الممرات والجسور المهنية في قطاع التربية التكوين موضوع يوم دراسي بمراكش

حرر بتاريخ من طرف

تحت شعار” مسارات التعلم بين التعليم العام والتكوين المهني من خلال الرؤية الاستراتيجية’ انطلقت بردهات المدرسة العليا للدراسات الاقتصادية والتجارية بمراكش، صباح يوم الخميس 19 ماي 2016، أشغال اليوم الدراسي المنظم من طرف الفيدرالية الجهوية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ واتحاد التعليم الحر بالمغرب فرع مراكش، هذا الحدث الذي عرف حضورا متميزا ضم نخبة من الأساتذة والباحثين والخبراء ومدراء المؤسسات التعليمية، إضافة إلى حضور ممثلين عن الوحدات الإدارية الجهوية والإقليمية الوصية على القطاع.

و مما ميز هذه الدورة أنها تلتئم في ظرفية دقيقة تنكب في بلادنا على ترسيخ أسس جهوية متقدمة تضطلع فيها منظومة التربية والتكوين بدور فعال في خلق نمو ثقافي حقيقي وسوسيو اقتصادي متين عن طريق ضبط مسارات التربية والتكوين المهني وفق اجندة تتفاعل مع حاجيات الجهة ومع تطلعات المتمدرسين، كما أن تيمة المنتدى تكتسي أهمية فائقة وذلك لمواكبتها الأوراش الكبرى للوزارة الوصية على قطاع التعليم الرامية الى توسيع العروض التكوينية وتثمين المسارات المهنية لما تتيحه من افاق واعدة للاندماج المهني في سوق الشغل.

وأكد نورالدين عكوري رئيس الفيدرالية الجهوية أن تنظيم هذا الملتقى له دلالة رمزية عميقة وبلورة لقيمة مضافة تدعم الجهود  من أجل الارتقاء بالمدرسة المغربية في هذه المرحلة الدقيقة من الاصلاح. وبعلاقة بتيمة اليوم الدراسي ابرز العكوري ان الحرف والمهن كانت دائما منبثقة عن حاجيات المجتمع ومتناغمة مع مختلف التنظيمات والتشكيلات الاجتماعية مما يحيل على تأكيد حقيقة ان المدرسة كانت دائما في قلب اهتمامات المجتمع.

ممثل مدير الأكاديمية أحمد أوشيشة قدم عرضا حول المساق العام للمسارات المهنية والتي تندرج في اطار تنويع العرض المدرسي للتكوين المهني وخلق مسار مهني الى جانب مسار التعليم العام من خلال تقوية الجسور بين النظاميين التربوي والمهني من جهة وسوق الشغل من جهة اخرى .

وابرز ان التعليم المهني هو تعليم يجمع بين التعليم الاكاديمي والتكويني ويستهدف اعداد اليد العاملة المتخصصة والمؤهلة للعمل في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية وهو مرتبط بالتعليم العام حيث يستفيد التلاميذ من خدمات التعليم المهني بالمدارس نظريا وتطبيقيا بنفس الاسلاك التعليمية ونفس الفترات والسنوات الدراسية يتوج بالحصول على دبلوم التعليم المهني حسب المستويات التعليمية والمهنية ويمنحهم فرصة الاندماج في الحياة العملية وإمكانية العودة إلى التعليم العام لمتابعة الدراسة حسب التخصصات المرغوب فيها وفق تنظيم يخضع للتنقل عبر ممرات بين التربية والتكوين المهني . كما عرج على هيكلة البكالوريا المهنية والتي ترتكز على الشراكة بين الثانويات التاهيلية ومعاهد التكوين المهني المجاورة ( ثانوية محمد السادس التقنية و معهد ITA بأزلي) وفق هندسة بيداغوجية تعتمد على ثلاثة مكونات تتعلق بتعليم عام يتابعه التلاميذ في الفصول الدراسية ودروس وأشغال تطبيقية يتم انجازها في مراكز التكوين المهني وتدا ريب مهنية يستفيد منها التلاميذ داخل المقاولات .

وقد عرف اللقاء تقديم عدة عروض تقاطعت تيماتها مع الموضوع العام لهذا اليوم الدراسي  تناولت الرهانات والتحديات والإشكالات المطروحة على مستوى عدم انسجام مخرجات منظومة التربية والتكوين مع حاجيات سوق الشغل. ومن بين أقوى العروض تدخل عبد الرحيم الضاقية المفتش التربوي، وحميد عبيدة النائب السابق لوزارة التربية الوطنية ومداخلة عبد الواحد الحفوي فاعل تربوي  أما باقي المداخلات فقد حلقت بعيد عن موضوع المنتدى بل أن بعضها تحول إلى منصة لقصف المدرسة العمومية وأطرها التربوية والإدارية.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة