بعد أزمة كورونا.. مطالب بتنويع الاقتصاد المحلي بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

تتعالى الاصوات يوما بعد يوم بمدينة مراكش، من أجل التخلي على مبدأ الاعتماد الكلي على القطاع السياحي، والاتجاه نحو تنويع الاقتصاد المحلي، وتنمية قطاعات جديدة، أو دعم قطاعات تحتاج لتقويتها، لتكون قاطرة باقي الانشطة الاقتصادية.

وتأتي هذه الدعوات من طرف المهتمين و الفاعلين والرأي العام المحلي بالمدينة، بسبب تداعيات جائحة كورونا وما ألحقته بالاقتصاد المحلي بمراكش، بالنظر لاعتماده بشكل شبه كلي على القطاع السياحي، بينما لم يبلغ حجم التأثير الاقتصادي للجائحة ما بلغه بمراكش، في مدن أخرى تعتمد على الانشطة الصناعية والخدماتية في اقتصادها المحلي، ما أكسبها مناعة نسبية في مواجهة الأزمة الحالية.

وفي هذا الإطار يتم الحديث عن ضرورة دعم القطاع الخدماتي بالاساس، ومجال ترحيل الخدمات، على إعتبار أن مدينة مراكش قطعت اشواطا في هذا المجال، ولا تحتاج سوى لدعمه من أجل تحويله لقطاع اقتصادي رئيسي، حيث تتواجد في مراكش مثلا عشرات مراكز الاتصال التي تعمل لفائدة شركات جلها في فرنسا، وهو ما جعل مناصب الشغل ذات الصلة بمراكز الاتصال، الاكثر توفرا في سوق الشغل بمراكش منذ سنوات، كما يمكن لمراكش ان تحتضن الشركات التي تقدم خدمات في مجال الاتصال وغيرها من المجالات بسبب وضعها الاعتباري وبنياتها التحتية المعتبرة.

والى جانب هذه القطاعات يأتي بالطبع القطاع الصناعي الذي يعتبر القاطرة الابرز في مجموعة من مناطق المملكة، الا انه في مراكش لا يعتبر من الركائز المهمة، في انتظار إنجاز القطب الصناعي المرتقب في مدينة تامنصورت المجاورة، والذي من شأنه إعادة الاعتبار لهذه المدينة المحسوبة على عمالة مراكش، وكذا دعم الاقتصاد المحلي بالمنطقة ككل، خصوصا وأن الاحياء الصناعية بمراكش، لا تفي بالغرض.

ومن ضمن القطاعات التي تشهد حضورا باهتا بمراكش، رغم كونها عاصمة السياحة، ومحج السياح المغاربة والاجانب، يأتي قطاع التسوق، إذ باستثناء الاسواق الشعبية التي تستقطب هواة الصناعة التقليدية، وهو قطاع يرتبط بالاساس بالسياحة الخارجية التي خانت مراكش منذ أزيد من سنة، فإن مراكش لا يقصدها المغاربة للتسوق، كما هو الشأن لمدينة الدار البيضاء او مدن الشمال، او حتى العاصمة الادارية الرباط باسواقها الضخمة، وذلك في انتظار تشييد أسواق كبرى، من شأنها استقطاب هواة التسوق من المغاربة، والباحثين عن انواع من السلع او الماركات العالمية، التي قد تصير مركش مركزا لها.

كما يطالب المهتمون، باعادة الاعتبار للقطاع الفلاحي الذي كان يشكل الى حدود التسعينات، قاطرة الاقتصاد المحلي، قبل أن تتقلص نسبة الاراضي المزروعة لصالح الاسمنت والمشاريع السكنية والسياحية، التي امتدت الى الضواحي والجماعات المحيطة بعمالة مراكش وكذا الاقاليم المجاورة على غرار إقليم الحوز.

 

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة