انطلاق التحقيق التفصيلي في قضية ” فضيحة كازينو السعدي “بمراكش بالاستماع لافادة القيادي الاستقلالي عبد اللطيف أبدوح

حرر بتاريخ من طرف

انطلاق التحقيق التفصيلي في قضية
قرر قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة باستئنافية مراكش،أن يبدأ ب”راس العرام” في تحقيقه التفصيلي بالقضية المعروفة في أدبيات الفضائح المراكشية ب”فضيحة كازينو السعدي”.

القيادي الإستقلالي عبد اللطيف أبدوح البرلماني ونائب عمدة مراكش الحالي، والرئيس السابق لبلدية المنارة، الذي سهر على تمرير ” الصفقة”موضوع التحقيق، سيجه التحقيق طيلة ساعات صباح أول أمس الأربعاء.

المتوفر من المعلومات يؤكد، بأن تصريحات أبدوح لم تخرج في مجملها عن إفاداته السابقة، التي تدفع بكون الصفقة قد تم تمريرها وفق الشروط القانونية المنصوص عليها في القوانين والمساطير المتضمنة بالميثاق الجماعي، مع رمي الكرة في مرمى سلطات الوصاية بوزارة الداخلية، التي صادقت على عملية التفويت ووافقت عليها.

قاضي التحقيق واجه المعني بجملة اسئلة، تصب في مجملها حول ظروف تمرير الصفقة، وما تضمنه القرص المدمج الذي تم من خلاله، اقتناص فصول”دلالة” لبعض اعضاء الاغلبية المسيرة حينها، وهم بصدد توزيع رشوة بملياري سنتيم، لبيع الجمل بما حمل.

التحقيق كذلك ارتكز على مجمل الظروف والملابسات المحيطة، باستنبات العديد من المشاريع العقارية ، التي تحوم حولها علامات استفهام كبيرة، من قبيل كيفية تحوزه على العقار المخصص بمنطقة المسيرة لانجاز معهد موسيقي، وتحويله بقدرة قادر الى مؤسسة تعليم خصوصية، تحمل اسمه واسم نجله.

انتهت جلسة التحقيق التفصيلية الاولى مع القيادي بحزب علال الفاسي، واستمر تسييجه باجراءات سحب جواز سفره واغلاق الحدود في وجهه، مع وضعه تحت تدابير المراقبة القضائية.

وكان المسؤول القضائي المذكور ، قد انهى تحقيقه التمهيدي بالاستماع لافادة أخر دفعة من شهود
القضية، التي تشكلت من 22 معنيا، ضمنهم موظفون جماعيون، كانو يعملون حينها ببلدية المنارة قبل اعتماد نظام وحدة المدينة، وكذا بعض الاطر المسيرة لمؤسسات فندقية، سبق لها ان استفادت من الكرم الحاتمي لمسؤولي البلدية اياها، والتحوز على عقارات مجاورة في ملك الجماعة بابخس الاثمان.

تم الاستماع لاغلب عناصرها كشهود عيان، خولت لهم مواقعهم الوقوف على بعض الخبايا والاسرار التي واكبت عملية التفويتات، ضمن شروط مجحفة في حق مالية الجماعة، حيث بيعت”الشاة بثمن السقط”.

قائمة الشهود الاخيرة ضمت كذلك الشاهد الرئيسي او”الشاهد الملك” في القضية المستشار السابق مصطفى بلمهدي، الذي قام بنشر غسيل الفضيحة، عبر تسجيل مجريات “الدلالة” التي انخرط فيها مستشارو المجلس، وهم بصدد توزيع مبلغ الرشوة للتصويت على تفويت الكازينو والارض المجاورة له، بمبلغ لا يتجاوز 600 درهم للمتر المربع، فيما ثمن العقار بالمنطقة المذكورة يتجاوز ال9000 درهم ان وجد، وهو ما اكدته المحكمة نفسها اثناء بتها في الفضيحة الاخرى المشهورة بفضيحة سيتي وان، “فضيحة العمدة ونائبه”، حين حكمت الهيئة لفائدة عبد العزيز البنين النائب السابق والحالي لعمدة مراكش، بالمبلغ اياه باعتباره الممثل القانوني للشركة،قبل ان يقدم تحت ضغط الفضيحة وفي تخريجة مسرحية للتنازل عن مبلغ يفوق ال5 مليار سنتيم، التي غرمت بها مالية المدينة.

مسار التحقيق الابتدائي قاد يوسف الزيتوني قاضي التحقيق، الى كشف الغطاء عن ملفات جديدة لا تخلو تفاصيلها من “حرف ان”، وتشتم منها رائحة تبديد المال العام والاغتناء غير المشروع .

تم رمي العديد من الملفات في هذا الصدد بجمر التحقيق ، الذي شمل بالاضافة الى الفضيحة الام ، ملف تجزئة سينكو ،إقامة البردعي ومدرسة عبدو نزار، وبالتالي تسييج عدد من المتابعين ( 13 متهما ضمنهم مسؤولون منتخبون سابقون وحاليون، وكذا بعض المنعشين العقاريين)، بتهم الرشوة وتبديد أموال عمومية، بعد الوقوف عن الكيفية التي ظلت معتمدة في تدبير قطاع البناء والتعمير بالمدينة، وادت على النفخ في الارصدة الخاصة،
ومراكمة الثروات بشكل لافت ، من خلال اعتماد منطق”اللي بغا ياكلوالطبيب ،ياكلو المريض”عبر تفويت عقارات استراتيجية بأثمنة بخسة، ولهف المساحات الخضراء،والمرافق العمومية، بشكل فاضح، لا يستقيم ومنطق التدبير السليم والعقلاني.

في انتظار فرز “السفري من حامض” هذه الاختلالات ، تم تفعيل مسطرة الوضع تحت تدابير المراقبة القضائية وحجز جوازات سفر المعنيين مع منعهم من مغادرة التراب الوطني، لحين انجلاء خيطها الابيض من سواده .

خطوة كانت مصحوبة كذلك باستدعاء بعض الرؤساء السابقين لبلدية المنارة، والاستماع لافادتهم حول موقفهم والمجالس التي كانو يتربعون على كراسي رئاستها حول مجمل التفويتات ، وعمليات الترخيص بانجاز مشاريع عقارية بكاملها اعتمادا على سياسة”لوزيعة”.

مجريات التحقيق المعنية، كانت كذلك مسبوقة بتحقيقات ماراطونية ، قادتها لجن تفتيش من وزارة الداخلية وكذا عناصر الفرقة الوطنية، التي عملت على تضمين تفاصيل “التخربيق” بتقارير رسمية، بعد الاستماع لافادة العديد من المستشارين الجماعيين ،سواء الواردة اسماءهم واصواتهم بالقرص المدمج، او بعض مستشاري المعارضة، مع الإطلاع على وثائق العملية، لتدخل بعدها الامور في خانة ” اللي زربو ماتو”، وتترك مجمل ملفات القضية على رفوف المصالح المذكور،في انتظار ما لا يأتي.

بعدها دخل نشطاء الهيئة الوطنية لحماية المال العام بفرع مراكش على خط الاحداث، والقوا حجرا في بركتهاالراكدة، مع وضع مجمل هذه الملفات من جديد، على طاولة الوكيل العام،ووزير العدل والحريات الحالي،الذي تعهد بالعمل عل كشف مستورها، واماطة اللثام عن كافة خباياها ومغالقها، وهي الخطوة التي شكلت منطلقا للبحث والتحقيق من جديد،وادخلت المتهمين خانة” اللي كال الدلاح، يلوح زريعتو”.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة