الملابس المُهربة تستنفر الحكومة والمهنيين في المغرب

حرر بتاريخ من طرف

حثّت الحكومة المغربيىة المستثمرين في قطاع النسيج والملابس، على ضخ المزيد من الاستثمارات، من أجل توفير منتجات محلية تساعد على محاصرة التهريب الذي يشتكي منه المهنيون في القطاع. 

ولا يفوّت المهنيون (الصناع) فرصة من أجل إبداء ضيقهم من الاستيراد بطريقة غير مشروعة للنسيج والملابس، وهو أمر تعترف به السلطات العمومية، التي وعدتهم ببذل مزيد من الجهود من أجل التصدي للمهربين.

ولم ينف وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، مولاي احفيظ العلمي، في لقاء مع المهنيين بالدار البيضاء يوم الجمعة الماضي، مشكلة التهريب التي يعاني منها قطاع النسيج والملابس في المغرب، غير أنه دعا المهنيين، حسب مصدر حضر اللقاء، إلى ضرورة البرهنة على أن بإمكانهم إنجاز استثمارات من أجل تعويض المستورد الذي يشتكون من اكتساحه للسوق.

وقال المصدر لـ”العربي الجديد”، إن الوزير رمى بحجر ثقيل في المياه الراكدة للمنتجين في السوق المحلي، حيث دعاهم إلى رفع تحدي توفير منتجات لتلك السوق من أجل مواجهة المستورد. 

ولا يجد المنتجون تفسيرا للمفارقة التي يعرفها نشاطهم، ففي الوقت الذي وصلت صادراتهم إلى 3.8 مليارات دولار، لا يتمكنون من فرض حضورهم في السوق المحلية المتروكة للقطاع غير الرسمي والتهريب. 

ويراهن المنتجون المحليون على السوق المحلية، التي تصل المبيعات فيها إلى أربعة مليارات دولار، وهو رقم ينتظر أن يصل إلى 9 مليارات دولار في العشرة أعوام المقبلة. 

وقال كريم التازي، رئيس الجمعية المغربية لصناعة النسيج والألبسة، إن المنتجات المستوردة تستحوذ على 75% من السوق المحلي، وهو ما يدفع المصنعين إلى الضغط من أجل الحيلولة دون تنامي التهريب وإغراق السوق بهذه المنتجات. 

ويشتكي المهنيون من الغش في الفواتير عند الاستيراد، بالإضافة إلى التهريب الذي ينشط عبر الحدود، حيث أشار رشيد الفدائي، الذي ينشط في قطاع النسيج بالدار البيضاء، إلى أنه بالإضافة إلى الملابس الجديدة المتلاعب في فواتيرها أو المهربة، هناك الملابس المستعملة التي أضحت لها أسواق تميزها. 

وقال الفدائي إن انتشار أسواق الملابس المستعملة المستوردة، رغم منع القانون لها، يشكل منافسة غير شريفة لقطاع النسيج المحلي، الذي يفترض فيه أن يوفر منتجات محلية بمواصفات تنافس المستوردة والملابس المستعملة. وبحسب الوزير العلمي، فإن على المنتجين العمل من أجل تحسين إنتاجيتهم، بهدف تحسين أداء القطاع في سياق تنافسي.

إقرأ أيضاً

التعليقات

فيديو

للنساء

ساحة