بعد انتهاء مهلة الصحافة الإلكترونية.. هل سيتم تنزيل مضامين قانون الصحافة في شقه الزجري

حرر بتاريخ من طرف

“>انتهت المهلة الاضافية التي منحتها النيابة العامة لمسؤولي المواقع الالكترونية العاملة بالمغرب والتي حدد لها موعد 15 شتنبر من السنة الجارية من أجل تسوية وضعيتها طبقا لمقتضيات قانون الصحافة والنشر الجديد.

وكانت المادة 125 من قانون الصحافة والنشر، قد منحت مهلة سنة لمسؤولي تلك المواقع لتسوية وضعيتها حتى تتلائم مع مضامين القانون الجديد، و التي إنتهت يوم 15 غشت الماضي، لكن قبل الاغلاق النهائي وجهت النيابة العامة إنذارا واضافة مهلة شهر تنتهي ببداية يومه الجمعة 15 شتنبر 2017 .

القانون الجديد، يفرض توفر الموقع الالكتروني على مدير للنشر يتوفر على صفة صحفي مهني، وهو شرط لم يكن في القوانين السابقة، بحيث تنص المادة 11 من مشروع قانون الصحافة والنشر، على أنه يجب على مدير النشر: “أن يتوفر على صفة صحفي مهني وفقا للمقتضيات الواردة في التشريع المتعلق بالصحفي المهني”.

كما يلزم قانون 88.13 على ادارة النشر حسب المادة 15 ” أن يكون لكل مطبوع دوري أو صحيفة الكترونية أو أية دعامة اكترونية أخرى طبقا لما ورد طبقا للمادة 2 منه”.

كما يستوجب القانون الجديد على مديري النشر مجموعة من الشروط :

ان يكون مغربي و مقيم بالمغرب و أن يكون حاصلا على شهادة من مستوى الاجازة على الاقل او شهادة متخصصة في مجال الصحافة مسلمة من طرف مؤسسات التعليم العالي العام او الخاص او دبلوم معترف بمعادلته لها.

كما  يجب أن يتمتع بحقوقه المدنية  و أن لا يكون قد صدر في حقه حكم نهائي حائز لقوة الشئ المقتضي به من أجل جناية او جنحة في قضايا الابتزاز و النصب و خيانة الامانة و الرشوة و استغلال النفوذ أو في قضايا الاغتصاب أو التغرير بالقاصرين أو في الاتجار في المخدرات أو أفعال ارهابية.

كما أن مدير النشر يجب أن يتوفر على صفة صحفي مهني و أن يكون مالكا للمؤسسة الصحفية اذا كانت شخصا ذاتيا او يمتلك خلافا للتشريع المتعلق بالشركات و الخاص بتعيين المسؤولين فيها.

و على مدير النشر ان يسهر على ضمان تقييد الصحافيات و الصحافيين العاملين بالمؤسسة بالاحكام التشريعية و التنظيمة المتعلقة بمهنة الصحافة .

ويتعرض مدير نشر المطبوع او الصحيفة الالكترونية و كذا الصحافيين العاملين بها للمتابعات و ذلك في حالات ووفق الشروط و ضمن الحدود المنصوص عليها.

وبهذه الإجراءات القانونية، فإن مجموعة من المواقع الالكترونية العاملة بالقطاع، ستتعرض “للحجب” ما لم تقم بالإجراءات القانونية التي تضمنها قانون الصحافة والنشر، إذ سيواجه أصحابها عن كل يوم تأخير عقوبات حبسية وغرامات مالية.

واذا كانت الغاية من الملائمة مع قانون الصحافة و النشر هو اعادة تأهيل قطاع الصحافة بما يتماشى مع مكانة السلطة الرابعة و مع متطلبات الديموقراطية بالمغرب و الالتزام باخلاقيات المهنة، حتى تقدم مضمون أصلي ذا منفعة عامة يرقى بالمنتوج الصحافي، فالبعض ممن طالتهم رياح التغيير لم يستسيغوا الشروط المضمنة بالقانون، حيث اعتبرها العديد تعجيزية و تحيل الى فكرة التضييق على حرية الصحافة الالكترونية بالمغرب وخاصة الشرط الذي يلزم مدير النشر بضرورة التوفر على  شهادة من مستوى الاجازة على الاقل، أو شهادة متخصصة في مجال الصحافة مسلمة من طرف مؤسسات التعليم العالي العام او الخاص، أو دبلوم معترف بمعادلته لها، وشرط التوفر على البطاقة المهنية لوزارة الاتصال، إضافة إلى  باقي الشروط .

الا أن الارتقاء بالأهداف لا يعتبر تضييقا على أحد و انما المراد به تجاوز الثغرات و الهفوات التي استغلها البعض لحشد منابر اعلامية لا تتوفر على المصداقية و المهنية المطلوبة ما أضحى معه مجال الصحافة الالكترونية والذي سجل خلال السنوات الأخيرة ضفرة نوعية بفضل تطور تكنولوجيات الاعلام و الاتصال متأخرا بسبب عدم مطابقته لمواصفات الإعلام الحديث، من حيث اعتماده في أغلب الحالات على هواة لا يمتون بصلة بمجال الصحافة .

وللاشارة فقانون الصحافة والنشر الجديد، يعاقب بغرامة تتراوح بين ألفين و10 الآف درهم مالك الدورية أو الصحيفة الالكترونية أو المستأجر المسير له، أو مدير النشر في حالة عدم وجود المالك أو المسير، وكذا من يقوم مقامهما من موزع المطبوع الدوري أو المضيف للصحيفة الالكترونية، اللذين لم يكونا موضوع تصريح.

كما يمكن أن يعاقب الأشخاص المسؤولون عن الصحيفة على وجه التضامن بغرامة قدرها 20 ألف درهم، تؤدى عند كل نشر غير قانوني.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة