن الضحايا انطلاقا من نوافذها رغم ضيقها، ضمنها مسكن عثر به الجاني على خمور احتساها وتسلل إلى ثلاث شقق ليلا وهو ثمل دون أن يسقط أثناء قفزه من شرفة إلى أخرى، بإحدى العمارات الواقعة بشارع عمر بن الخطاب، كما استضاف خليلته وصديقيه بمسكن أحد المشتكين، وقاموا بإحياء سهرة ماجنة به، بعدما أوهمهم أنها في ملكية جدته، قبل أن تظهر الأبحاث أنه سرق البيت، وبعدما علم أن مالكيه غير موجودون وأن كميات من الخمور مازالت صالحة للاستعمال عاد مرة ثانية بعد دعوة أصدقائه إليه.

وحسب المصدر نفسه انتقل فريق من الشرطة القضائية بالفرقة الحضرية السابعة بمنطقة أمن حسان أكدال الرياض، وعناصر الشرطة العلمية والتقنية نحو مسارح الجريمة المختلفة دون أن يهتدوا إلى الفاعل الأصلي، وعند إجراء خبرات على آثار البصمات والعينات البيولوجية انطلاقا من بقعة دم، تبين أنها تخص الجاني «الهردة» ليسقط بعدها في قبضة عناصر الأمن.

وحسب ما أوردته يومية “الصباح” فقد تطابقت بصمات المعني بالامر أيضا مع المسح الذي أجرته الشرطة، فاعترف تلقائيا بالسرقات التسع للمساكن الراقية، مستوليا على حلي مختلف الأشكال وأجهزة حواسيب وهواتف محمولة ومبالغ مالية وأغراض أخرى، ضمنها أحذية رياضية وأجهزة تلفاز، قام بتصريفها بمبالغ مالية ضعيفة، وأثناء إخضاعه لبحث معمق كشف عن هويات المتورطين الآخرين الذين استقدمتهم الضابطة القضائية إلى مقر التحقيق.

وبعدما انتهت الهيأة القضائية من مناقشة النازلة أدخلت القضية للمداولة قصد النطق بالحكم فيه، بعدما اعترف بتفاصيل الاتهامات المنسوبة إليه رفقة أصحاب المحلات سالفة الذكر، استنادا إلى الفصلين 509و571 من القانون الجنائي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة