بالصور.. البناء العشوائي يعود من جديد ويضرب بقوة ضواحي برشيد

حرر بتاريخ من طرف

برشيد / نورالدين حيمود.

رغم الحملات الماراطونية المكثفة، وعمليات الإفتحاص التي تباشرها لجن التفتيش والمراقبة على الصعيد الإقليمي، في ظل المتغيرات والمستجدات المواكبة لدستور سنة 2011، وشعار ربط المسؤولية بالمحاسبة، مازال الساهرون على التسيير الإداري والتدبير المالي ومجال التعمير، بجماعة الساحل أولاد احريز التابعة نفوذيا لعمالة إقليم برشيد، والسلطة المحلية وأعوانها، لم يستصيغوا هذه المتغيرات والمستجدات، ولم يستوعبوا الدرس بعد، وغير آبهين ولا مبالين بما يجري حولهم من تحركات دائمة، تهدف إلى القطع النهائي مع كل مظاهر الفساد الإداري والعشوائية في تدبير مختلف الملفات ذات الصلة بمشاغل وحاجيات المواطنين والمواطنات، داخل تراب الجماعة الترابية أولاد احريز الواقعة ضواحي عمالة برشيد، حيث يتطلب الأمر أن تخضع للمراقبة الصارمة والتتبع الدائم والمتواصل، وضبط مثل هذه المخالفات الجسيمة في مجال البناء والتعمير، والذي أضحت جماعة وقيادة الساحل أولاد احريز محطة له بامتياز.

وفي هذا الإطار أوردت مصادر كشـ24، أنها تسجل بقلق كبير خطورة الوضع العمراني الكارثي والمزري، وجسامة المخالفات المرتكبة فيما يتعلق بالبناء العشوائي وتداعياته، هذا حسب ما أفادت به بعض الفعاليات الجمعوية للجريدة، من خروقات خطيرة لا حصر لها من رحم المسؤولين على تدبير الشأن المحلي انبثقت، باعتبارها العلبة السوداء التي تخفي بداخلها خبايا وأسرار ما اقترفته أيادي المسؤولين المحليين، والمشرفين من أعوان السلطة المحلية، التي وجدت أرضا خصبة لمختلف التلاعبات المكشوفة والمحبوكة حبكا دقيقا الهدف منه الربح العاجل على مصلحة البلاد والعباد ودون اعتبار للقوانين المنظمة للمجال، وبمباركة من جهات أخرى، وذلك من خلال العمل على تدشين أكبر قدر ممكن من البنايات السكنية العشوائية هنا وهناك، انتشرت كالفطر منها ما تم تدشينه في واضحة النهار، أمام مرأى ومسمع الجميع، ومنها من دشن وشيد تحت جنح الظلام، في غفلة من أعين السلطات تارة، وغض الطرف من طرف أعوان السلطة أحيانا كثيرة، وفي تحد صارخ لكل الظوابط المعمارية المعمول بها في مجال البناء والتعمير.

واستنادا لمصادر كشـ24، التي قامت بزيارة منطقة تدعى سيدي قاسم، وبالضبط دوار المناصرة ودواوير أخرى واقعة بمحيط سيدي قاسم المركز، والتابعة نفوذيا للجماعة الترابية المذكورة، فإن هذه البنايات العشوائية هي بمثابة الدجاجة التي تبيض ذهبا بالنسبة لبعض المسؤولين المحليين، من خلال التوزيع العشوائي والمتهور للأعداد الهائلة من رخص الربط بالشبكة الكهربائية ورخص الإصلاح، باعتبارها سلاح ذو حدين يوظفه الساهرون على التسيير وبعض المستشارين الجماعيين وأعوان السلطة للإغتناء والتسلط والتجبر، الذين تحولوا بقدرة قادر إلى وسطاء وسماسرة، يتقنون مهمة التنقيب والبحث عن الراغبين في البناء العشوائي بطرق ملتوية، في ظل الغياب التام لآلة المراقبة وزجر المخالفات الجسيمة المرتكبة، في حق المجال الترابي لمنطقة سيدي قاسم ونواحيها.

وأضاف متحدث آخر رفض الكشف عن هويته، خوفا من بطش أيادي بعض المتورطين في قضايا البناء بدون سند قانوني، فإن الجماعة الترابية منحت العديد من رخص الربط بالكهرباء ورخص الإصلاح، لأشخاص لا يتوفرون على أي بناء على الأرض ” أرض عارية “، وأن بعضها لا يحمل أي رقم ترتيبي، ولا تاريخ تسليمها، وغير مسجلة بسجل الجرد الكائن بالمصلحة التقنية بالمصالح الجماعية، الغاية منه على حد تعبير المتحدث، إخفاء معالم المخالفات المرتكبة، كما أن جلها يتنافى مع طبيعة رخص الإصلاح التي تحدد إما عملية الترميم والتبليط، أو التسقيف بالزنݣ أو تبديله،

وأضاف المصدر ذاته أن رخص الإصلاح ساهمت كذلك في تدشين الأسوار الوقائية المترامية في كل مكان ناهيك عن الصناديق والبراريك السكنية العشوائية، بمختلف أصنافها وأشكالها وألوانها وتلاوينها، فيما أكدت مصادر أخرى لكش 24، أن هذه البنايات العشوائية تعتبر خزانا إنتخابيا وإحتياطيا يستعمله هؤلاء في تغليب كفة حزب على آخر في الإستحقاقات التشريعية والجهوية والجماعية المقبلة المزمع إجراؤها في شهر يونيو من السنة الجارية، كما أن هذه الأبنية العشوائية، غيرت من حالة بعض الساهرين على التسيير المحلي، من منتخبين وأعوان السلطة المحلية ومؤيديهم، وجعلهم يخرجون من دائقتهم المالية، فأصبحوا من الميسورين يمتلكون السيارات ويسكنون الشقق، ويتباهون في اللباس والمأكل والمشرب، تاركين وراء ظهورهم كل الأزمات المالية، بعدما كانوا بالأمس القريب يبحثون بشغف كبير، عن عمل قار وشريف يقيهم العطالة والبطالة ناسين أو متناسين المسؤولية الاجتماعية العظيمة التي يتحملونها أمام الوطن والمواطنين.

ووفق مصادر مطلعة لـ كشـ 24، فبالرغم من الجهود الجبارة التي يبدلها عامل إقليم برشيد، تزامنا مع الظرفية الاستثنائية الراهنة، وتفشي ڤيروس كورونا المستجد، ومواكبته لعملية التلقيح الواسعة لأكثر من 22 جماعة ترابية، في محاربة ظاهرة البناء العشوائي، فإنه وجد صعوبة كبيرة لما راكمته أيادي العابثين من أعوان السلطة المحلية، من أخطاء فادحة في مجال البناء والتعمير، فصعب عليه احتواء الوضع الخطير، نتيجة للتركة الثقيلة التي ساهم فيها بعض المنتخبين بالمنطقة المشؤومة والسيئة الحظ، والتي لم تستطع لا اللجن المحلية ولا الإقليمية إيقاف نزيفها، من خلال عمليات المراقبة المستمرة والتتبع الدائم والدقيق الذي تباشره لجن المراقبة وزجر المخالفات، بتعليمات صارمة من عامل صاحب الجلالة على إقليم برشيد.

ويأتي ذلك دون أن يلوح في الأفق أي إجراء أو جزاء تأديبي في حق المخالفين المتورطين، الذين مازالوا مصممين على استفحال الظاهرة الخطيرة، وجعلها بمثابة المورد الرئيسي للاغتناء اللامشروع في زمن قياسي وجيز وملحوظ، كونهم ينعمون فرحين مسرورين بما إكتسبوه من ريع البناء العشوائي، جراء التواطؤ والتسثر على الظاهرة الخطيرة، والغير المقبولة لا قانونيا ولا سياسيا ولا أخلاقيا، وختم المتحدث نفسه لـ كشـ24، بالقول للإنتهازيبن المحظوظين عيشوا لحظة نصف عمركم المتبقي، وإحذروا من الوقوع في المحظور، فتكشف عوراتكم ولا تجدوا بعدها مدافعا ولا مآزرا، فيسوء حظكم وتسقط خيلكم تباعا.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة