بعد المغرب.. دعوات في تونس لتقنين استعمال “القنب الهندي”

حرر بتاريخ من طرف

تعمل منظمات في المجتمع المدني بتونس على تغيير قانون المخدرات للحد من العقوبات السجنية ضد المستهلكين لمادة القنب الهندي وتسعى إلى تقنين زراعته، الأمر الذي يثير انقسامات حادة في الشارع.

وتجددت النقاشات بشأن هذه القضية بعد صدور قرار قضائي الشهر الماضي بسجن 3 شبان لمدة 30 سنة بسبب استهلاكهم لسيجارة قنب هندي داخل ملعب رياضي.

وقال عضو “الائتلاف من أجل تقنين القنب الهندي”، كريم شعير: “نطالب فورا بإيقاف العمل بالقوانين السالبة للحرية في قضايا الاستهلاك والمسك والنية في الترويج”.

ويفرض القانون التونسي عقوبات سجنية ومالية صارمة ضد من ثبت استهلاكه أو ترويجه أو إنتاجه للمخدرات من بينها القنب الهندي.

وأوضح شعير، في تصريح لموقع “أصوات مغاربية”، بأن “وقف العمل بالعقوبات السجنية يهدف إلى إنقاذ الشباب التونسي من العقاب الجماعي الذي يتعرض له، خاصة بعد أن أثبتت هذه العقوبات فشلها في معالجة ظاهرة استهلاك المخدرات محليا ودوليا”.

وبحسب إحصائيات نشرتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” فقد تمت إلى غاية نهاية 2015 محاكمة أكثر من 7400 شخص، من بينهم 145 امرأة في قضايا تتعلق باستهلاك القنب الهندي.

ودعا المتحدث ذاته “أيضا إلى إطلاق حوار مجتمعي حول تقنين القنب الهندي واستعمالاته الطبية والعلمية”.

وفسّر موقفه بالقول “نهدف إلى تأسيس زراعة تونسية تتضمن الزراعة والاستهلاك والتوزيع والتصدير”، متابعا أن “مداخيل الدولة من هذه الزراعة يمكن توجيهها إلى المؤسسات المختصة في معالجة الإدمان”.

وأشار المتحدث ذاته إلى “وجود دعم مجتمعي وسياسي وحزام برلماني محترم يسعى إلى وضع إطار قانوني جديد للقنب الهندي واستهلاك المخدرات”.

وكانت “كتلة الإصلاح” (18 نائبا)، قد قدمت إلى البرلمان، في بداية هذا الشهر، مشروع مبادرة لتنقيح قانون المخدرات والتخفيف مع التدرج في العقوبات المتعلقة بجرائم استهلاك ومسك المواد المخدرة.

ولا تحظى هذه الدعوات بإجماع واسع لدى مختلف الفاعلين السياسيين، وسط مخاوف من ارتفاع معدلات الجريمة بسبب تعاطي هذه المواد.

وفي هذا الإطار، قال رئيس “الاتحاد لأصحاب المؤسسات الخاصة للتربية والتعليم والتكوين”، عبد اللطيف الخماسي، إن “تقنين استعمال المخدرات يمثل ‘مصيبة’ على التلاميذ والناشئة، وسيفتح أمامهم المجال للالتحاق بعالم الجريمة”.

وطالب الخماسي في تصريح لذات الموقع بـ”التعمّق في دراسة هذا الملف واستشراف الآثار التي ستخلفها هذه الخطوة على الشباب”.

ويؤيد الباحث في العلوم الاجتماعية، أحمد الأبيض، هذا الطرح مؤكدا أن “محاولات إضفاء صبغة شرعية على استهلاك القنب الهندي، تقف وراءه لوبيات وعصابات ترويج المخدرات”.

وتابع المتحدث قائلا إن “استهلاك المخدرات يفتح الباب أمام تفشي ظواهر خطيرة للغاية واستفحال السرقات والجريمة”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة