بعدما صارت دليلا على التبذير.. سقي ملاعب غولف مراكش بالمياه العادمة

حرر بتاريخ من طرف

تعتبر معظلة نذرة المياه الصالحة للشرب، من أكثر المشاكل التي تثير انشغال المواطنين، خصوصا في الجماعات القروية المحرومة من الربط بشبكة الماء الشروب.

وتتفاقم مشكلة نذرة المياه خصوصا في المواسم التي تعرف شح في التساقطات المطرية، بالموازاة مع استنزاف الفرشة المائية، وتنامي الطلب على الماء، وهو ما يخلق حالة من الاحتقان في العديد من المناطق، والتي صار نشطاء منها يرفعون شعارات غاضبة ضد المجالس الجماعية بالمناطق الحضرية، منتقدين تبذير المياه في سقي المساحات الخضراء.

وقد صار شعار تبذير المياه الصالح للشرب في سقب ملاعب الكولف، من اكثر الشعارات التي تردد في هذا السياق، خصوصا في مدينة من قبيل مراكش، التي تضم ازيد من عشر ملاعب للغولف، وهو ما حولها الى وجهة معروفة لممارسة هذه اللعبة، وسط انتقادات، بخصوص موارد سقيها، في ظل ابتعاد عدة دول عن هذا المجال الرياضي، حفاظا عن الموارد المائية عكس ما يقع لدينا.

وعلمت “كشـ24” في هذا السياق، ان المصالح المختصة اتخذت قرارات مهمة تفعيلا للمذكرات الصادرة بشأن ترشيد استعمال المياه، والتي شملت ملاعب الغولف، حيث صار سقي كل المساحات الخضراء بالمدينة الحمراء مثلا بالمياه العادمة، وكذلك الشأن بالنسبة لملاعب الغولف، البالغ عددها 12 ملعبا بالمدينة والجماعات المتاخمة لها.

وجاء قرار سقي ملاعب الغولف بالمياه العادمة بمدينة مراكش، وفق ما كشفت عنه مدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء في ندوة صحفية نظمت الاسبوع الماضي، في إطار التدابير العديدة المتخذة لمواجهة ندرة المياه الصالحة للشرب، والتي شملت أساسا تقنين استعمال المياه الجوفية، ومحاربة الأثقاب غير المرخصة، وترشيد الاستعمال وغيرها من الاجراءات.

ويشار أن ملعب غولف متوسط يستهلك نفس كمية المياه التي تستهلكها بلدة يقطنها 15 الف نسمة، في وقت تعرف فيه التساقطات بالمنطقة تراجعا ملحوظا، فبالنسبة لمراكش تتراجع كمية التساقطات ب 0.18% كمتوسط سنوي خصوصا خلال العشر سنوات الأخيرة، حيث ازدادت حدة الجفاف مع العلم أن المتوسط السنوي من التساقطات بمراكش سنة 1970 كان 220 ملم، أما خلال السنوات العشر الأخيرة فلم يتجاوز 204 ملم.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة