الندوة الصحفية للقمة الإفريقية للروتاري بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

قال إيين ريسلي رئيس الروتاري الدولي إن موضوع التنمية المستدامة في القارة الإفريقية شكل أهم المحاور التي طرحها الروتاري العالمي داخل الأمم المتحدة، و التي دأبت على تخصيص يوم سنوي لهذه المنظمة.

وأبرز ريسلي، خلال الندوة الصحافية التي عقدها، صباح الأربعاء 28 مارس الجاري، على هامش أشغال القمة الإفريقية لروتاري التي انطلقت مساء الثلاثاء الماضي الأهمية التي يكتسيها مجال التنمية السمتدامة باعتبارها أهم العوامل للنهوض بالدول النامية و الإفريقية.

و أضاف ريسلي أن عدم حضور الروتاري، من خلال الأندية التي تمثله، في الدول الإفريقية التي تنعم بالإستقرار السياسي لا يمنعها من التدخل في مساعدة الفئات الهشة و الفقيرة داخل تلك الدول، عبر أندية المنظمة في الدول المجاورة، معربا عن أسفه عن عدم دعوة حكومات تلك الدول للروتاري للعمل داخلها.
في حين قال عبد الإله الهلالي رئيس المقاطعة المغاربية للروتاري إن المنظمة لها مستقبل كبير داخل إفريقيا، مشيرا إلى أهم التحديات التي تمثلها الروتاري من خلال تدخلها للقضاء على الأمية و الفقر وتقديم الدعم للفئات الهشة داخل الدول التي تتوفر على أندية تايعة لها.

و أشاد المتحدث بالنتائج التي حققها الروتاريون و الروتاريات خلال السنوات الأخيرة في مجال التنمية المستدامة و الإهتمام بالبيئة، خاصة فيما يتعلق بمشروع غرس شجرة لكل عضو في الروتاري (Rotarien)، حيث بلغت نسبة الأشجار المغروسة خلال الفترة الأخيرة مليون و 200 ألف شجرة تقريبا في الدول المغاربية فقط (المغرب، تونس، الجزائر، موريتانيا)، وهو ما يترجم اهتمام المنظمة بالمجال البيئي ودوره في التنمية.

وفي محور البيئة و التنمية المستدامة وتأثيرها على السلم بالقارة الإفرقية، قال صلاح الدين مزوار وزير الخارجية المغربي السابق إن العمل على تحقيق التنمية المستدامة في القارة الإرفريقية تعد شرطا أساسيا لإقرار السلم داخل القارة السمراء.

و أشار مزوار إلى أن الهجرة التي تعرفها ساكنة العديد من الدول الإفريقية بسبب التغيرات المناخية و الجفاف تعد كلها عوامل تساهم في زعزعة استقرار العديد من هذه الدول، مما يتطلب تظافر الجهود من أجل القضاء على المشاكل البيئية و التنموية، عن طريق الإهتمام بقضايا القرب لسكان تلك المناطق التي تعرف نزوحا قويا نحو المدن.

و أضاف مزوار أن 20 ألف شخص داخل القارة الإفرقية سوف ينتقلون للعيش داخل المدن، في غضون 2035، وهو ما يفرض تحديات قوية من أجل تنمية تلك المناطق (خاصة محيط بحيرة تشاد الذي يعيش فيه 50 مليون شخص و كذلك حوض الكونغو).

ونوه المتحدث بالدور الذي لعبته قمة « الكوب22 » التي احتضنتها مراكش، قبل سنتين، في بلورة استراتيجية ورؤية مندمجة للدول الإفرقية حول التغيرات المناخية، و هو اللقاء الذي أظهر أن دول القارة السمراء تسير بسرعة كبيرة في مجالات النقل، الإسكان، الصحة وغيرها، مما يفرض تحديات كبرى للنهوض بالقارة السمراء، من خلال إرساء سياسات تراعي هذه التحولات الكبرى التي تعرفها القارة السمراء.

وبدورها قالت رجاء شفيل مديرة الدراسات و التخطيط بكتابة الدولة المكلفة بالبيئة المغربية إن تدهور التنمية المستدامة يكلف الدولة المغربية 32،5 مليار درهم، مشيرة إلى أن المغرب قطع مراحل مهمة جدا في مجال تدبير النفايات الصلبة و السائلة، وهو ما سجل ارتفاع نمو ب20 في المائة خلال السنوات الأخيرة.
و أكدت المتحدثة أن الحكامة و الإقتصاد الأخضر و التغيرات المناخية و الأراضي الحساسة (الواحات، الجبال…) و كذا إرساء ثقافة التنمية شكلت القضايا الأساسية التي اعتمدها المغرب لبلورة استراتيجيته في مجال التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن كتابة الدولة في البيئة بصدد إعداد دراسة لتتبع الأهداف التي سطرتها الإستراتيجية و كذا إرسائها في جهات المملكة.

و أشار أحمد بن المجدوب منسق القمة الإفرقية للروتاري إلى أن هذا اللقاء الذي يشارك فيه أزيد من 700 متدخل من 42 دولة تقريبا من شأنه أن يساهم في خلق نقاش بين مختلف الخبراء الدوليين الذي يشاركون في القمة، عبر محاور تخص التنمية المستدامة في القارة الإفريقية ودور الشباب، وكذا تدخل منظمة روتاري في مساعدة الفئات الفقيرة و الهشة في الدل النامية، وقدرتها على التأثير في السياسات العمومية لدولها.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة