بعد جر رئيس جماعة للقضاء.. مستشار يراسل رئيس النيابة العامة

حرر بتاريخ من طرف

وجّه يوسف مومن مستشار جماعي بجماعة رحالة إقليم شيشاوة رسالة إلى محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض بالرباط.

وقال مومن في رسالته التي توصلت “كشـ24” بنسخة منها، إنه “سبق له أن تقدم بشكاية أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 24 يناير 2017 سجلت تحت عدد: 7-2017 ق.م، ضد رئيس الجماعة الترابية للرحالة متوكة عمالة شيشاوة وأمين المال بنفس الجماعة واللجنة التقنية المشرفة على مراقبة وتتبع الأشغال بنفس الجماعة والشركات التي عهد إليها بإنجاز الأشغال والمشاريع في إطار الصفقات العمومية، وكل من يسفر عنه البحث في نهب المال العام، وذلك من أجل الأفعال المرتكبة من طرفهم والمتمثلة في اختلاس أموال عامة”.

وأضاف المستشار الجماعي أنه “بعد إحالة الشكاية على الضابطة القضائية وإنجاز محضر في الموضوع يتضمن تصريحات المشتكى بهم، واستنادا إلى ذلك قرر الوكيل العام للملك إحالة الملف على قاضي التحقيق بنفس المحكمة والذي باشر إجراءات التحقيق انتهت بوجود أدلة على ارتكاب المتهمين للأفعال المنسوبة إليهم ، وأصدر أمرا بإحالتهم على غرفة الجنايات من أجل محاكمتهم طبقا للقانون”.

وأضافت الرسالة أنه على “ضوء هذا المستجد تقدم المستشار الجماعي يوسف مومن، بشكاية أمام الوكيل العام للملك بتاريخ 18 دجنبر 2018 سجلت تحت عدد: 181/2018 ق.خ . ضد المتهم الثاني ممثل شركة ورئيس الجماعة وممثلة شركة للدراسات من أجل اختلاس ونهب المال العام مع ارتكاب التزوير واستعماله،
غير أنه تفاجأ بقرار الوكيل العام للملك والقاضي بحفظ الشكاية المشار إليها أعلاه، لكون المشتكى به أدلى بوثائق لاحقة على الفعل المرتكب من أجل تبرير ما ارتكبه سابقا وبغاية التملص من العقاب والمتمثلة في انجاز نظام أساسي محين لمكتب للدراسات بتاريخ: 31 مارس 2017 في حين أن القانون الأساسي المنجز بتاريخ 7 غشت 2013 لا يتضمن اسم المشتكى به سواء شريكا أو مسيرا، بينما يرجع تاريخ الفعل المرتكب إلى 11 أكتوبر 2015 وإلى 9 يونيو 2015 حسب الاتفاقية المبرمة بهذا الشأن”.

وتابع بأنه “تقدم من جديد بطلب إخراج الشكاية المسجلة تحت عدد: 181/2018 ق.خ. من الحفظ وذلك من أجل مواصلة إجراءات البحث لكون الفعل المرتكب يشكل خطورة إجرامية وينطوي على اختلاس أموال عامة بإبرام صفقات مشبوهة ودون التقييد بالقانون الجاري به العمل، وضدا على توجيهات صاحب الجلالة محمد السادس، الرامية إلى الحفاظ على المال العام ودعوته إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، مبرزا أن المشتكى به الأول بصفته متهما في الملف الجنائي عدد 1710/2623/2018 والمدرج بجلسة 12/9/2019 بمحكمة الاستئناف بمراكش، هو نفسه رئيس الجماعة الذي عيّن محاميا من أجل تقديم المطالب المدنية نيابة عن الجماعة، وهو الأمر الذي تشوبه شكوك في بدل الدفاع العناية اللازمة من أجل الزج برئيس الجماعة في السجن، سيما وأن الشخص نفسه هو الرئيس المتهم في آن واحد”.

وأستطرد بأن “رئيس الجماعة المتابع من أجل جنايات اختلاس وتبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته والتزوير في محرر رسمي وجنحة الغدر، وذلك طبقا للمواد 241 و353 و243 من القانون الجنائي، يروج لأخبار بالمجلس مفادها أن لديه من يحميه من الأعيان والمسؤولين، وكأن له العلم بقرار الوكيل العام بحفظ الشكاية، على الرغم من كونها لازالت في ذلك الوقت أمام الضابطة القضائية التي تجري بحثا سريا طبقا للقانون، كما أنه يروج لأخبار تخص الملف عدد: 1710/2623/2018 بأنه سيحصل على البراءة من التهم المنسوبة إليه، وذلك على الرغم من ثبوت الأفعال من جهة، ومن جهة ثانية على الرغم من كون الملف لازال لم يناقش بعد”.

وطالب المستشار الجماعي رئيس النيابة العامة، “التفضل بالإشراف على هذا الملف، والشكاية من أجل التطبيق السليم للقانون”، لافتا إلى أن “ذلك ليس أمرا بالتدخل في شؤون القضاء، بل هو نابع من غيرته على المال العام، وكذا تفعيلا للتعليمات السامة للملك محمد السادس الذي يحرص حرصا شديدا على تطبيق القانون وحماية المال العام من ناهبيه، والخارجين عن القانون والمسنودين من طرف معارفهم”، مسجلا “الحرص الشديد لرئيس النيابة العامة على تفعيل وتطبيق القانون، والإرادة السامية للملك محمد السادس”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

فيديو

للنساء

ساحة