انطلاق أشغال قمة مجموعة ال20 وسط انقسامات بين دول العالم

حرر بتاريخ من طرف

وسط انقسامات بين دول العالم الكبرى حول الكثير من القضايا والأزمات الدولية، انطلقت اليوم الجمعة أشغال قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها العاصمة الأرجنتينية بوينوس أيريس إلى غاية يوم غد السبت.

وتتصدر ثلاثة محاور كبرى أجندة قمة مجموعة العشرين، الأولى من نوعها التي تحتضنها الأرجنتين وأمريكا الجنوبية، ويتعلق الأمر ب “مستقبل العمل” و”البنية التحتية من أجل التنمية” و”مستقبل الغذاء المستدام”.

وتنعقد هذه القمة في ظل أجواء من التوتر بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية التي ألغى رئيسها دونالد ترامب محادثاته التي كان من المقرر أن يعقدها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على خلفية الأزمة الأخيرة بين كييف وموسكو.

وتوفر قمة مجموعة العشرين للقوى الكبرى أرضية لحلحلة عدد من القضايا والأزمات الدولية المتفاقمة خاصة في شقها التجاري والاقتصادي.

وتأمل العديد من دول العالم وأوساطه المالية أن تنجح قمة ترامب- جين بينغ المقررة على هامش قمة المجموعة في التوصل الى اتفاق ينزع فتيل الحرب التجارية التي بدأت رحاها تدور بين واشنطن وبكين بعدما فرضت الولايات المتحدة منذ يوليوز 2018 رسوما جمركية عقابية على سلع صينية بقيمة 250 مليار دولار سنويا، سرعان ما ردت عليها بكين بفرض رسوم مماثلة على سلع أمريكية بقيمة 110 مليار دولار.

وعلى هامش هذه القمة وقعت اليوم الجمعة ببوينوس أيريس الولايات المتحدة وكندا والمكسيك نسخة معدلة من اتفاقية التجارة الحرة في أمريكا الشمالية.

وتوعدت الحكومة الأرجنتينية بعدم التساهل مع أعمال العنف التي قد تطبع الاحتجاجات المقررة بالموازاة مع هذا الموعد الدولي، وكشفت أنها حصلت على تعهدات من منظمي التظاهرات بالحفاظ على الهدوء.

ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر في مجموعة العشرين تأكيدها أن التغيرات المناخية باتت عقبة أمام اتفاق حول صدور بيان مشترك يتوج قمة المجموعة غدا السبت.

وتسعى الأرجنتين، وفقا لوزير خارجيتها خورخي فاوري، إلى التوصل الى تفاهم بين القوى الكبرى خلال قمة العشرين لإرساء الاستقرار الاقتصادي على الرغم من الخلافات العميقة في ما بينها.

وتمتلك دول المجموعة وزنا جغرافيا سياسيا واقتصاديا وبشريا هائلا إذ تستأثر بنسب متفاوتة ب 85 في المائة من حجم الاقتصاد العالمي وتمثل شعوبها 66 في المائة من ساكنة العالم، فضلا عن استحواذها على 75 في المائة من التجارة الدولية و80 في المائة من الاستثمارات في العالم.

وتتشكل مجموعة العشرين من الاتحاد الاوروبي و19 دولة هي الأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وألمانيا وفرنسا والهند واندونيسيا وايطاليا واليابان والمكسيك وروسيا والسعودية وجنوب افريقيا وكوريا الجنوبية وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

ورأت المجموعة النور عقب اجتماع عقده سنة 1999 وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية بمجموعة الدول السبع الكبرى، واعتبر هؤلاء المسؤولون حينها أنه بات من الضروري إنشاء بنية أكثر إدماجا وتمتيعها بتمثيلية واسعة ليكون لها تأثير قوي على التحديات المالية العالمية.

وفي سياق الأزمة المالية لسنة 2008، رأت دول العالم الكبرى أنه ينبغي البحث عن تفاهمات واتفاقات جديدة من أعلى المستويات السياسية بدول العالم الكبرى، ومن يومها بات رؤساء الدول والحكومات يحضرون قمة مجموعة دول العشرين التي تترأسها الأرجنتين حاليا.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة